? على ضوء الأباجورة -

كل شيء له من يملكه، حتى هذه الجملة التي تقرأها. في عصر الإنترنت والذكاء الاصطناعي التوليدي، يحتدم الصراع على حقوق الملكية الفكرية، بقوانينها المعقدة التي تنظم تداول أشياء غير ملموسة. وهذا موضوع الكتاب الأخير لأستاذ الأدب المقارن ديفيد بيلوس، Who Owns This Sentence.

مفهوم الملكية الفكرية له تاريخ طويل يرجع إلى لندن في القرن الثامن عشر. تمحورت حماية الملكية الفكرية في البداية حول منع سيطرة المطابع على الكتب، لكنها تطورت لاحقا لتشمل السلع غير المادية التي صار امتلاكها مشابها لامتلاك الأراضي والعقارات. وبمرور الوقت تطورت القوانين أكثر وتعقدت تفاصيلها.

كيف وصلنا إلى هنا؟ هذا هو السؤال الذي يحاول بيلوس الإجابة عنه في الكتاب. فالملكية تأتي معها بانعدام المساواة، ومع معارضة الكثيرين لمفهوم الملكية الفكرية، كيف حققت كل هذا الانتشار؟ ومن الذي تحميه قوانينها؟

الكتاب مليء بالتفاصيل المعقدة لكنه لا يخلو من حس الدعابة، وأسلوب بيلوس السلس يسهل على القارئ فهم هذا الموضوع المعقد. ويتضمن الكتاب الكثير والكثير من الوقائع التاريخية، لكنه يستخدم سردية مثير للاهتمام ويبتعد عن المصطلحات القانونية المتخصصة.

أين تقرأونه: يمكنكم شراء النسخة الإلكترونية من متجر كيندل.