تلقت البنوك أمس تعليمات واضحة من البنك المركزي ببدء تخفيف القيود على النقد الأجنبي في أسرع وقت على أن يحدد كل بنك معدل تخفيف القيود الذي يناسبه حتى تعود الأمور إلى الطبيعي.

وإليكم تفاصيل قرارات البنوك أمس:

# 1- شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة: أصدر بنكا مصر والأهلي المملوكان للدولة شهادات ادخار بفائدة عالية (هنا وهنا، بي دي إف). تقدم الشهادات الادخارية لأجل ثلاث سنوات عائدا متناقصا يصرف سنويا بنسبة 30% للعام الأول و25% للعام الثاني و20% للعام الثالث، مع إتاحة صرف العائد بشكل ربع سنوي أو شهري بمعدلات فائدة سنوية أقل. ويبدأ صرف العائد ربع السنوي على الشهادات بمعدل سنوي متناقص 27% ينخفض بواقع 400 نقطة أساس كل عام، بينما تبدأ المدفوعات الشهرية بسعر عائد سنوي 26% ينخفض بمقدار 350 نقطة أساس خلال العامين اللاحقين.

كان البنكان قد أطلقا في يناير الماضي شهادة إيداع بعائد قياسي وصل إلى 27%، بهدف سحب السيولة في أعقاب استحقاق شهادات ادخار بنحو 500 مليار جنيه صدرت العام الماضي. واجتذبت شهادات الـ 27% نحو 700 مليار جنيه وفق آخر البيانات المعلنة.

# 2- إعادة النظر في حدود الإنفاق بالعملات الأجنبية: وجه البنك المركزي البنوك المحلية بإعادة النظر في القيود المفروضة على المعاملات بالعملات الأجنبية، حسبما قال مصدر مصرفي رفيع المستوى لإنتربرايز. وسيترك المركزي للمؤسسات البنكية تحديد معدل تخفيف القيود. كما سيسمح للبنوك أيضا بتخفيف القيود على استخدام بطاقات الائتمان بالجنيه في معاملات النقد الأجنبي داخل مصر. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان المركزي المصري سيوجه بإلغاء القيود على بطاقات الخصم المباشر بالجنيه في الخارج أم لا.

# 3- نهاية الأسواق الموازية؟ شهدت السوق الموازية توقفا في عمليات التداول، ما يشير إلى أن البنك المركزي قد حقق أحد أهدافه المتمثلة في مواجهة السوق الموازية عبر الموجة الأخيرة من الإصلاحات. "إن السوق الموازية في طريقها إلى الاختفاء التام"، حسبما قال رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الأتربي (شاهد 4:35 دقيقة).

# 4- وانفراجة في أزمة البضائع: باع البنك المركزي أكثر من مليار دولار للمؤسسات المالية المحلية أمس من خلال السوق البينية للبنوك (الإنتربنك)، وذلك بهدف تغطية طلبات استيراد السلع الأساسية. ومن المقرر منح الأولوية لمستوردي السلع الاستراتيجية والأساسية، حسبما قال أحد كبار المصرفيين في القطاع الخاص لإنتربرايز، مشيرا إلى منح الأولوية "لمستوردي الأغذية والأدوية وما شابهها من السلع - والهدف هو الإفراج عن البضائع الأساسية من الموانئ في أقرب وقت ممكن، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مدخلات الإنتاج وكل المتأخرات المتبقية". وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه بالإفراج "الفوري" عن البضائع العالقة بالموانئ المصرية.

تتباين تقديرات حجم البضائع العالقة باختلاف المصدر، ولكننا نعتقد أنها تتراوح بين ستة إلى ثمانية مليارات دولار، عند استبعاد الطلبات المزدوجة وغيرها. ومن المقرر أن يشرف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي غدا على عملية الإفراج عن البضائع العالقة بميناء الإسكندرية.