مجلس الرقابة في ميتا يدعو إلى إلغاء حظر كلمة شهيد: يطبق عملاق السوشيال ميديا حظرا كاملا لكلمة "شهيد" على فيسبوك وإنستجرام، دون مراعاة تعدد معانيها أو استخدامها في أسماء بعض العائلات والأشخاص. لكن مجلس الرقابة الذي يعمل بتمويل من الشركة لكن بشكل مستقل عنها، توصل إلى أن طريقة تطبيق الحظر "مبالغ فيها" وتؤدي لحجب خطاب الملايين من المستخدمين دون وعي، بحسب ما نقلته رويترز.
مراعاة السياق هو ما يدعو إليه مجلس الرقابة: يرى المجلس أن السياسة الحالية فضفاضة ولا تراعي السياق الذي تستخدم فيه كلمة شهيد، ما يحول دون مشاركة المستخدمين قصصا مهمة وإحياء ذكرى شهدائهم، وبالتالي تهميش مجموعات كبيرة من المستخدمين. لذلك أوصى المجلس شركة ميتا باتباع سياسة أكثر دقة تراعي السياق الذي تستخدم فيه الكلمة.
أحداث السابع من أكتوبر صعدت المسألة، بعد اتهام فيسبوك وإنستجرام بتقييد المحتوى الذي يدعم فلسطين. وتعمد ميتا إلى إخفاء أي بوست يستعمل الكلمة لوصف من تضعهم الشركة ضمن قائمتها "للأفراد والمنظمات الخطرة" حتى الآن، مثل تجار المخدرات والجماعات العنصرية والجماعات المسلحة، وهي القائمة التي تضم حماس.
بشرى لسياسة معتدلة؟ في حالة اعتماد ميتا لتوصية مجلس الرقابة، فمن شأن هذا تعديل طريقة تعامل شركات التكنولوجيا مع الإشراف على المحتوى في المستقبل. هذا التطور يسلط الضوء على تقييدات الإشراف الموجودة حاليا لدى المنصات التي تتعامل مع ثقافات ولغات مختلفة على مستوى العالم. وتنظر ميتا الآن في توصيات المجلس، ومن المنتظر أن تتخذ قرارها خلال 60 يوما، حسبما نقلت رويترز عن بيان المتحدث باسم الشركة.
ليست المرة الأولى:قبل عام بالضبط، طلبت ميتا رأي مجلس الرقابة في القضية أثناء تقييم الشركة سياستها التي دخلت حيز التنفيذ عام 2020، وذلك في محاولة للوصول إلى إجماع داخلي على القرار. وكشفت الشركة وقتها أن الحظر المفروض على كلمة "شهيد" أدى إلى حذف محتوى أكبر من أي كلمة أو عبارة أخرى على فيسبوك وإنستجرام.