عملية دولية توجه ضربة قاضية لأكبر عصابات الفدية الإلكترونية في العالم: على مدار العامين الماضيين، روعت عصابة “لوك بيت” آلاف الشركات والمدارس والحكومات والمستشفيات بهجماتها الإلكترونية التي لا تتوقف، حتى بلغ نصيبها 25% من إجمالي الهجمات السيبرانية في 2023، وفق تقرير وايرد. لكن تحالفا دوليا بقيادة الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة نجح أمس في اختراق أنظمة العصابة وتعطيلها ومصادرة 11 ألف عنوان نطاق وخادم تابع لها، وكذلك الولوج إلى الكود المصدري لبرنامج الفدية وكشف تفاصيل مهمة عن أفراد العصابة وشركائها، بحسب واشنطن بوست.

لصوص لكن شرفاء؟ في عام 2022، نشرت لوك بيت اعتذارا بعد استخدام برنامج الفدية الخاص بها في مهاجمة مستشفى للأطفال، وساعدت إدارة المستشفى في إعادة تشغيل أنظمتها، بل إنها حظرت استخدام برنامجها في الهجمات التي قد تفضي إلى الموت.

هل هذه نهاية قصة لوك بيت؟ هذا ما تأمله أجهزة الأمن، لكنه ليس مؤكدا. تذهب التوقعات إلى أن أفراد العصابة وشركاءها سيوقفون عملياتهم خوفا من افتضاح هويتهم. وحتى الآن اعتقلت السلطات اثنين من أفراد العصابة ووجهت اتهامات لاثنين آخرين، بحسب واشنطن بوست.


قرصنة أفلام السينما تهدد الاستوديوهات: يبدو أن تجاوز دور العرض ومنصات البث لمشاهدة الأفلام بطرق غير قانونية مشكلة مستمرة لن تنتهي قريبا، خاصة وأن استوديوهات هوليوود توفر لها بيئة خصبة دون قصد، حسبما ينقل تقرير مجلة فارايتي عن بيانات شركة ميوزو لأبحاث القرصنة لعام 2023.

احتل فيلم Oppenheimer المركز الأول في قائمة أبرز الأفلام المقرصنة في العام الماضي من حيث الطلب، تلاه Avatar: TheWay of Water. ويتشابه الفيلمان في عديد من الجوانب، فكلاهما قضى أكثر من 100 يوم في دور العرض، وكلاهما تأخر طرحه للمشاهدة المنزلية عبر الأقراص المدمجة أو منصات البث، وهي أسباب كانت كافية في الماضي لوقف القرصنة.

الإصدارات الحصرية تغذي الطلب على النسخ المقرصنة: رغم تحقيقه أعلى الإيرادات في العام الماضي، كان الطلب على فيلم باربي أقل بكثير من أوبنهايمر. الفارق بين الفيلمين في التوزيع، فباربي قضى وقتا أقصر في دور العرض، ثم صار متاحا على منصة بث واسعة الانتشار في موسم الكريسماس. أما أوبنهايمر فأتيحت النسخ المنزلية منه في نوفمبر، لكنه لن يصل إلى منصات البث حتى نهاية الشهر الحالي، طبقا لفارايتي.

خدمات البث تعقد الأمور أيضا، من صفقات التوزيع المعقدة بين المنصات والاستوديوهات، مرورا بتشبع مجال البث لكثرة الشركات وتشتت الأفلام والمسلسلات بينها، إلى زيادة أسعار الاشتراكات، وكلها أمور تدفع المستهلكين إلى القرصنة السهلة شبه منعدمة التكلفة.