الأخ الأكبر ما زال حيا يرزق: منحت المحاكم الأمريكية الضوء الأخضر للوكالات الفيدرالية لمطالبة جوجل بتقديم البيانات الشخصية للأفراد الذين شاهدوا أو تفاعلوا مع مقاطع فيديو يحتمل أن تكون ضارة على يوتيوب، وفقا لتقرير فوربس. وطالبت الحكومة الأمريكية الشركة بتقديم معلومات تشمل أسماء وعناوين وأرقام الهواتف وسجل نشاط عدد من المستخدمين الذين بحثوا عن مقاطع تعليم رسم الخرائط باستخدام الدرونز وبرامج الواقع المعزز على يوتيوب، إلى جانب من شاهدوا مقاطع البث المباشر لعمليات بحث الشرطة عن قنابل اتضح لاحقا أنها وهمية.
الحكومة سألت جوجل أن تتكتم على الطلب، لكن موقف عملاق التكنولوجيا من الاستجابة أو الرفض لا يزال غير واضح. وتجادل السلطات الفيدرالية بأن المعلومات التي طلبتها “لها صلة جوهرية بمسار التحقيق في جرائم جنائية قائمة”.
عن عشوائية الخوارزميات وحرية التعبير: يحدث كثيرا أن نصادف مقاطع فيديو أو منشورات على منصات التواصل الاجتماعي لا تتشابه كثيرا مع اهتماماتنا، لذا “لا ينبغي لأحد أن يخشى ملاحقة الشرطة لمجرد مشاهدة ما تقترحه عليه خوارزميات يوتيوب”، حسبما ينقل التقرير عن ألبرت فوكس كان المدير التنفيذي لمشروع الرقابة على تكنولوجيا المراقبة. ويؤكد خبراء الخصوصية أن هذا النوع من التحقيقات يهدد حرية الفرد في التعبير والتحرر من القيود المفروضة، إذ “يزداد عمل الوكالات الحكومية على تحويل أوامر التفتيش إلى شبكات صيد رقمية”، حسبما أضاف فوكس كان.
هل تحمي جوجل مستخدميها؟ الشركة لديها أسلوب صارم لحماية خصوصية المستخدمين وحقوقهم الدستورية مع دعم إنفاذ القانون، وفقا للمتحدث باسم جوجل مات براينت. جوجل تفحص كل أمر تفتيش للتأكد من صحته القانونية بما يتوافق مع تطور القضية، كما ترفض المطالبات والأوامر الفضفاضة بشكل تلقائي، وفي بعض الحالات ترفض تلك الأوامر بشكل كامل، بحسب براينت.