نشاط القطاع الخاص غير النفطي "يتدهور بقوة" في فبراير: انكمشنشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر بأكبر معدل له منذ أكثر من عام في فبراير، مع استمرار الضغوط التضخمية في تقليص الطلب المحلي وتأثير الاضطرابات في البحر الأحمر على إيرادات قناة السويس، ما أدى إلى تفاقم أزمة نقص العملة الأجنبية، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال (بي دي إف) أمس.
بالأرقام: انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى أدنى مستوى له خلال 11 شهرا مسجلا 47.1 نقطة في فبراير، من 48.1 نقطة فييناير، ليظل دون حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الـ 39 على التوالي.
القطاع غير النفطي عالق في خضم الأزمة الإقليمية الأوسع: "أدى انقطاع الشحن في البحر الأحمر إلى انخفاض إيرادات قناة السويس إلى النصف تقريبا حتى الآن في عام 2024، وهو ما أشارت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير إلى أنه كان له تأثير كبير على تدفقات العملات الأجنبية وضغوط التضخم"، وفق ما قاله كبير الباحثين الاقتصاديين في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين في التقرير. كما ساهم انقطاع الشحن أيضا في إطالة مُدد تسليم الموردين بشكل كبير منذ يونيو 2022.
تراجعت إيرادات قناة السويس بنسبة 47% على أساس سنوي في يناير لتسجل 428 مليون دولار، على خلفية تراجع أعداد السفن العابرة للقناة بنسبة 37% إلى 1400 سفينة خلال الشهر نتيجة لتصاعد هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية المارة في البحر الأحمر.
كانت هناك تأثيرات سلبية أيضا على قطاع السياحة: "تشير التقارير الواردة من بعض الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن النشاط السياحي يعاني أيضا بسبب الحرب بين إسرائيل وغزة"، حسبما أضاف أوين. ومع ذلك، زاد عدد السياح الوافدين إلى البلاد خلال أول 40 يوما من العام بنسبة 5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
الأسعار ترتفع.. والطلب ينخفض: أدى انخفاض الطلب في جميع القطاعات الخاضعة للدراسة بسبب تزايد ضغوط الأسعار والمشكلات المتعلقة بالعرض إلى انخفاض الطلبات الجديدة بأسرع معدل لها منذ مارس 2023. و"أكثر من ثلث الشركات التي شملتها الدراسة شهدت زيادة في تكاليف الشراء خلال الشهر، حيث ربطت معظم التعليقات ذلك بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في الأسواق غير الرسمية"، حسبما أفاد أوين، مشيرا إلى وصول "تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج والمنتجات إلى أعلى مستوياته منذ 13 شهرا، مما زاد الضغوط على القدرة الشرائية للعملاء".
الشركات تتوقع المزيد من التحديات في المستقبل: قدمت الشركات المشاركة في الدراسة توقعات "ضعيفة نسبيا" للنشاط التجاري خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، مع انخفاض نشاط التوظيف بأسرع وتيرة له منذ أكتوبر. "تشير أحدث النتائج إلى أنه [معدل التضخم الرئيسي في مصر] قد يتسارع من جديد في المستقبل القريب. في حين يشير الانخفاض المتسارع في تشغيل العمالة والمشتريات إلى أنها [الشركات] تخطط لخفض طويل الأمد في الإنتاج"، وفقا لما قاله أوين.
نالت بيانات مؤشر مديري المشتريات اهتمام الصحافة الدولية، بما في ذلك رويترز.
إقليميا:
- النمو السعودي يرتد: أدى نمو الإنتاج والطلبات الجديدة في قطاعي الخدمات والإنشاءات إلى انتعاش مؤشر مديري المشتريات السعودي بأسرع معدل له في خمسة أشهر إلى 57.2 نقطة بعد تراجعه إلى أدنى مستوى له منذ عامين في يناير عند 55.4 نقطة، وفقا لمؤشرمديري المشتريات(بي دي إف).
- والإمارات تحافظ على مسار النمو، حيثواصل نشاط القطاع الخاص غير النفطي نموه القوي في فبراير، حيث ارتفعت معدلات الإنتاج بأعلى وتيرة لها منذ يونيو 2019. وارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 57.1 نقطة في فبراير من 56.6 نقطة في يناير، حسبما أظهر مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف).