رفعت وكالة موديز النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري إلى إيجابية من سلبية، مع تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للبلاد عند “Caa1” – ليستقر التصنيف بذلك هابطا سبع درجات في المنطقة غير المرغوب فيها – حسبما قالت وكالة التصنيف الائتماني يوم الخميس. وعزت الوكالة قرارها إلى استثمارات رأس الحكمة البالغة 35 مليار دولار والإجراءات الأخيرة على صعيد السياسة التي اتخذها البنك المركزي المصري وساعدت في حصول البلاد على حزمة تمويلية أكبر حجما من صندوق النقد الدولي.

استعادة توازن الاقتصاد الكلي: من المتوقع أن تغطي تدفقات النقد الأجنبي من استثمارات رأس الحكمة الفجوة التمويلية الخارجية للبلاد حتى العام المالي 2026/2025 – التي تقدرها موديز بـ 15 مليار دولار – وتعزز “استعادة توازن الاقتصاد الكلي، بحسب الوكالة. كما أن قرار البنك المركزي بتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس “سيقلل مخاطر حدوث تراكم جديد للاختلالات الخارجية ويعزز تحمل الاقتصاد للصدمات بمرور الوقت”.

مخاطر خفض التصنيف: “إن الضعف المستمر في القدرة على سداد الديون الذي يقوض الثقة في قدرة الحكومة على خدمة أعباء الديون بالعملة المحلية سيؤدي على الأرجح إلى تخفيض التصنيف الائتماني، والذي قد يتسبب فيه أيضا حدوث تراكمات جديدة في نقص سيولة النقد الأجنبي نتيجة لمتأخرات بقيمة أعلى من التوقعات أو تنفيذ إصلاحات غير مكتملة لمنظومة العملة”، حسبما حذرت موديز.

كانت موديز خفضت نظرتها المستقبلية لمصر في يناير الماضي إلى سلبية من مستقرة، مشيرة إلى مخاوف من أن دعم صندوق النقد قد لا يكون كافيا للتغلب على تحديات الاقتصاد الكلي، وعدم استقرار العملة المحلية.

رد وزارة المالية: قال وزير المالية محمد معيط إن نظرة موديز الإيجابية ستساعد في اجتذاب المزيد من الاستثمارات، متوقعا أن تتبعها وكالات التصنيف الائتماني الأخرى في رفع تصنيف مصر ونظرتها المستقبلية لها في غضون الأشهر القليلة المقبلة، بحسب بيان من وزارة المالية.

ستاندرد أند بورز متفائلة أيضا بشأن مستقبل مصر: عبرت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني عن تفاؤلها بشأن تعويم الجنيه وحزمة صندوق النقد الموسعة وصفقة رأس الحكمة غير المتوقعة، حسبما قال المحلل تريفور كولينان لرويترز. “إن السلطات المصرية ترسل رسائل إيجابية حقا. ويبدو أنها ملتزمة باستراتيجية الإصلاحات الشاملة، لكننا نعرف أن الأحداث قد تعرقل مسار الحكومات وعلينا أن ننتظر ونرى”.

وخفضت ستاندرد أند بورز التصنيف الائتماني السيادي لمصر في أكتوبر إلى “-B” من “B”، على خلفية أزمة نقص العملة الصعبة وتزايد عدم اليقين بشأن قدرة البلاد على تحمل أعباء الديون.

ماذا بعد؟ من المخطط نشر مراجعة الوكالة لمصر في 19 أبريل.