سيف شريف المؤسس المشارك لدوري "دابلدريبل": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع سيف شريف (لينكد إن) المؤسس المشارك لدوريدابلدريبل.
اسمي سيف شريف، وأنا المؤسس المشارك لدوري دابلدريبل - أول دوري لهواة كرة السلة في مصر. بدأت فكرة الدوري مع مجموعة من أصدقائي الذين اعتادوا لعب كرة السلة معا وفي الأندية ثم اعتزلنا اللعب في منتصف العشرينات من عمرنا. من بعدها بدأنا نفتقد جو التنافس وروح الفريق الرياضي فظهرت فكرة عمل دوري للاعبين الهواة المعتزلين. وبما أننا تعودنا على مشاهدة دوري كرة السلة الأمريكي والأوروبي وحلمنا باللعب في هذه الأجواء، أردنا رؤية جميع ما كنا نشاهده على الشاشات على الأرض من ملاعب جيدة وحكام دوليين وكاميرات وبث حي ووسائل التواصل الاجتماعي.
نلعب دوري كل عام: وجدنا أن الطلب كبير، فمنذ عام 2021 نظمنا ثلاثة مواسم لدوري دابلدريبل للرجال وبدأنا تنظيم دوري للنساء العام الماضي، بالإضافة إلى الدورة الرمضانية. ويشمل كل موسم جديد على تطوير وإدخال منتجات جديدة، ويتوقع لاعبونا منا أن يكون كل شيء في أحسن حال ولديهم طلبات كثيرة، لكن ذلك يساعدنا على تطوير الدوري كل عام.
أحب شرب الشاي، لذلك أول ما أقوم به بعد الاستيقاظ في السابعة صباحا هو احتساء كوب من الشاي بينما أتصفح البريد الإلكتروني وأقرأ نشرة انترايز الصباحية وإصدار الإمارات والسعودية منها. ثم أمارس بعض التمارين الرياضية قبل التوجه إلى العمل.
نهارا.. أعمل مصرفي استثماري. أكون في المكتب الساعة 9 صباحا، وأحاول الانتهاء والمغادرة 7:30 مساء على أقصى تقدير، إلا إذا كنت في منتصف إحدى الصفقات أو المعاملات. قبل الجائحة، كانت أيام العمل في هذا المجال طويلة للغاية، ولكن بعدها صارت المواعيد أفضل بكثير.
أما ليلا.. فأركز على الدوري. يومي خلال دوري دابلدريبل يبدأ الساعة 8 مساء من خلال التحدث مع شركائي هاتفيا، كما يعتمد سير العمل على طبيعة الفترة ذاتها سواء قبل انطلاق الدوري أو في منتصف الموسم. قبل أن يبدأ الموسم تشمل مسؤولياتي الاستهداف والترويج للرعاة، إلى جانب الاجتماع مع أصحاب الأماكن المحتملة وتخطيط الجدول الزمني للدوري بأكمله.
خلال الموسم، نشرف على جميع العمليات التي تخص المباراة بهدف التأكد من أن كل شيء يسير وفقا لما هو مخطط له، ولكنها مهمة سهلة، لأننا فريق من سبعة أفراد، والجميع يعرف دوره. المباريات تقام يوم الجمعة، ثم نقوم بعقد اجتماع صباحي يوم السبت للتخطيط للأسبوع المقبل، وفي أيام الخميس أراجع محتوى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يبتكره مصممنا، مثل أبرز نتائج المباريات والصور قبل نشرها.
دابلدريبل دوري يسعى للتميز: نحن نصنع القمصان لكل فريق، ونعد ملفا لكل لاعب يحتوي على احصائياته وأبرز أحداثه، ونحضر مصورين لكل مباراة. وهذا ما يبحث عنه الجيل الجديد من اللاعبين، يبحثون عما هو جديد ومميز، ويريدون صورا بجودة عالية ومحتوى يشاركونه على وسائل التواصل الاجتماعي.
التحضير يبدأ قبل انطلاق الدوري بشهر أو أكثر: بدأ دوري الرجال هذا الموسم في أكتوبر الماضي ويستمر كل جمعة لمدة 15 أسبوعا. نفتح باب تسجيل الفرق قبلها بشهر ويجب على كل فريق أن يضم من 15 إلى 16 لاعبا بحد أدنى.
في الملعب: أتواجد في المباريات أسبوعيا للتأكد من سيرها بسلاسة. المرة الأخيرة التي حصلت فيها على إجازة يوم جمعة كانت في أكتوبر الماضي، لكني سعيد بما أقوم به لذا لا أشعر بأن شيئا يفوتني. هذا العام، قمت بالتدريب بدلا من اللعب - إذ كنت أتعافى من إصابة في الظهر خلال الأشهر الستة الماضية.
أحاول الموازنة بين حياتي الشخصية والعملية، وأن أخطط لعمل شئ ممتع كل يوم.فأشاهد فيلما أو أخرج مع أصدقائي، وقبل إصابتي كنت ألعب كرة السلة والقدم والمضرب، وهو ما يجعل يوم العمل أفضل بكثير. أنام تقريبا عند منتصف الليل ولكن أحيانا تكون هناك مباريات في الدوري الأمريكي، لذا أشاهدها في الرابعة فجرا بسبب فرق التوقيت، ثم أذهب إلى عملي. فريقي المفضل هو دالاس مافريكس.
التخطيط المسبق يبقيني منتبها. أحتاج إلى إعداد كل شيء وكتابته، لأن ما أقول به في الوظيفتين يتطلب قدرا عاليا من التركيز على التفاصيل. لذا أحاول أن أفصل بينهما، بحيث أركز فقط على عملي الذي أقوم به في اللحظة، رغم أن حماسيلدابل دريبل قد يطغى وتبدأ الأفكار في التدفق أثناء عملي نهارا.
خططنا المستقبلية تتمثل في تنمية قدرة دابلدريبل: نأمل أن نتمكن في العام المقبل من إقامة العديد من الدوريات في وجهتين على الأقل بالقاهرة، بعشرة فرق في كل منها. كما نفكر أيضا في إطلاق بطولات الدوريات المدرسية أو الجامعية أو الأكاديمية. فأنا متفائل للغاية بخطواتنا المقبلة.
ذات مرة، أخبرني عمي باقتباس لمدرب كرة السلة الأمريكي الأسطوري جون وودن: "الفشل في الاستعداد، هو الاستعداد للفشل". كتبت هذه المقولة ووضعتها أمامي على مكتبي لتذكرني بأن أستعد لأي شيء قدر الإمكان. أحاول أيضا أن أتذكر الاستمتاع بوقتي وألا أوتر نفسي كثيرا بشأن الأمور. ففي النهاية كل شيء يمر، وكل فشل مؤقت.