عدلت وكالة ستاندرد أند بورز نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية من مستقرة، لتصبح ثاني وكالة تصنيف ائتماني ترفع نظرتها المستقبلية للبلاد. وأرجعت الوكالة قرارها الصادر أمس إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإلى إجراءات السياسة التي اتخذها البنك المركزي وساعدت البلاد في تأمين حزمة تمويلية أكبر من صندوق النقد الدولي.

ستاندرد أند بورز ثبتت التصنيف الائتماني عند "B-/B" - ليستقر التصنيف بذلك هابطا ست درجات في المنطقة غير المرغوب فيها - للديون طويلة وقصيرة الأجل بالعملات الأجنبية والعملة المحلية.

الأسباب: النظرة المستقبلية الإيجابية "تعكس رؤيتنا بأن تحديد سعر الصرف وفقا لآليات السوق سيعزز نمو الناتج المحلي الإجمالي، كما يدعم بمرور الوقت خطة الحكومة لضبط أوضاع المالية العامة"، بحسب ستاندرد أند بورز.

عوامل إيجابية: أشارت ستاندرد أند بورز إلى "الخطوات المهمة" التي اتخذتها السلطات المصرية للتعامل مع اختلالات الاقتصاد الكلي، إلى جانب تدفقات النقد الأجنبي في البلاد باعتبارها العوامل الرئيسية التي أدت إلى رفع النظرة المستقبلية. كما أن الحزم التمويلية من الشركاء وقرار البنك المركزي بتعويم الجنيه "ينبغي أن يحد بدرجة كبيرة من الاختلال في سوق العملات الأجنبية، ويدعم الثقة والنمو".

توقعات بانحسار التضخم وأسعار الفائدة والدين على المدى الطويل: إجراءات السياسة والتمويلات المتدفقة إلى البلاد "ينبغي أن تدعم قدرة البلاد على امتصاص الصدمات الخارجية وفي نهاية المطاف تقليل معدلات التضخم وأسعار الفائدة وتكاليف خدمة الدين الحكومي"، وفقا للوكالة.

الطريق إلى رفع التصنيف: ستدرس ستاندرد أند بورز رفع التصنيف الائتماني لمصر إذا تحسنت مستويات الدين الحكومية أو الخارجية بمعدل أسرع من المتوقع "ربما عبر تخفيض الديون أو تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة بوتيرة متسارعة، مدعومة بخطط بيع الأصول المملوكة للدولة". وقد تجد الوكالة ما يدعم رفع التصنيف أيضا "إذا أدى توافر النقد الأجنبي إلى خفض القيود على المعاملات بالعملة الصعبة".

لم نصل إلى بر الأمان بعد: قد تعيد ستاندرد أند بورز نظرتها المستقبلية إلى مستقرة "إذا تراجع التزام السلطات المصرية بإصلاحات الاقتصاد الكلي ومن بينها مرونة سعر الصرف، وتراكمت الاختلالات الاقتصادية مثل شح النقد الأجنبي مرة أخرى"، حسبما قالت الوكالة.

موديز سبقت ستاندرد أند بورز: رفعت وكالة موديز نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى إيجابية من سلبية مع تثبيت التصنيف الائتماني السيادي عند "Caa1" في وقت سابق من الشهر، وعزت القرار إلى اتفاقية رأس الحكمة وإجراءات السياسة الأخيرة.

لكن فيتش ترى أن الوقت لم يحن بعد لرفع التصنيف الائتماني لمصر، إذ صرح رئيس قطاع الصناديق السيادية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى الوكالة توبي أ ي لز أن التطورات "تدخل بالفعل في التصنيف ونظرته المستقبلية المستقرة". وستراجع وكالة فيتش تصنيف البلاد في مايو، ويرى أيلز أنه من السابق لأوانه الحكم على مسار المالية العامة في مصر.

بلومبرج لديها القصة أيضا.