كيف يبدو الاقتصاد المصري بعد التعويم؟ أدلت جولدمان ساكس وستاندرد تشارترد وفيتش بدلوها نهاية الأسبوع الماضي فيما يخص توقعاتها لمستقبل الاقتصاد المصري، حيث حدثت توقعاتها فيما يخص سعر صرف الجنيه أمام الدولار، وتدفقات العملات الأجنبية الواردة، والسيولة بالعملة الأجنبية.
تذكر: تأتي هذه التوقعات الجديدة بعد أسبوع من مضي البنك المركزي قدما في إصلاحات كانت مرتقبة على نطاق واسع - والتي تضمنت تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس - في محاولة لتعزيز السيولة الأجنبية بالقطاع المصرفي والقضاء على السوق السوداء وعودة الثقة لدى المستثمرين في الاقتصاد المصري.
1#- تدفقات كبيرة من النقد الأجنبي قريبا: أدت الإجراءات المصرية إلى "نقطة انعطاف طال انتظارها" من المتوقع أن تجتذب تدفقات استثمارية تتجاوز 50 مليار دولار، حسبما قالت كارلا سليم، الخبيرة الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط ببنك ستاندرد تشارترد، في لقاء مع تليفزيون بلومبرج (شاهد 4:13 دقيقة). ويتوقع البنك البريطاني متعدد الجنسيات ضخ استثمارات سعودية بقيمة 5 مليارات دولار في مصر، إذ أصبحت اتفاقية رأس الحكمة "نموذجا" للاستثمارات القادمة.
هل تبلغ التدفقات ذروتها هذا العام؟ يتوقع جولدمان ساكس زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاثة أضعاف على أساس سنوي ليصل إلى 33.5 مليار دولار هذا العام، قبل أن يتراجع إلى 12.9 مليار دولار العام المقبل، وفقا لما كتبه المحلل الاقتصادي فاروق سوسة في مذكرة اطلعت عليها إنتربرايز. ويتوقع سوسة أن تزيد تدفقات المحافظ المالية بأكثر من 16 ضعفا مقارنة بعام 2023، لتسجل 15 مليار دولار هذا العام، ثم تتراجع إلى ملياري دولار في 2025 و2026.
2#- تماسك الجنيه: يتوقع ستاندرد تشارترد أن يستقر سعر الصرف عند 45 جنيها أمام الدولار بنهاية العام مدعوما بالتدفقات الدولارية الضخمة، بحسب سليم. وتابعت: "رأينا حتى الآن سعر الصرف يتجاوز الحد إلى مستوى 50 جنيها. وقد بدأنا نرى سعر الصرف يتراجع قليلا بالفعل"، ما يشير على "توافر المزيد من [النقد الأجنبي] في الأسواق". أما وكالة فيتش فتتوقع "استقرارا كبيرا في سعر الصرف الجنيه أمام الدولار حتى نهاية 2024"، حسبما قالت يوم الخميس.
3#- فائض التمويل الخارجي: يتوقع جولدمان ساكس أن يسجل فائض التمويل التراكمي 26.5 مليار دولار حتى 2027 - مقارنة بالتوقعات السابقة بعجز تمويلي يبلغ 13 مليار دولار - مع دخول التمويلات الخارجية خزانة الدولة. ومن المتوقع أن يصل فائض التمويل إلى 15.7 مليار دولار خلال العام الجاري ثم يتحول إلى عجز تمويلي بقيمة 209 ملايين دولار في العام التالي، ويتبعه فائض تمويلي بقيمة 3.5 مليار دولار في 2026.
4#- نمو احتياطي النقد الأجنبي: يرجح جولدمان ساكس زيادة احتياطيات النقد الأجنبي إلى حوالي 61 مليار دولار بنهاية عام 2027، كما يتوقع زيادة أكبر في صافي الاحتياطي مع تحويل المزيد من الودائع الخليجية في البنك المركزي إلى حصص في مشروعات جديدة.
5#- تحسن السيولة الأجنبية في القطاع المصرفي: من المتوقع أن تشهد سيولة النقد الأجنبي في القطاع المصرفي "تحسنا كبيرا" بعد التعويم وتلقي البلاد تمويلات جديدة من الإمارات وصندوق النقد الدولي ومقرضين آخرين في الأشهر القليلة المقبلة، بحسب فيتش. ونتيجة لذلك سيسجل صافي الالتزامات الخارجية للقطاع المصرفي "انكماشا كبيرا" في 2024 ليسجل 17.6 مليار دولار بنهاية يناير الماضي، حسبما قالت فيتش، لكنها لم تضع تقديرات مستقبلية للالتزامات الخارجية.