وداعا لعطلة الشواطئ المشمسة، ومرحبا بالإجازات الأكثر برودة: مع استمرار الارتفاع في درجات الحرارة، بدأ الاتجاه التقليدي الذي يتمثل في قضاء العطلة الصيفية على ضفاف أحد الشواطئ والاستمتاع بأشعة الشمس، في فقدان بريقه شيئا فشيئا، وفقا لموقع أكسيوس. يميل المصيفون الآن إلى اختيار الوجهات الأكثر برودة، مما يعيد تشكيل قطاع السفر ويدفع بالاستثمارات العقارية إلى تشييد المزيد في الأماكن الباردة، ويحث على التكيف على مستوى الصناعة ككل لتلبية الأذواق المتغيرة للمسافرين.
الإقبال يتزايد على وجهات مثل فنلندا وإسكتلندا والنرويج ودول البلطيق (إستونيا ولاتفيا وليتوانيا)، وحتى القطب الشمالي. وتقود الشعبية المدفوعة بالتغير المناخي هذا التغيير الجوهري، إذ أصبح المسافرون أكثر تقبلا لاحتمالية الأمطار، مقارنة بارتفاع الحرارة القياسي وصولا إلى خطر احتراق الغابات، وفقا لما ذكره موقع كوندي ناست ترافلر. كما أعلنت شركة السياحة البريطانية إيجلو كروز عن ارتفاع ضخم بنسبة 235% على أساس سنوي في الطلب على وجهات القطب الشمالي خلال عام 2023.
لكن.. هل يمثل هذا الاتجاه خيارا مستداما؟ تتميز هذه المناطق التي يزداد الإقبال عليها بنظم بيئية دقيقة، قد تتعرض لمخاطر بسببتحولها إلى وجهات سفر دائمة، مثل زيادة حركة مرور الرحلات البحرية والسفن وغيرها من الأنشطة التي لم تعتدها تلك الأماكن (كالقطب الشمالي مثلا).
رغم ذلك، تظل أماكن مثل باريس ومدريد وأمستردام ودبي وطوكيو على قائمة أفضل وجهات السفر خلال عام 2023.