هبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنسبة 5% بنهاية تعاملات أمس الأحد، بعد الإعلان عن صفقة حصول شركة أيه دي كيو الإماراتية على حقوق تطوير مدينة رأس الحكمة مقابل 35 مليار دولار تحصل عليها مصر خلال شهرين.

لم تكن البورصة المصرية وحدها التي تأثرت بالإعلان عن الصفقة: كانت تلك الأنباء قد دفعت الدولار للانخفاض في السوق الموازية بنحو 17% ليتداول عند مستوى 51 جنيها للدولار. وتأثرت أسعار الذهب المحلية، حيث تراجع سعر الذهب عيار 24 بنحو 12.7% عما كان عليه قبل الإعلان عن الصفقة. من ناحية أخرى، ارتفع الجنيه في العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، ليصل في العقود لأجل 12 شهرا إلى 57 جنيها للدولار، بعد أن لامس مستوى 70 جنيها في شهر يناير.

وإقبال على الأسهم العقارية: شهدت السوق نشاطا شرائيا كبيرا على بعض أسهم الشركات العقارية وشركات الإنشاءات، حيث شهدت مجموعة طلعت مصطفى - التي أعلنت أنها ستتعاون مع مجموعة أيه دي كيو القابضة وشركة مدن العقارية الإماراتية في تطوير المشروع في بيان أرسلته للبورصة (بي دي إف) - ارتفاع أسهمها بنسبة 20% خلال تعاملات أمس. وشهدت السوق أيضا ارتفاع أسهم بعض شركات التطوير العقاري والإنشاءات والتي لم تعلن عن مشاركتها في المشروع الضخم.

للعديد من المستثمرين، هذا هو وقت جني الأرباح من استثماراتهم في الأسهم: حتى بعد التراجع الذي شهدته البورصة بنسبة 5%، لا يزال المؤشر الرئيسي مرتفعا بنسبة 11.8% منذ بداية العام وحتى الآن وأيضا بنسبة 67.4% لمدة عام، إذ يستمر إقبال المستثمرين على الأسهم بدافع التحوط - مما دفع المؤشر للارتفاع متجاوزا مستوى 30 ألف نقطة الشهر الماضي للمرة الأولى على الإطلاق، وفقا لما قاله إيهاب رشاد رئيس مجلس إدارة مباشر كابيتال هولدنج. ومع التوقعات بأن يكون تخفيض الجنيه بمعدل أقل مما كان متوقعا في السابق، فإن المستثمرين يتجهون لسحب استثماراتهم في الأسهم.

تراجع البورصة يعود جزئيا إلى سهم "التجاري الدولي": سبب آخر يتمثل في اعتبار البعض سهم البنك التجاري الدولي بابا خلفيا لتوفير الدولار عبر آلية الاربتراج (شراء أسهم البنك بالجنيه من البورصة المصرية وتحويله إلى شهادات إيداع دولية في بورصة لندن حيث تباع لاحقا بالدولار) ومع ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار في السوق الموازية هبط سعر السهم 9.8% مع إغلاق جلسة أمس ليصبح أعلى من قيمته الحقيقية ومن الطبيعي أن يتراجع، ولأن السهم يمثل نحو 27.2% من الوزن النسبي للمؤشر الرئيسي للبورصة فقد تسبب في تراجع المؤشر خلال جلسة أمس.

الشراء الانتقائي للأسهم سيكون عنوان الفترة المقبلة، مع تجنب الأسهم المتضررة من ارتفاع قيمة الجنيه مقابل الدولار والتي تركز على التصدير بشكل أساسي، بحسب رشاد.