رفعت الحكومة أسعار العديد من المنتجات البترولية في عطلة نهاية الأسبوع اعتبارا من صباح يوم الجمعة، وفقا لما نشرته الجريدة الرسمية. جاءت الزيادة التي تتراوح بين 8-21.2% بعد اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية يوم الخميس وذلك لأول مرة لها منذ بداية العام، وبعد غياب دام شهرين.
ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 8-10% في محطات التوزيع لتصبح على النحو التالي:
- بنزين 95: 13.50 جنيه للتر الواحد، بدلا من 12.50 جنيه، بزيادة 8%؛
- بنزين 92: 12.50 جنيه للتر الواحد، بدلا من 11.50 جنيه، بزيادة 8.7%؛
- بنزين 80: 11 جنيها للتر الواحد، بدلا من 10 جنيهات، بزيادة 10%؛
بينما شهدت أسعار السولار أكبر نسبة زيادة بمقدار 21.2% إلى 10 جنيهات للتر بدلا من 8.25 جنيه سابقا.
ورفعت اللجنة أيضا سعر بيع الغاز الطبيعي المضغوط للسيارات بنسبة 18% إلى 6.50 جنيه للمتر المكعب، بدلا من 5.50 جنيه في السابق.
الزيادة طالت تعريفة ركوب وسائل النقل العام والجماعي:
- تعريفة ركوب حافلات النقل العام ارتفعت بجنيه واحد إلى 7 جنيهات للعادية و13 جنيها للمكيفة؛
- وكذلك خطوط النقل الجماعي إلى 9 جنيهات للميني باص العادي و10 جنيهات للميني باص (أكثر من 30 كيلو متر).
- في القاهرة، يفتح التاكسي الأبيض العداد حاليا من 8.5 جنيه (لواحد كيلو متر)، وترتفع الأجرة بواقع 4 جنيهات لكل كيلومتر، بينما في الإسكندرية يفتح العداد حاليا بقيمة 9.25 جنيه (لواحد كيلو متر)، وترتفع تعريفة الركوب بواقع 3.25 جنيه لكل كيلومتر.
- تعريفة ركوب الميكروباص تختلف بحسب المحافظة وطول مسافة الرحلة، إذ ارتفعت بما يتراوح بين 0.50-1 جنيه لمعظم الطرق.ارتفعت أسعار الميكروباصات بين المحافظات بنسبة 15% تقريبا بحسب المسافة.
بينما لا تعتزم وزارة النقل تحريك أسعار تذاكر قطارات السكك الحديدية في الوقت الحالي، على الرغم من تقدير تكلفة الزيادة في أسعار السولار، أحد عناصر التشغيل الرئيسية للقطارات، مبدئيا بنحو 1.5 مليار جنيه سنويا، وفقا لما نقله اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه.
وارتفع سعر أنبوبة غاز البوتاجاز سعة 12.5 كيلوجرام (المخصصة للاستهلاك المنزلي) بنسبة 33.3% إلى 100 جنيه بدلا من 75 جنيها.
وطالت الزيادات بشكل مباشر أيضا القطاع الصناعي، إذ ارتفعت أسعار المازوت لقمائن الطوب ومصانع الأسمنت إلى 7500 جنيه للطن، من 6000 جنيه سابقا.
وقد تؤثر قرارات الجمعة على أسعار السلع أيضا: مع ارتفاع تكاليف النقل عقب تلك الزيادات، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع ارتفاعات تتراوح بين 5% و12%، حسبما قال متى بشاي، رئيس لجنة التموين بالاتحاد العام للغرف التجارية، في مداخلة هاتفية مع برنامج "صالة التحرير" (شاهد 3:28 دقيقة).
القرار كان متوقعا على نطاق واسع:"ارتفاع فاتورة النقل وشحن المنتجات البترولية التي يتم استيرادها من الخارج نتيجة أحداث البحر الأحمر"، بالإضافة إلى تعويم الجنيه يوم 6 مارس، دفع لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لإقرار هذه الزيادة، وفقا لما قالته وزارة البترول في بيان لها.
ويأتي ضمن تعهدات الحكومة لصندوق النقد الدولي: تتماشى هذه الزيادة أيضا مع التعهدات التي قطعتها الحكومة على نفسها لصندوق النقد الدولي منذ أكثر من عام، كجزء من اتفاقية حزمة المساعدة البالغة قيمتها آنذاك 3 مليارات دولار، عندما قالت الحكومة إنها ستسمح بارتفاع أسعار الوقود بحيث تتماشى الأسعار المحلية مع أسواق الطاقة الدولية.
لكن الزيادات في أسعار الوقود قد تؤجج التضخم المتصاعد بالفعل: من المرجح أن يكون لزيادات أسعار الوقود تأثير غير مباشر على التضخم، الذي خالف توقعات المحللين بفارق عشر نقاط مئوية كاملة في فبراير مرتفعا إلى 35.7%، مما يبدد الآمال في السيطرة على التضخم في وقت قريب.