منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تقدم شهادة على صحة الاقتصاد المصري وعدة توصيات للمضي قدما: مصر بحاجة إلى تعزيز نشاط القطاع الخاص وترشيد الإنفاق والحفاظ على سياسة نقدية متحفظة للمساعدة في تعزيز النمو الاقتصادي، حسبما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أول مسح اقتصادي لها لمصر يوم الجمعة.

أبرز توقعات المنظمة:

  • توقعات بأن يصل النمو إلى أدنى مستوياته هذا العام قبل أن يتعافى تدريجيا: تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يتباطأ نمو اقتصاد مصر إلى 3.2% في العام المالي الحالي – من 3.8% في العام المالي الماضي – مع استمرار تأثير الضغوط التضخمية على الاستهلاك. وتوقعت المنظمة أيضا أن يرتفع النمو إلى 4.4% في العام المالي 2025/2024 و5.1% في العام المالي 2026/2025 شريطة انحسار التضخم.
  • من المتوقع أن تنخفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 92% في العام المالي 2024/2023، على أن تشهد مزيدا من الانخفاض بعد ذلك إلى 86.9% و80.7% في العامين الماليين التاليين.
  • من المتوقع أن يتقلص عجز الحساب الجاري إلى 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العامين الماليين 2024/2023 و2025/2024، ثم إلى 0.7% في 2026/2025.
  • من المتوقع أن يتسع عجز الموازنة إلى 7.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الحالي، قبل أن يتقلص إلى 7% و6.5% في العامين الماليين التاليين.
  • ومن المتوقع أن يبلغ التضخم السنوي 32% في المتوسط في العام المالي الحالي، قبل أن ينخفض إلى 15.9% في العام المالي 2025/2024 و7.5% في العام المالي 2026/2025.

قدمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عددا من التوصيات لدعم الاقتصاد. وفيما يلي ملخصا لبعض المقترحات الرئيسية:

1#- مواصلة تشديد السياسة النقدية: "أصبحت السيطرة على التضخم حاليا أولوية رئيسية على المدى القريب لتحفيز الاستهلاك وتعزيز النمو. يجب أن تظل السياسة النقدية تشديدية حتى يعود التضخم إلى الهدف"، حسبما قال الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان في مؤتمر صحفي عقد لتقديم التقرير.

2#- تعزيز جهود ضبط أوضاع المالية العامة: يجب أن تتزامن خطط خفض الإنفاق العام التي أعلنتها الحكومة مؤخرا مع مراجعة شاملة للمشاريع الاستثمارية العامة، حسبما جاء في التقرير. كما يتعين على الدولة مواصلة العمل على ترشيد الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وتأجيل تنفيذ بعض المشاريع الاستثمارية العامة واسعة النطاق في محاولة لخفض الدين العام وإعادة توجيه الأموال إلى القطاعات ذات الأولوية مثل الرعاية الصحية والتعليم. كما يتعين عليها الإلغاء التدريجي لدعم الطاقة غير المستهدف، وفقا لما قاله التقرير.

تذكر: دخل قرار الحكومة بترشيد الإنفاق الاستثماري العام وإلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة في السابق لجهات حكومية وشركات ومشروعات القطاع العام حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الشهر.

3# - تعزيز نشاط القطاع الخاص: من شأن تقليل العراقيل التنظيمية - كالتي تتواجد عند دخول السوق - وتقليص تواجد الشركات المملوكة للدولة أن يؤدي إلى تكافؤ الفرص، وفقا للتقرير. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يسمح برنامج الطروحات الحكومية بمزيد من الشفافية في اختيار الأصول التي سيجري بيعها والجداول الزمنية الخاصة بها.

4# - خلق أسواق عمل أكثر مرونة: يستلزم ذلك تبسيط لوائح التوظيف، وخفض ضرائب الدخل لتحفيز خلق وظائف ذات جودة أعلى وخفض معدلات المساهمة في التأمينات الاجتماعية - والذي يعد محركا رئيسيا للعمالة غير الرسمية وما يترتب على ذلك من نقص الحماية الاجتماعية للعمال. ويتعين على الحكومة أيضا التوسع في إنشاء مرافق رعاية الأطفال لتشجيع مشاركة أكبر للإناث في القوى العاملة، والتي تبلغ حاليا 12.7%.