رسميا.. الاتحاد الأوروبي يعلن حزمة المساعدات لمصر: من المقرر أن يقدم الاتحاد الأوروبي لمصر حزمة قروض ومنح واستثمارات بقيمة إجمالية 7.4 مليار يورو حتى عام 2027، بموجب اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في قصر الاتحادية – بصحبة وفد تضمن رؤساء حكومات اليونان وإيطاليا وبلجيكا، والمستشار النمساوي، والرئيس القبرصي – مساء أمس (شاهد 1:03:10 ساعة).
تحول جذري: مثلت زيارة المسؤولين الأوروبيين للقاهرة “محطة شديدة الأهمية في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي”، حسبما قال الرئيس السيسي في المؤتمر الصحفي المشترك بعد توقيع الاتفاقية. وترفع الاتفاقية مستوى العلاقة بين الجانبين إلى “مستوى الشراكة الإستراتيجية والشاملة، القائمة على قيم العدالة والاحترام والثقة المتبادلة”، بحسب الإعلان المشترك.
التفاصيل – تتضمن الحزمة المساعدات التالية:
- 5 مليارات يورو قروضا ميسرة تهدف إلى دعم الإصلاحات الكلية، بحسب بيان (بي دي إف) صادر عن الاتحاد؛
- 1.8 مليار يورو استثمارات إضافية ضمن الخطة الاقتصادية والاستثمارية لدول الجوار الجنوبي؛
- 600 مليون يورو كمنح، تتضمن 200 مليون يورو للتعامل مع ملف الهجرة
20 مليار دولار تقارب على الاكتمال: قال وزير المالية محمد معيط في وقت سابق إن مصر قد تحصل على تمويلات خارجية بقيمة إجمالية 20 ملياردولار. حتى الآن حصلت مصر على 16.1 مليار دولار، تتضمن قرض صندوق النقد الدولي الموسع البالغة قيمته 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى الحزمة المقدمة من الاتحاد الأوروبي. وقال معيط إن مصر ستحصل على 3 مليارات دولار من البنك الدولي، بالإضافة إلى تمويلات من اليابان والمملكة المتحدة ونحو 1-1.2 مليار دولار من صندوق الصمود والاستدامة التابع لصندوق النقد الدولي. وتأتي هذه التمويلات بعد إبرام مصر اتفاقية بقيمة 35 مليار دولار مع شركة أيه دي كيو القابضة (صندوق أبو ظبي السيادي) لتطوير رأس الحكمة.
هل يبدأ صرف قرض صندوق النقد قريبا؟ المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي لم يدرج مصر بعد على جدول أعماله، والذي يمتد حتى 27 مارس. ومن المتوقع أن يجتمع المجلس التنفيذي للصندوق بحلول نهاية الشهر شريطة أن يتم تعميم الاتفاقية على مستوى الخبراء بشأن حزمة المساعدة مع مصر لإعطاء المجلس فرصة مدتها أسبوعين لمناقشة والتصويت على الاتفاقية.
قيمة “التمويلات الجديدة” غير واضحة: رغم ضخامة الحزمة التمويلية المعلنة، تظل تفاصيل التمويل غير واضحة، وبعض التمويلات ليست جديدة وسبق الإعلان عنها قبل أعوام. فالمنحة المدرجة في بيان الاتفاقية بقيمة 35 مليون يورو لدعم محور الطاقة ضمن برنامج “نوفي” أعلن عنها سابقا في 2022، وكذلك التمويل بقيمة 100 مليون يورو من مرفق الغذاء والقدرة على الصمود.
الشراكة قائمة على ستة محاور رئيسية للمصالح المشتركة، من بينها العلاقات السياسية، والاستقرار الاقتصادي، والاستثمار والتجارة، والهجرة والتنقل، والأمن وإنفاذ القانون، والتعاون في مجالات التعليم والبحث، حسبما قالت فون دير لاين في المؤتمر الصحفي.
1#- العلاقات السياسية: ستواصل مصر والاتحاد الأوروبي تعزيز الحوار السياسي بين الجانبين من أجل العمل على “تعزيز الديمقراطية والحريات الأساسية وحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص”. وسيجتمع قادة المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي مرة كل عامين بالرئيس المصري في إطار قمة أوروبية مصرية، بالإضافة إلى اجتماعات مجلس المشاركة السنوي.
2#- الاستقرار الاقتصادي: تنطوي الاتفاقية على أن يدعم الاتحاد البلاد في تحقيق “استقرار الاقتصاد الكلي على المدى الطويل والنمو الاقتصادي المستدام”، والعمل على زيادة تدفق استثمارات القطاع الخاص. وأبدى الاتحاد أيضا استعداده لتوفير تمويلات “لتلبية احتياجات استقرار الاقتصاد على المدى القصير، واحتياجات التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط” في إطار الاتفاقية، مضيفا أن مبادلة الديون، التي ستقررها الدول الأعضاء، من بين “سبل تعزيز الفضاء المالي اللازم للاستثمار”.
3#– الاستثمار والتجارة: الهيدروجين الأخضر، والمشروعات الصناعية، والأمن المائي، والتحول الرقمي، والزراعة، وقطاعات أخرى من المتوقع أن تجتذب استثمارات تصل إلى 5 مليارات يورو من الاستثمارات الأوروبية المدعومة بضمانات من الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة وخطة الاستثمار الاقتصادي. ولتحقيق هذا الهدف، أبدى الاتحاد استعداده لدعم مؤتمر الاستثمار الدولي المقرر عقده في وقت لاحق من العام الجاري لتشجيع تدفق استثمارات القطاع الخاص الأوروبية إلى مصر.
الاتحاد الأوروبي مهتم للغاية بالطاقة المتجددة: “إن مصر لديها من الموارد ما يجعلها مركزا للطاقات المتجددة وخاصة الهيدروجين المتجدد”، حسبما قالت فون دير لاين. وأشار الاتحاد إلى اعتزامه الاستثمار في مشروعات الهيدروجين الأخضر المصرية مثل مشروع الربط الكهربائي مع اليونان، لإتاحة تصدير الطاقة المتجددة إلى أوروبا.
4#– الهجرة والتنقل: سيتدفق الدعم المالي “لمساعدة مصر في البرامج المتعلقة بالهجرة”، بالتوازي مع جهود التعامل مع الهجرة غير الشرعية عبر برامج العمل والمسارات القانونية الأخرى. ويقر الاتحاد بأهمية استضافة مصر للاجئين وسيستمر في دعمها، حسبما صرح عدد من القادة الأوروبيين في المؤتمر.
5#- الأمن وإنفاذ القانون: اتفق الجانبان على تعميق التعاون على التعامل مع الإرهاب وتهديدات الأمن السيبراني والجريمة المنظمة.
6#– التعاون في مجالات البحث والتعليم: أكدت فون دير لاين أن دعم تطوير التعليم والتدريب الفني والمهني لتنمية مهارات القوى العاملة المصرية هو المحور الأهم للتعاون المصري الأوروبي. ومصر مؤهلة الآن للانضمام إلى مبادرات أوروبية تستهدف تعزيز التعاون البحثي والتعليمي مع الجامعات الأوروبية.
القادة أجمعوا على انتقاد الحرب الإسرائيلية على غزة: أعرب السيسي والقادة الأوروبيون عن معارضتهم القاطعة للغزو البري المحتمل لرفح ورفض التهجير القسري الفلسطينيين، والمطالبة بإدخال المزيد من المساعدات إلى القطاع الذي يعيش سكانه على حافة مجاعة كارثية. وقالت فون دير لاين: “تؤكد أحداث اليوم مجددا على أن مصر تؤدي دورا حيويا في استقرار المنطقة وأمنها”.
المزيد من التعاون؟ أجرى السيسي لقاءات ثنائية منفصلة مع كل من القادة الأوروبيين لمناقشة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والحرب في غزة، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية.