توصلت مصر إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة تمويلية بقيمة 8 مليارات دولار، والتي يمكن أن تشمل تمويلا إضافيا من صندوق الاستدامة البيئية التابع لصندوق النقد يتراوح بين مليار إلى 1.2 مليار دولار إذا ما ترجمت المفاوضات المنفصلة إلى اتفاق، وفقا لما قاله رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحفي أمس مع محافظ البنك المركزي حسن عبد الله ورئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر إيفانا هولار (شاهد 18:13 دقيقة).
جاء الإعلان عن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي أمس عقب إعلانالبنك المركزي عن تعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس. كل هذا جاء مدعوما بالاستثمار الضخم الذي أعلنته شركة أيه دي كيو القابضة (صندوق أبو ظبي السيادي) في مصر قبل أسبوعين والبالغ 35 مليار دولار مقابل حصول على حقوق تطوير مدينة رأس الحكمة. وتسلمت مصر الدفعة الأولى من أيه دي كيو الأسبوع الماضي.
الخطوة التالية: يتوقف هذا الاتفاق على موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، الذي من المتوقع أن يجتمع قبل نهاية هذا الشهر، وفق ما قالته هولار.
هناك المزيد في الطريق: الاتفاقية تفتح الطريق للمزيد من التمويل - في شكل قروض ميسرة للحكومة - من شركاء آخرين مثل البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، حسبما أضاف مدبولي.
يأتي كل هذا ضمن "برنامج متكامل"، وفقا لما قاله مدبولي، مضيفا أن البرنامج سيمكن مصر "الاستقرار النقدي والاستمرار في برنامج الإصلاحات الهيكلية".
والسبب: الحزمة الموسعة تسعى إلى "الحفاظ على القدرة على تحمل الديون، واستعادة استقرار الأسعار، وإعادة نظام سعر الصرف الذي يعمل بشكل جيد، مع الاستمرار في دفع الإصلاحات الهيكلية العميقة إلى الأمام لتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص وخلق فرص العمل"، وفقا لما قالته رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي لمصر إيفانا هولار.
فتح الباب أمام القطاع الخاص: تهدف الإصلاحات أيضا إلى خلق بيئة مواتية لتمكين نشاط القطاع الخاص في الاقتصاد، طبقا للصندوق - وهي خطوة ستخلق فرص عمل وتجذب المزيد من الاستثمارات.
الاتفاقية تأتي ضمن مجموعة أوسع من الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى زيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة للدولة المصرية وخفض الدين المحلي والأجنبي وضمان التدفق المستمر للاستثمار الأجنبي المباشر خلال الفترة المقبلة، واستهداف تحقيق معدل نمو اقتصادي قوي للوصول إلى خفض التضخم، وفقا لما قاله مدبولي.
لعبت الحرب على غزة أيضا دورا في زيادة الحزمة التمويلية: أشارت هولار إلى تأثير الحرب على غزة وكيف أنها أدت إلى تعقيد تحديات الاقتصاد الكلي وتأثيرها على تدفقات السياحة وعائدات قناة السويس مما جعلها سببا وراء قرار صندوق النقد بزيادة حجم الحزمة إلى ثلاثة أضعاف تقريبا – كان حجم برنامج صندوق النقد الخاص بمصر في البداية بقيمة 3 مليارات دولار، لكن تم تأجيله بعد فشل الحكومة في تعويم الجنيه في وقت سابق.
أخيرا.. إتمامالمراجعتين الأولى والثانية لبرنامج مصر مع الصندوق: توصل الصندوق والسلطات المصرية إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعتين المؤجلتين منذ فترة طويلة لبرنامج القرض البالغة قيمته 3 مليارات دولار، وفقا لما قالته هولار. وكانت المراجعات في انتظار جهود صانعي السياسات بمصر لخفض التضخم والتحرك تدريجيا نحو منظومة سياسة نقدية تستهدف التضخم.
تذكر: وافق صندوق النقد الدولي على برنامج قرض بقيمة 3 مليارات دولار مدته 46 شهرا في ديسمبر 2022، لكننا لم نتلق معظمه بعد أن فشلنا مرارا وتكرارا في الالتزام بالشروط الرئيسية للقرض.