? على ضوء الأباجورة -
Monsters: A Fan’s Dilemma.. هل تساءلتم يوما عن إمكانية الفصل بين شخصية الفنان والفن الذي يقدمه؟ تعيد الكاتبة الأمريكية كلير ديديرر طرح هذه الإشكالية القديمة بشكل مفصل في ظل توغل الإنترنت والفضاء الرقمي في حياتنا، وبعدما صارت حماقات وجرائم الفنانين أكثر عرضة للانكشاف أمام الجمهور.
يعرف كثيرون تلك المعضلة الأخلاقية التي نقع فيها حين نعرف أن الفنان المفضل عندنا ليس في حقيقة الأمر بالصورة التي نظنها. هل يمكننا الاستمتاع بالفن الذي يقدمه الفنانون بغض النظر عن أي شيء آخر؟ هل من المعيب أخلاقيا أن نستمع إلى موسيقى كانييه ويست أو كتابات هيمنجواي أو لوحات بيكاسو، أم أن علينا غض الطرف عن زلاتهم لأنهم قدموا إسهامات فنية مهمة؟
قد تتخيل للوهلة الأولى أن الحالات التي يتطرق لها الكتاب تخص الفنانين من الرجال في الأغلب، ولكن ديديرر تخصص جزءا كبيرا للنساء أيضا. تشمل تلك الحالات جيه كيه رولينج بسبب حديثها عن المتحولين جنسيا، وفرجينيا وولف التي حملت مذكراتها عداء للسامية، وكذلك ويلا كاثر ولورا إنجالز وايلدر بسبب العنصرية ضد السود والأمريكيين الأصليين.
لا تدعي الكاتبة أنها تملك إجابات كل الأسئلة، ولكنها تقدم رأيها باستخدام أمثلة حقيقة حتى يتمكن القارئ من اتخاذ القرار المناسب. ينقسم الكتاب إلى مجموعة من المقالات يسهل على القارئ متابعتها دون ملل، وتغطي كل الأسئلة التي قد تطرحها على نفسك إن وقعت في هذه المعضلة الأخلاقية يوما ما.