? في سهرة الليلة -
"أعلى نسبة مشاهدة" يثبت نفسه وسط سباق رمضان الدرامي: يجسد المسلسل قصته المستوحاة من أحداث حقيقية قاتمة بطريقة درامية جذابة، ينجح من خلالها في الحفاظ على انتباه المشاهدين واهتمامهم بالأحداث طوال الوقت. تدور القصة حول فتاة بسيطة تدرس بأحد المعاهد تدعى شيماء (سلمى أبو ضيف)، تعاني وأسرتها من ظروف اجتماعية صعبة، لكنها تتحول إلى "تريند" بعد أن تقنعها أختها الصغرى نسمة (ليلى زاهر) طالبة الثانوي المهووسة بتيك توك بالظهور معها في فيديو. تدخل شيماء عالم الشهرة السريعة، إلا أنها سرعان ما تكتشف الوجه الآخر له.
عن المعاناة التي لا تنتهي: كل فرد من العائلة يدور في ساقية لا ترحم، فالأم حمدية (انتصار) تعاني من ضيق الحال خاصة مع ظروف زوجها العاطل عن العمل (محمد محمود)، بينما تعاني الابنة الكبرى آمال (فرح يوسف) من زوجها المتلاعب وغير المسؤول (إسلام إبراهيم)، وتحاول توفير الدخل لأسرتها الصغيرة ومساعدة أهلها أيضا.
أحببنا أداء أبو ضيف التي أثبتت تطورا ملحوظا واكتسبت تلقائية خاصة في المشاهد المؤثرة، لكن أكثر ما أعجبنا حقا هو تجسيد انتصار الصادق والعميق لشخصية حمدية، فتارة نتعاطف معها وتارة أخرى تستفزنا أفعالها، كما هو الحال تماما مع شقيقها بندق (أحمد فهيم الشهير بدور سيد في جعفر العمدة). لفتت فرح يوسف الأنظار بسلاسة أدائها وصدق مشاعرها وعدم وقوعها في فخ الافتعال، بعكس طريقة كلام بعض الأبطال المبالغ فيها كثيرا، والتي قررنا التغاضي عنها من أجل الاستمتاع بالعمل.
حكاية واقعية تسرد بذكاء: نجح العمل في إثبات خطأ التصورات المسبقة عنه، ونال إعجاب المشاهدين والنقاد على حد سواء حتى الآن. ومرة أخرى تثبت المسلسلات القصيرة أنها خلقت لنفسها قاعدة واسعة من المشاهدين، وأنها قادرة على تغيير تجربة الدراما العربية بعيدا عن المسلسلات الطويلة التقليدية.
أين تشاهدونه: عبر منصة شاهد. (شاهد التريلر، 1:31 دقيقة)