السعودية واليونان تربطان شبكتي الكهرباء بينهما – ماذا يعني ذلك لمصر؟ أسست الشركة السعودية للكهرباء وشركة نقل الطاقة المستقلة اليونانية (آي بي تي أو) شركة ذات غرض خاص – تحت اسم الشركة السعودية اليونانية للربط البيني – لإعداد دراسات الجدوى الخاصة بربط شبكتي الكهرباء في البلدين. وسيكون هذا أول مشروع للربط الكهربائي للمملكة مع دول أوروبية، حسبما ذكرت إنتربرايز الصباحية السعودية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

السؤال: ماذا يعني اهتمام السعودية ببيع الطاقة النظيفة بالنسبة لطموحات مصر في أن تصبح مركزا إقليميا للطاقة؟ تعمل الحكومة منذ سنوات على تحويل مصر إلى مركز رئيسي للطاقة في منطقة شرق المتوسط، مستفيدة من مزايا القرب من أوروبا، وكذا امتلاكها للبنية التحتية اللازمة لإسالة الغاز الطبيعي المسال وتصديره، والاستثمارات الكبيرة في مصادر الطاقة المتجددة.

تهدف مصر لأن تصبحأحد أكبر موردي الطاقة إلى أوروبا، سواء كان ذلك من الكهرباء النظيفة أو الغاز الطبيعي أو الهيدروجين الأخضر. وعلى صعيد الكهرباء وحدها، نتحدث عن ثلاثة مشاريع يمكن أن تربطنا باليونان: مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان بقدرة 3 جيجاوات، ومشروع الربط الكهربائي بين أوروبا وأفريقيا بقدرة 2 جيجاوات، ومشروع الربط الكهربائي بين اليونان وأفريقيا. هناك مشروعان آخران قيد الإعداد من شأنهما أن يربطا بين مصر وإيطاليا، كما ذكرنا سابقا.

طموحات سعودية: تسعى السعودية لأن تصبح منافسا قويا في أسواق الطاقة الخضراء والخدمات اللوجستية الإقليمية. كما تضغط من أجل إنشاء طرق برية يمكنها (بالنسبة لبعض أنواع البضائع) التنافس على الأعمال التجارية مع قناة السويس. وتقوم ببناء البنية التحتية للموانئ وبناء السفن، كما تتوسع بقوة في صناعة الهيدروجين الأخضر. وهي الآن تستعد لبيع الطاقة الخضراء لليونان.

لا داعي للقلق: لن يضر هذا المشروع، أو غيره من المشاريع السعودية والإماراتية، بطموحات مصر في أن تصبح مركزا إقليميا للطاقة، حسبما صرح رئيس جمعية مصر الطاقة الخضراء أحمد حجازي لإنتربرايز، مضيفا أن “أوروبا لديها احتياجات كبيرة للطاقة، مدفوعة بحالة القلق من خوض الأزمة التي شهدتها عام 2022 مرة أخرى”، مشيرا إلى أن المنطقة تبرم عددا من الاتفاقيات لتأمين احتياجاتها المستقبلية من الطاقة.