سارع الاقتصاديون والمحللون والخبراء في مختلف القطاعات إلى الترحيب بقرارات البنك المركزي بتعويم الجنيه ورفع أسعار الفائدة والتوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج القرض.

في التوك شو:

"القرارات التي شهدناها اليوم أعادتنا إلى المسار الصحيح وأعادت التوازن"، بحسب ما قاله شريف الخولي المدير الإقليمي لشركة أكتيس للاستثمار المباشر لـ "إكسترا نيوز" (شاهد 7:24 دقيقة). وأضاف الخولي أن الأهم من سعر الصرف الجذاب هو توافر السيولة بالعملة الأجنبية، موضحا أن قرارات الأمس "ستعيد السيولة بالعملة الأجنبية، مما سيحد من الضغوط التضخمية".

نهاية العشوائية في التسعير: "كان هناك الكثير من العشوائية في التسعير في الأشهر الأخيرة، وكان هناك الكثير من المبالغة في تسعير السلع الأساسية على وجه الخصوص"، حسبما قال طارق الجيوشي، رئيس مجلس إدارة شركة الجيوشي للصلب، في مداخلة هاتفية مع "إكسترا نيوز" (شاهد 5:35 دقيقة). وأوضح أن الأسعار ستنخفض من الآن بعد أن أصبحت الصناعات قادرة على تسعير الدولار.

على الصعيد المصرفي -

قد تضطر البنوك إلى زيادة رؤوس أموالها لاستيفاء متطلبات رأس المال التي وضعها البنك المركزي، حسبما قال الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال لإنتربرايز. "من الصعب معرفة أين سيستقر سعر صرف الجنيه، لكن مع وجود سيولة كافية من العملة الأجنبية في البنوك المحلية لتلبية الطلب، لن يكون هناك تأثير كبير على نسبة كفاية رأس مال البنوك"، حسبما أضاف عبد العال. وأشار إلى أنه، إذا لم يحدث ذلك، فمن المحتمل أن تضطر بعض البنوك إلى زيادة رأسمالها لاستيفاء تلك المتطلبات.

هناك المزيد مما يتعين القيام به: "إن توحيد سعر الصرف والإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية سيساعد في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وكذلك تحسين توقعات وكالات التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري - ولكن هناك المزيد مما يتعين القيام به لجني ثمار هذه القرارات"، حسبما قال عبد العال.

القطاع المصرفي في وضع جيد: "يعد القطاع المصرفي من أكبر المستفيدين من رفع سعر الفائدة"، حسبما قالت شركة إتش سي للأوراق المالية في مذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز. وأضافت: "سيؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال للشركات المدرجة في البورصة المصرية، مما يقلل من تقييماتها. إلا أن التأثير سيختلف من قطاع لآخر".

لكن البورصة المصرية ستستغرق وقتا قبل استيعاب التغييرات الأخيرة: فبينما ستتنافس شهادات الادخار مرتفعة العائد مع الأسهم على جذب اهتمام المستثمرين خلال الأيام المقبلة، تتوقع إتش سي أن "الإصلاحات الاقتصادية المتوقعة سيكون لها تأثيرا إيجابيا على الأسهم بعد أن يستوعب السوق" التغييرات الأخيرة في السياسات.