جولدمان ساكس يتحدث عن الاقتصاد المصري: اختتم بنك جولدمان ساكس رحلته إلى مصر في وقت سابق من هذا الأسبوع والتي التقى خلالها المحللين والمشاركين في السوق وصناع السياسات بخمس "نقاط رئيسية" حول الاتجاه الذي يرى أن الاقتصاد المصري يتجه إليه، والتي جاءت في مذكرة بحثية اطلعت عليها إنتربرايز.

1#- تخفيض قيمة العملة قبل التوصل لاتفاق مع صندوق النقد "قد لا يفاقم التضخم": لقد "جرى التوضيح" من خلال المناقشات مع المسؤولين أن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء سيتبع قيام مصر بإقرار سعر صرف أكثر مرونة، حسبما كتب فاروق سوسة المحلل الإستراتيجي لدى جولدمان ساكس. وأشار سوسة إلى أنه، على الرغم من أن تقلب في الطلب على العملات الأجنبية يعقد أي توقعات، فإن ارتفاع الجنيه في السوق الموازية يشير إلى أنه يمكن أن يتداول بين 45-50 جنيها مقابل الدولار في حالة تخفيض قيمة العملة. وأضاف أن خفض قيمة العملة بهذا الحجم "من غير المرجح أن يؤدي لمزيد من التضخم"، مشيرا إلى ارتفاع قيمة الجنيه في السوق الموازية وزيادة طفيفة في سيولة العملات الأجنبية.

2#- قد يعلن عن الاتفاق مع صندوق النقد في غضون أيام: قال مسؤولون لوفد جولدمان ساكس إنهم يعملون على زيادة الحزمة التمويلية، والتي توقعوا الإعلان عنها في "الأيام المقبلة". ويقول سوسة إن الحكومة بذلت الكثير بالفعل لتعزيز الاستدامة المالية، وكذلك العمل على تحقيق سعر صرف أكثر مرونة، وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد بما يتماشى مع خطة عمل صندوق النقد الدولي، لكن أي إعلان قادم لصندوق النقد سيأتي مع " المزيد من هذه التدابير، بما في ذلك أهداف مالية جديدة أكثر صرامة”.

3#- اتفاقية رأس الحكمة كانت "نقطة تحول" لمصر: "نتوقع أن يوفر حجم وسرعة الاستثمار في رأس الحكمة سيولة كافية من النقد الأجنبي لتلبية احتياجات مصر التمويلية على المدى القريب والمتوسط والسماح للبنك المركزي بإنهاء تراكمات الطلب على العملات الأجنبية"، حسبما قال سوسة. وأشار إلى أنه، بالإضافة إلى الصفقة تمثل "نقطة تحول واضحة للأصول المصرية الخطرة" فيما يتعلق بضغوط العملات الأجنبية، فإن التخفيف المتوقع لضغوط عرض العملات الأجنبية "من المرجح أن يؤدي إلى انخفاض حاد في الطلب على المضاربة والتحوط على العملات الأجنبية، مما يؤدي إلى انخفاض سعر الصرف بالسوق الموازية". هناك أخبار جيدة أيضا بالنسبة للائتمان الخارجي، إذ أن "هذه التطورات تقلل بشكل كبير من مخاوف المستثمرين فيما يتعلق بآفاق التمويل الخارجي على المدى المتوسط"، وقد أدت بالفعل إلى تحسن في أدوات الدين الخارجي للبلاد.

4#- تدفقات العملات الأجنبية قد تعود إلى النظام المصرفي: من المتوقع أن تؤدي عودة الثقة في عودة السيولة في الاتجاهين إلى السوق الرسمية إلى "ارتفاع تدفقات العملات الأجنبية" من داخل البلاد وخارجها. ومن المتوقع أن تتزايد المصادر الخارجية للعملة الأجنبية من التدفقات إلى سوق الدين المحلي، والتحويلات القادمة من خلال القنوات الرسمية، والاستثمارات الضخمة في المشاريع العقارية.

5#- ولكن "من المرجح أن تستمر حالات عدم اليقين على المدى المتوسط": على الرغم من أن مجموعة جولدمان ساكس لم تلحظ "أي مؤشر حالي على مثل هذا الانزلاق في السياسة" من جانب الحكومة، وأنها لا تزال ملتزمة بالإصلاح، إلا بعض "المخاوف" قد أثيرت من إمكانية استخدام التدفقات الجديدة من العملات الأجنبية - كالتيستتلقاها الحكومة من صفقة رأس الحكمة - لتمويل الإنفاق الحكومي الإضافي أو المشاريع العقارية الأخرى. وكتب سوسة أن هناك مخاوف من أن التراجع الأخير في ضغوط التمويل الخارجي يمكن أن تقنع الحكومة بتقليل التزامها بالإصلاح، ولهذا السبب، فإن برنامج صندوق النقد الدولي "سيكون بمثابة مرساة خارجية مهمة لعملية الإصلاح للمضي قدما".