منطقة صناعية تركية جديدة في مصر؟ وقعت شركة المجموعة المصرية للمحطات متعددة الأغراض، الذراع التجارية لوزارة النقل، مذكرة تفاهم مع شركة دوغوش التركية للإنشاءات والتجارة للعمل على إنشاء منطقة صناعية لوجستية تركية بمنطقة جرجوب على البحر المتوسط، بحسب بيان صادر عن وزارة النقل. وسيضخ المشروع الناجم عن التعاون مع الشركة التابعة لدوغوش القابضة - واحدة من أكبر تكتلات القطاع الخاص بتركيا - ما يزيد عن 7 مليارات دولار من الاستثمارات المباشرة ويوفر أكثر من 20 ألف فرصة عمل، بحسب البيان.

ليس خبرا جديدا:قالت مصادرلإنتربرايز في فبراير الماضي إن مصر وتركيا تسعيان لإحياء خطط إنشاء مناطق صناعية تركية بعد زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان للبلاد. كما ورد من الاجتماعات السابقة على زيارة أردوغان بين وزير التجارة المصري أحمد سمير وممثلي الأعمال الأتراك أن المنطقة الصناعية التركية ستضم صناعات من بينها إنتاج الألومنيوم، والسيارات، والآلات والمعدات، وصناعات التكنولوجيا المتقدمة.

التفاصيل: تعتزم الشركة التركية إنشاء ميناء تجاري ومناطق حرة ولوجستية وربطها بشبكة السكك الحديدية، ومحطات للبضائع والركاب ومنطقة صناعية. وبحسب مذكرة التفاهم، يخصص المشروع فترة ستة أشهر لإعداد الدراسات وبدء الإجراءات والحصول على الموافقات الخاصة به، والبدء في إجراءات تدبير التمويل. ومن المتوقع توقيع العقد النهائي بنهاية العام الحالي وبدء التشغيل مطلع عام 2026 بمحطة متعددة الأغراض ومنطقة لوجستية.

الدوافع: بالإضافة إلى أن تحسن العلاقات السياسية بين القاهرة وأنقرة يمهد بالفعل لتعزيز تدفق التجارة والاستثمارات، تسعى تركيا كذلك لاستغلال موقع مصر من أجل تصدير المزيد من المنتجات والبضائع إلى أفريقيا، خاصة وأن مصر مشاركة في اتفاقية الكوميسا واتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، حسبما قال عضو مجلس الأعمال المصري التركي مجد المنزلاوى لإنتربرايزفي وقت سابق من هذا العام. وهذه الميزة الجغرافية، بالإضافة إلى البيئة المواتية للاستثمارات - بفضل برنامج الرخصة الذهبية ووفرة المواد الخام - تعزز مكانة مصر باعتبارها وجهة رئيسية للمستثمرين، حسبما قال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب عطية الفيومي لإنتربرايز.

الاهتمام بجرجوب لا يقتصر على الشركات التركية: وقعت وزارة النقل في نوفمبر الماضي اتفاقية مع شركة "إس تي إكس" الكورية الجنوبية لتطوير ميناء جرجوب وإنشاء منطقة لوجستية صناعية، وخط أنابيب يربط الحقول الليبية بالميناء، ومناطق سكنية وسياحية. كما تعمل شركة ديمي البلجيكية المتخصصة في أعمال الحفر والطاقة البحرية على مشروع بقيمة 3.1 مليار دولار لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته بالقرب من الميناء.