حزمة مساعدات أوروبية ضخمة في الطريق إلى مصر: من المنتظر أن يوقع الاتحاد الأوروبي والسلطات المصرية الأحد المقبل اتفاقية تحصل القاهرة بموجبها على حزمة مساعدات بمليارات اليوروهات، وذلك عندما يزور القاهرة وفد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي - يضم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورؤساء وزراء اليونان وبلجيكا وإيطاليا.
ما حجم الحزمة المتوقعة؟ تباينت التقديرات. فقد سبق وصرح وزير المالية محمد معيط مطلع الأسبوع الجاري أن البلاد قد تتلقى تمويلابنحو 5-6 مليارات دولار (4.6-5.5 مليار يورو) من الاتحاد الأوروبي، فيما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الحزمة قد تبلغ قيمتها نحو 7.4 مليار يورو، وتشمل منحا وقروضا ميسرة وتهدف إلى دعم اقتصاد البلاد والحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا. ونتوقع أن تتراوح قيمة الحزمة ما بين 5 و5.5 مليار يورو.
من غير الواضح كيف سيجري هيكلة حزمة التمويل. وكم سيكون على شكل ضمانات استثمارية، وكم سيكون على شكل استثمارات جديدة، أو دعم مباشر للحكومة. كالمعتاد: كلما زادت التدفقات عبر القطاع الخاص، كان ذلك أفضل، ومؤسسات مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي تقوم بعمل جيد بشكل خاص في تحديد شركات القطاع الخاص ومديري الأصول الذين يمكنهم توفير التمويل اللازم للسوق المحلية على النحو الذي يضيف القيمة للشركات والاقتصاد.
أوجه استخدام التمويل: يعتبر قطاع الطاقة وتعزيز التجارة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من المجالات ذات الأولوية للتمويل، حسبما أفادت بلومبرج. وتشمل الحزمة منحة تهدف إلى مساعدة البلاد على التعامل مع العدد المتزايد من اللاجئين السودانيين وكذلك تنظيم الحدود المصرية الليبية، حسبما قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي لفايننشال تايمز.
الجدول الزمني: تشمل الحزمة - التي تمتد حتى نهاية عام 2027 - تمويلا بمليار يورو في شكل مساعدة مالية طارئة يمكن منحها للبلاد فورا، بينما يتوقف صرف 4 مليارات يورو أخرى من الدعم المالي الكلي على إصلاحات برنامج صندوق النقد الدولي الموسع، وتتطلب موافقة الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، بحسب فايننشال تايمز. ومن المتوقع أن يأتي باقي التمويل من مصادر متعددة داخل الاتحاد الأوروبي.
ليست كلها تمويلات جديدة: الاتفاقية قد تعيد صياغة برامج الدعم الحالية من الاتحاد الأوروبي، حسبما نقلت الصحيفة عن مسؤول من الاتحاد.
الحزمة "مهمة من الناحية الاستراتيجية" لأوروبا، وفقا لما قاله مسؤول في الاتحاد الأوروبي لفايننشال تايمز، مضيفا: "نحن قلقون بشأن الحدود مع بلدين - الحدود السودانية المصرية، حيث يدخل السودانيون البلاد، والحدود المصرية الليبية، حيث يخرج الناس".
مصر تعتبر حليفا "أساسيا": تلعب البلاد "دورا حاسما للغاية" في الحد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وفقا لما قاله وزير الهجرة اليوناني ديميتريس كيريديس، مضيفا: "لا توجد تدفقات مباشرة من مصر [لكن] هناك مصريون يعبرون من شرق ليبيا".
المزيد من التعاون في المستقبل: يعمل الطرفان على وضع اللمسات الأخيرة على إعلان مشترك يهدف إلى معالجة المشكلات المتعلقة بالهجرة غير الشرعية والاستقرار الاقتصادي والأمن والمياه.
مصر تترقب المزيد من التمويلات: من المنتظر أن تتلقى مصر ما يصل إلى 20 مليار دولار من الدعم الأجنبي، بما في ذلك برنامج صندوق النقد الدولي الموسع بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب تمويل متوقع بقيمة 3 مليارات دولار من البنك الدولي، وتمويلات إضافية من اليابان والمملكة المتحدة وصندوق الاستدامة البيئية التابع لصندوق النقد الدولي.