البنك الدولي والاتحاد الأوروبي يضخان 8-9 مليارات دولار في مصر: من المتوقع أن يمنح البنك الدولي تمويلا لمصر في حدود 3 مليارات دولار، حسبما قال وزير المالية محمد معيط أمس في مؤتمر صحفي حضرته إنتربرايز. وستحصل مصر على نحو 5-6 مليارات دولار من الاتحاد الأوروبي، حسبما قال معيط في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر.
تذكر: ما أعلن عنه معيط أمس يوضح تفاصيل التصريحات التي أدلى بها الأسبوع الماضي بأن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي سيمهد الطريق لحصول مصر على تمويلات خارجية بقيمة إجمالية 20 مليار دولار. ويشمل الرقم 11 مليار دولار المتبقية من شركاء دوليين - من بينهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة - إلى جانب حزمة صندوق النقد بقيمة 8 مليارات دولار التي تم الاتفاق عليها الأسبوع الماضي وتمويل مناخي بقيمة تتراوح بين 1-1.2 مليار دولار من مرفق تسهيل الصلابة والاستدامة التابع لصندوق النقد.
معيط كشف عن المزيد من الممولين، من بينهم البنك الأفريقي للتنمية وصندوق النقد العربي وبنك التنمية الجديد و"البنك الأوروبي"، الذي نفترض أنه إما البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أو بنك الاستثمار الأوروبي.
آخر أخبار برنامج صندوق النقد: سيمتد قرض صندوق النقد الدولي البالغ 8 مليارات دولار لثلاث سنوات، وتصرف أول شريحة بعد اجتماع مجلس إدارة الصندوق المتوقع انعقاده قبل نهاية الشهر، بحسب معيط.
معيط لم يحدد حصة التمويلات الجديدة من تمويلات الاتحاد الأوروبي المنتظرة، أو يقسمها إلى عناصر أو مشروعات محددة. وقال الوزير لموقع اقتصاد الشرق إن "حزمة المساعدات الأوروبية سيخصص جزء منها للقطاع الخاص وجزء آخر لموازنة الدولة".
التفاصيل: لدى الاتحاد الأوروبي مجموعة واسعة من الأنشطة في مصر، تتنوع ما بين استثمارات القطاع الخاص وحتى البرامج الحكومية. ولا نتوقع أن يقدم الاتحاد الأوروبي دعما مباشرا كبيرا للموازنة، ولكن نتوقع أن يمضي الاتحاد قدما في برنامج استثماري موسع يشمل مشروعات أعلن عنها بالفعل.
تجتذب مصر بالفعل منذ سنوات استثمارات كبيرة من المؤسسات التنموية الأوروبية، إضافة إلى مستثمرين وشركات أخرى من الاتحاد الأوروبي. ولم يتوقف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي وبروباركو وغيرها من المؤسسات الأوروبية عن الاستثمار في القطاع الخاص المصري على مدار السنوات الماضية.
ومن أبرز ما جاء في كلمة معيط -
1#- أهداف أكثر طموحا للعام المالي المقبل: تستهدف الحكومة في العام المالي 2025/2024 تسجيل فائض أولى لا يقل عن 3.5%، أعلى بمقدار نقطة مئوية واحدة من المستهدف الذي حددته الحكومة في يناير الماضي، كما تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي لأقل من 90%، وهذا أقل بمقدار 1.9 نقطة مئوية من التوقعات في يناير.
2#- الجزء الأكبر من صفقة رأس الحكمة سيؤول للخزانة العامة: 50% على الأقل من إيرادات صفقة رأس الحكمة سيدخل الخزانة العامة للدولة بالجنيه المصري، ما سيتيح لوزارة المالية تمويل نفقاتها وتخفيض الدين العام. وستبقى التدفقات بالدولار في البنك المركزي لتعزيز احتياطي النقد الأجنبي.
3#- استراحة من أسواق الدين الدولية: لا تعتزم وزارة المالية التوجه إلى أسواق الدين الدولية أو إصدار أي سندات دولية حتى نهاية العام المالي الحالي، بحسب معيط. وكان محللون توقعوا أن الجمع بين التعويم وصفقة رأس الحكمة وبرنامج صندوق النقد سيتيح لمصر الوصول إلى سوق السندات الدولية مجددا.
4#- لا تعديل في دعم الوقود والخبز: مخصصات دعم الوقود في الموازنة ستبقى دون تغيير خلال العام المالي الجاري. وستستمر الحكومة في توفير الخبز بأسعار ثابتة رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى ما يتراوح بين 110-120 قرشا للرغيف، بحسب معيط.
5#- أشكال الدعم الأخرى قد تكون أقل حظا: تجري وزارة المالية مباحثات مع اتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بخصوص إلغاء مبادرة القروض منخفضة العائد بنسبة 11% للشركات في قطاعي الصناعة والزراعة التي أطلقت العام الماضي، وذلك بعد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي. وأضاف معيط أن الحكومة ستواصل دعم القطاعين بطرق أخرى.
6#- انخفاض الرسوم الجمركية؟ لن ترفع الحكومة الرسوم الجمركية بل وتبحث "التخفيف منها خلال الفترة المقبلة لتحقيق الاستقرار وتخفيف أعباء الإنتاج المحلي"، بحسب معيط. ويجري حساب الرسوم الجمركية ودفعها بالجنيه حسب تكلفة الاستيراد - وقد زادت الرسوم الجمركية في نهاية الأسبوع الماضي عندما حدث التعويم.
7#- حد أقصى للاستثمارات العامة: ستخصص وزارة المالية ما لا يزيد عن 280 مليار جنيه للاستثمارات العامة في موازنة العام المالي المقبل. فيما يصل الحد الأقصى للاستثمارات العامة لكل جهات الدولة داخل وخارج الموازنة إلى تريليون جنيه من أجل "إفساح المجال للقطاع الخاص وزيادة استثماراته فى الاقتصاد القومي". وكان صندوق النقد الدولي قد ركز عند إعلان الحزمة التمويلية على تعهد الحكومة المصرية بتقليص الإنفاق على مشروعات البنية التحتية.
مع بعض الاستثناءات: الميزانية المخصصة لكل الهيئات الحكومية في العام المالي الحالي ستظل كما هي في الموازنة المقبلة، باستثناء قطاعات الصحة والتعليم والصناعة، بحسب معيط.
حاز المؤتمر الصحفي على اهتمام الصحافة العالمية: رويترز | بلومبرج.