عدلت موديز نظرتها المستقبلية للودائع طويلة الأجل لخمسة بنوك محلية إلى إيجابية من سلبية، حسبما ذكرت وكالة التصنيف الائتماني أمس الثلاثاء.
يأتي هذا عقب قرار الوكالة تغيير نظرتها المستقبلية لمصر إلى إيجابية من سلبية، وتأكيد تصنيفها الائتمانئ عند Caa1 يوم الأحد، في خطوة أرجعتها إلى استثمارات رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار والإجراءات الأخيرة على صعيد السياسة التي اتخذها البنك المركزي المصري وساعدت البلاد في تأمين حزمة تمويلية أكبر حجما من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار.
ما هي تلك البنوك؟ تشمل البنوك البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، والبنك التجاري الدولي، وبنك الإسكندرية. وأكدت موديز أيضا تصنيف الودائع طويلة الأجل Caa1 لبنوك الأهلي المصري و”مصر” و”القاهرة” و”التجاري الدولي”، وتصنيف الودائع طويلة الأجل B3 لبنك الإسكندرية.
تذكر: خفضت وكالة موديز تصنيف الودائع المصرفية طويلة الأجل للبنوك الخمسة في أكتوبر بعد أن خفضت الوكالة التصنيف الائتماني لمصر قبلها بأسبوع. قامت الوكالة بعد ذلك بتخفيض نظرتها لتصنيف الودائع طويلة الأجل للبنوك إلى سلبية من مستقرة في يناير.
الأسباب: من المتوقع أن تؤثر التطورات الأخيرة على صعيد ضخ سيولة أجنبية جديدة وتدابير السياسة النقدية بشكل إيجابي على القطاع المصرفي الأوسع بالنظر إلى “أن البنوك الخمسة لديها تعرض كبير للديون السيادية، خاصة في شكل سندات الدين الحكومية، والتي تربط وضعها الائتماني بالوضع الحكومي”، بحسب موديز.
تحذيرات: يمكن أن يؤدي ارتفاع صافي الالتزامات الأجنبية للقطاع المصرفي المصري، وتعويم العملة المحلية مؤخرا، وارتفاع أسعار الفائدة “إلى تجدد الضغوط على رأسمال البنوك وجودة أصولها ومقاييس ربحيتها”، حسبما قالت موديز. وأضافت أن التعرض المرتفع للبنوك الخمسة للديون السيادية يمثل خطرا على الملاءة المالية نظرا لارتفاع نسبة الدين الحكومي وضعف القدرة على تحمل الديون.
معوقات أخرى: أشارت وكالة موديز إلى ضغوط السيولة الأجنبية، وتراجع الجنيه، وضغوط الربحية، وانخفاض مقاييس رأس المال كأسباب لخفض التصنيف الائتماني للبنوك.
اشتراطات رفع التصنيف الائتماني في المستقبل: “ستتطلب ترقية التصنيف الائتماني تعزيزا ملموسا لبيئة العمل والوضع الائتماني للحكومة، وكذلك شريطة أن تحافظ البنوك على أدائها المالي المرن والسيولة الكافية من العملة الأجنبية”، حسبما قالت موديز.
نظرة على المستقبل: ترى وكالة موديز أن الموجة الأخيرة من الإصلاحات ستؤدي إلى عودة تدفق تحويلات المغتربين عبر القنوات الرسمية، بالإضافة إلى تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية واستثمارات المحافظ.