مصائب 2024 لا تتوقف في بوينج: تعرضت إحدى طائرات شركة بوينج الأمريكية العملاقة لعطل فني أثناء التحليق تسبب في إصابة 50 راكبا الأسبوع الماضي، وذلك بعد أسابيع قليلة من واقعة انفجار إحدى نوافذ طائرة خطوط ألاسكا الجوية 737 ماكس 9 التابعة للشركة مطلع العام. وقد أدى العطل الأخير إلى انخفاض سهم بوينج بنسبة 3% في يوم الحادث و4.5% في اليوم التالي، مع تراجع قيمة السهم منذ بداية العام بما لا يقل عن 27%.

حوادث متكررة: عقب بداية العام الجديد بأسبوع واحد فحسب، تعرضت طائرة خطوط ألاسكا الجوية 737 “ماكس 9” لانفجار في إحدى النوافذ وجزء من جسم الطائرة أسفر عن انفصال قابس باب الطوارئ، ما اضطرها إلى الهبوط بشكل اضطراري. وبعد الحادث بشهر، أبلغ عدة طيار من العاملين على نفس الطراز عن مشكلات تتعلق بعطل في أجهزة التحكم أثناء الهبوط. كما أصدرت إدارة الطيران الفيدرالية تقريرا يتهم بوينج وسبيريت آيرو سيستيم (المسؤولة عن تصنيع 70% من طائرة بوينج طراز 737) بقلة الوعي بمعايير الأمان والسلامة “على كل مستويات الشركة”، وهو ما أدى إلى فشل الشركة في نصف اختبارات تدقيق السلامة. وبناء على ذلك، أبلغت إدارة الطيران الفيدرالية شركة بوينج بأنه يتعين عليها وضع خطة شاملة في غضون 90 يوما بدءا من 4 مارس، وذلك بعد فحص استمر ستة أسابيع وكشف عن “حالات متعددة تثبت فشل الشركة في الامتثال لمتطلبات الجودة”.

إخفاقات الشركة المتكررة أثرت على أسهمها التي تراجعت بنسبة 27% منذ بداية العام، وفق بيانات السوق. وخسرت بوينج نحو 35مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية 2024، منها 30 مليار دولار بسبب حادث “ماكس 9”. وانخفض سعر أسهم الشركة من 251.8 دولار في بداية العام إلى 182.53 دولار اليوم. وتعرضت الشركة العملاقة للإدانة بالتقصير مرتين منذ عام 2018 في حادثتي تحطم أسفرتا عن مقتل 346 راكبا، واضطرت لدفع غرامات وتسويات بمليارات الدولارات.

تكرار الفشل على صعيد السلامة أدى إلى وقف إنتاج الطائرات وتأخير مواعيد التسليم، بالإضافة إلى عقد جلسات استماع في الكونجرس بشأن حوادث بوينج وإجراء تحقيقات فيدرالية متعددة. وفي أواخر الأسبوع الماضي، عثر على جثة موظف سابق في الشركة كان اسمه مرتبطا بالإبلاغ عن خروقات في معايير الإنتاج، واستدعي للإدلاء بشهادته عن المخالفات المذكورة. وعمل الموظف مديرا للجودة في بوينج لعقود، وسبق أن أثار العديد من المخاوف بشأن معايير الإنتاج في الشركة.

العلامات: