هوية بانكسي قد تنكشف للجمهور عما قريب: اتخذ جامعا التحف نيكي كاتز وراي هاوز إجراءات قانونية ضد شركة بيست كنترول التابعة لفنان الجرافيتي بانكسي، وذلك بعد رفضها تأكيد أصالة عمل فني عن الملكة إليزابيث في شكل قرد، وفق تقرير الجارديان. وبفرض وصول المسألة إلى المحكمة، ربما يضطر الفنان الشهير/ المجهول لكشف هويته التي حافظ على سريتها طوال أعوام.
بيست كنترول مسؤولة عن الإقرار بأصالة أعمال بانسكي الفنية، لكن الشركة تتجنب الاستجابة لطلب كاتز وهاوز منذ ثلاث سنوات لأسباب غير معلومة. ويعتقد خبير الجرافيتي جون برادلر أن السبب يعود إلى أن بانكسي لن يقر بصحة لوحاته "إلا إذا بيعت لأشخاص معينين"، بحسب التقرير.
تأسست بيست كنترول عام 2008 إثر عرض العديد من الأعمال المنسوبة زورا لبانكسي للبيع على الإنترنت، لذلك يمثل إقرار الشركة بصحة اللوحات عاملا مهما في بيعها (أو إعادة بيعها) نظير أسعار باهظة. ومن المتوقع أن يصل سعر اللوحة محل الخلاف حاليا إلى ما بين 70-90 ألف دولار، في حال التأكد من صحتها.
لماذا يبقي بانكسي هويته سرا من الأساس؟ تمثل فكرة السرية أحد الأركان الرئيسية في علامة بانكسي التجارية، وربما يوجه الكشف عنها ضربة قوية تؤثر بشدة على أسعار أعماله الفنية، بعد أن ظلت هويته عرضة للتكهنات منذ ظهوره في أوائل التسعينات. ومع ذلك، يشكك كثيرون في حجم التأثير السلبي لمثل هذه الخطوة، لا سيما وأن حتى أعمال بانكسي الممزقة تباع بملايين الدولارات.
ربما يتعلق الأمر بشيء أكبر وأهم بالنسبة لبانكسي من المال، مثل حريته الفنية. من الناحية القانونية، يعتبر بانكسي مجرما، ليس بحق الفن الراقي كما يزعم البعض، بل لأن قانون المملكة المتحدة يجرم رسم الجرافيتي في الشوارع.