مصر تجذب الأموال الساخنة: ضخ المستثمرون الأجانب ما يزيد عن ثلاثة مليارات دولار في مصر منذ تعويم البنك المركزي للجنيه وزيادة سعر الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس في بداية الشهر، حسبما قال مصدر حكومي لإنتربرايز، مضيفا أن الرقم من المتوقع أن يقفز إلى 30 مليار دولار قبل نهاية العام.

عطاءات أذون الخزانة تحقق نجاحا باهرا: جمع المركزي 217.9 مليار جنيه من بيع أذون الخزانة لأجل عام و46.8 مليار جنيه من بيع أذون الخزانة لأجل ستة أشهر يوم الخميس، وفق البيانات المنشورة على موقع المركزي. وتلقت الأذون لأجل عام عروضا تجاوزت 13 ضعف قيمة الأذون المبيعة، فيما تلقت الأذون لأجل ستة أشهر عروضا تجاوزت أربعة أضعاف قيمة الأذون المبيعة. وتراجع متوسط العائد على الأذون لأجل عام من 32.30% الأسبوع قبل الماضي إلى 30.14% الأسبوع الماضي، بينما تراجع متوسط العائد على الأذون لأجل ستة أشهر من 31.84% الأسبوع قبل الماضي إلى 29.91% الأسبوع الماضي.

ما سر جاذبية أذون الخزانة المحلية؟ تزايدت جاذبية أدوات الدين المحلية قصيرة الأجل أمام المستثمرين بعد التعويم، ويعزز من ثقتهم توصيات جي بي مورجان وسيتي بنك بشراء أذون الخزانة بالجنيه لأجل عام، وهو ما استغله البنك المركزي وعرض أذون خزانة بمليارات الجنيهات منذ التعويم الأخير للجنيه.

أداء السندات أضعف: رفضت الحكومة الأسبوع الماضي كل العروض المقدمة في عطاء لسندات الخزانة بالجنيه، إذ أحجمت وزارة المالية عن دفع أسعار الفائدة المرتفعة التي طلبها المستثمرون. ويعكس ارتفاع العائد على أدوات الدين الأطول أجلا بشكل عام وجهة نظر المستثمرين بشأن المخاطر خلال تلك الفترة - ولكن يمكن أن تعني أيضا أن المستثمرين يترقبون لجني أرباح أفضل.

أذون الخزانة أم السندات؟ تدرس الحكومة حاليا نوع أداة الدين المحلية المفضلة لدى المستثمرين من أجل مساعدتها على أن تتخذ قرارا بشأن أداة الدين المحلية التي ستعتمد عليها بشكل أكبر في الفترة المقبلة. وقال المصدر إن الحكومة تعمل على رفع متوسط أجل الديون إلى 4-5 أعوام بدلا من ثلاثة أعوام.

أيضا - يوروكلير تعود إلى طاولة المفاوضات: استأنفت الحكومة المصرية محادثاتها مع شركة المقاصة الأوروبية "يوروكلير" بعد تعثرها في نوفمبر بسبب خلاف على فرض الضرائب على أدوات الدين المصرية، بحسب مصدرنا. وتعمل الحكومة من سنوات على إتمام الاتفاق مع يوروكلير لتسوية الديون المحلية في أوروبا، مما يجعل السندات المقومة بالجنيه المصري في متناول المستثمرين الأجانب ويعزز تدفقات رأس المال.

إشارات أخرى إيجابية -

المزيد من التنازلات الدولارية لدى أكبر شركات الصرافة: باع العملاء ما يعادل أكثر من 2.3 مليار جنيه من العملات الأجنبية لدى شركات الأهلي للصرافة، المملوكة للبنك الأهلي المصري، ومصر للصرافة، المملوكة لبنك مصر، وكايرو للصرافة المملوكة لبنك القاهرة بعد قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه في وقت سابق من الشهر الجاري، حسبما نقلت جريدة البورصة أمس. وكانت معظم المعاملات لدى شركات الصرافة للتنازل عن الدولار وجزء بسيط منها باليورو والريال السعودي.

والطلب على الدولار بدأ في الانحسار بفضل إتاحته للبنوك من جانب البنك المركزي وسرعة الإفراج عن البضائع المحتجزة بالموانئ، حسبما قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع لمناقشة "المؤشرات الإيجابية لحجم التدفقات الدولارية".