رائد الأسبوع – رائد الأسبوع فقرة أسبوعية كل ثلاثاء، نتحاور خلالها مع أحد المؤسسين عن كيفية النجاح في مجتمع الشركات الناشئة في مصر، كما نعرف المزيد عن تجربته في إدارة الأعمال التجارية ونصائحه لرواد الأعمال الناشئين. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع عمر هيكل (لينكد إن)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ذا براند كومباني المتخصصة في الاستشارات والتصميم.
اسمي عمر هيكل، وأنا المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة ذا براند كومباني. دراستي الجامعية كانت في جامعة بوسطن، حيث حصلت على شهادة في إدارة الأعمال مع التركيز على التسويق. وبعد ذلك التحقت بمجموعة من برامج التعليم التنفيذي في كلية هارفارد للأعمال والمعهد الأوروبي لإدارة الأعمال.
بعد أن شاركت في تأسيس أربع شركات، يمكنني القول إن الكثير من نجاحي يعود إلى اختيار الشراكات المناسبة. ورغم التحديات الكثيرة، كنت محظوظا بالتعاون مع شركاء استثنائيين، يعرفون إمكانياتهم ويمكن الاعتماد عليهم دوما.
ذا براند كومباني مشروع قريب إلى قلبي، وتأسس نتيجة نضالي كرائد أعمال يحاول إيجاد أشخاص محترفين قادرين على بناء علامة تجارية تتجاوز العناصر السطحية. ولأني أدركت أهمية الحاجة العالمية للشركات بصرف النظر عن حجمها أو تركيزها، لإعطاء الأولوية لعلامتها التجارية، عقدت شراكة مميزة مع دارا عبد الهادي من شركة "دي إن إيه"، وقمنا معا بتأسيس نموذج عمل فريد يجمع بين خدمات الاستشارات والتصميم.
عندما بدأنا الشركة، كنا نقدم اتجاها مختلفا عما هو معروف في السوق، وهو المشاركة في ابتكار كل شيء، والابتعاد عن الطرق التقليدية المتمثلة في تلقي نبذة عن الموضوع والعمل على تنفيذه. فنحن نتعاون في وضع الملخص ونستخدمه لتحديد التحديات ووضع الاستراتيجيات معا، لنقدم مزيجا من الخبرة الاستشارية والتصميمية.
ما يميزنا هو أننا نقدم حلولا شاملة لبناء العلامات التجارية. يمكنك الحصول على شعار بسعر معقول على أب وورك، ولكن لن تستطيع تأسيس علامة تجارية بأكملها من خلاله، لذا فإن بناء العلامات التجارية يتطلب فهما أعمق، وهو ما يتفوق فيه نموذجنا القائم على الاستشارات.
لا يسعني القول أنني ناجح، فرحلة رائد الأعمال رحلة مستمرة، وأنا وشركائي نعمل دائما على خوض تحديات جديدة وانتهاز فرص مختلفة. بعد خمس سنوات من الآن، أعتقد أننا سنكون قادرين على التواجد عالميا. نحن الآن نعمل في الإمارات ودول الخليج ومصر بالطبع، ولكننا نحب أن نتوسع إلى ما هو أبعد من ذلك أيضا، كما أود أن نتوسع في ضم العديد من المواهب الجديدة والشابة.
أي شركة تحتاج إلى المرونة، والثقافة، والقيادة، والعلامة التجارية، لكي تتغلب على الظروف الصعبة. منذ إنطلاق الشركة، مررنا بتحديات الجائحة وتغلبنا عليها وتمكنا من النمو. كان علينا اتخاذ قرارات صعبة، والحفاظ على الموظفين وتلبية احتياجات العملاء. وبينما نمضي قدما، آمل أن تقوم المزيد من الشركات بوضع علاماتها التجارية في المقدمة من البداية، وأن تتبنى مخاطر محسوبة جيدا لاقتناص فرص أفضل.
أفضل شعور هو رؤية التأثير الذي يحدثه عملنا. حين أقود سيارتي في طريق ما أو أتفقد إنستجرام مثلا وأرى كيف يطبق العملاء نصائحنا، أشعر بالسعادة فعلا. كما أسعد كثيرا عندما أتلقى اتصالات من عملاء يريدون الاستعانة بخدماتنا مرة أخرى.
بعيدا عن العمل، لدي هوايات مثل التصوير والسفر، إلى جوار قضاء الوقت مع أبنائي الذين يعيشون في مناطق مختلفة من العالم. كما استمتع بمشاهدة الأفلام وركوب الدراجات، رغم معاناتي أحيانا مع التمارين الرياضية.
لو عاد بي الزمن، ستكون نصيحتي لنفسي هي الانتباه والتركيز فقط، وأقصد هنا ملاحظة كل ما يحدث حولي والتعلم من الجميع.فكرة أن يصبح العمل خيارا لا اضطرارا هو تعريف الرفاهية من وجهة نظري، ولا بد من العثور على الرضا في العمل الذي تمارسه.
نؤمن في الشركة بقوة التعاون، ونرفع شعار أنا أستطيع، ولكن "نحن" أفضل دائما. نشعر بالفخر تجاه برنامج التدريب الخاص بالشركة، لأنه يمثل فرصة للتعرف إلى أشخاص رائعين ومساعدتهم بشكل سريع في تحديد الأجزاء التي يحبونها في عملنا، وما إذا كانوا يريدون العمل في هذا المجال أم لا.
يجب أن أعترف بدور الحظ، فكثير مما يحدث لنا في الحياة عبارة عن فرص تقدم نفسها إلينا في انتظار أن نستغلها. الكثير من الأمور في حياتي حدثت من باب الحظ، مثل مقابلة شركائي والعمل معا. ثمة مقولة مشهورة مفادها أن الحظ يأتي على قدر الاجتهاد في العمل، وهو ما يسميه جيم كولينز مفهوم " عائد الحظ ". إذا ظهرت فرصة وأنت في وضع لا يسمح باستغلالها فسوف ستفوتك ببساطة، أما إذا كنت مستعدا لها فيمكن أن تحقق لنفسك أمور عظيمة.