عثمان عبد المنعم، العضو المنتدب لشركة أوتو موبيليتي: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع عثمان عبد المنعم (لينكد إن)، العضو المنتدب لشركة أوتو موبيليتي.

اسمي عثمان عبد المنعم وأنا العضو المنتدب لشركة أوتو موبيليتي، الوكيل والمصنع المعتمد لسيارات جيلي في مصر. قضيت مسيرتي المهنية كلها في صناعة السيارات، واكتسبت الخبرة من أدوار مختلفة في بلدان عدة – بداية من برنامج تدريبي في شركة بي إم دبليو في المملكة المتحدة. وبعد 22 عاما قضيتها في بي إم دبليو، عملت لثلاث سنوات في كونتكت كارز دوت كوم، قبل أن أعود إلى مصر لأتولى التوزيع والتصنيع المحلي لسيارات جيلي.

أوتو موبيليتي شركة ناشئة، لذا تغيرت مسؤولياتي وأولوياتي على مدار الأشهر الثمانية الماضية. في البداية، قضيت وقتي في بناء الفريق الأساسي والبحث عن منشأة مناسبة لخططنا الطموحة، والعمل مع جيلي على شراكتنا الاستراتيجية طويلة الأجل في التوزيع والتصنيع. والآن بعد انطلاقة الشركة، صار دوري دراسة عملياتنا التشغيلية وضمان توافقها مع أهدافنا الاستراتيجية، وهذا دور بالغ الأهمية لأن السوق المصرية دائمة التغير والتطور.

نظرة إلى المستقبل: مع اقترابنا من إطلاق سياراتنا المجمعة محليا، أخصص المزيد من وقتي للعمل على هذا المشروع، وهدفي النهائي هو تطوير عقلية النمو والابتكار المستدام، عن طريق تنمية مهارات فريق أوتو موبيليتي بأكمله. وفي النصف الثاني من العام، نخطط للتوسع في أنشطة أوتو موبيليتي وإطلاق طرازاتنا المجمعة بالكامل في مصر.

مصر الوجهة الطبيعية لأوتو موبيليتي وجيلي: في مصر فرص جلية لشركات السيارات نظرا لعدد السكان الهائل وتشجيع الحكومة بنشاط لمبادرات التصنيع المحلي ببرامج الحوافز والدعم، ما يشجع الشركات المصنعة للسيارات على إنشاء مصانع إنتاج داخل البلاد. وحالفنا الحظ بالتعاون مع جيلي لأن العلامات التجارية الصينية صارت من العناصر الأساسية في سوق السيارات في المستقبل، وجيلي من أفضل العلامات التجارية التي تنتج سيارات عالية الجودة.

نحو صناعة محلية قوية: إن التصنيع المحلي يشهد صعودا قويا في مصر ونرى كبرى الشركات في السوق لديها عمليات لتجميع وإنتاج السيارات محليا. ومن المهم أن تستمر صناعة السيارات في التطور بالتركيز على الإمكانات المحلية التي تلبي الطلب المتزايد من المستهلكين المحليين، وتقليل الاستيراد، وتعزيز إمكانات تصدير السيارات في المستقبل.

أستيقظ بين الرابعة والرابعة والنصف صباحا – أصحو مبكرا وأنام مبكرا. يبدأ يومي بتمرين رياضي على المشاية، ومتابعة آخر الأخبار. وأقرأ نشرة إنتربرايز الصباحية مع قهوتي بعد إعداد الإفطار والسندويتشات لأبنائي. في الواقع، إنتربرايز هي أول نشرة اشتركت فيها عندما عدت إلى مصر – فهي تعطي أفضل الملخصات لأحداث اليوم السابق وتمدني بما أحتاج إلى معرفته قبل بدء اليوم.

أوصل أبنائي إلى المدرسة، ثم أقضي ساعة في الطريق إلى المكتب بين المكالمات الهاتفية. يبدأ يوم العمل باجتماع مع المدير المالي لأوتو موبيليتي نناقش فيه الأمور الملحة. وبعده المزيد من الاجتماعات مع الفريق للتعامل مع التحديات اليومية. وخلال اليوم أحب النزول إلى صالة العرض ومركز الخدمات لأرى تعامل العملاء مع فريق المبيعات لدينا. وأستمتع كثيرا بمشاهدة العميل يتسلم سيارته الجديدة.

وعادة ما أجتمع بعد الظهر بالشركاء الخارجيين والبنوك والمحامين. فالسوق المصرية مليئة بالتحديات التي تتطلب دوما التكيف والمرونة، لذا أكرس وقتا للمناقشات والخروج بحلول.

الحفاظ على التركيز والتنظيم: كل يوم قبل أن أغادر المكتب، أخطط لليوم التالي في مفكرتي. ليس من السهل بالتأكيد أن تحافظ على تركيزك بسبب الطبيعة دائمة التغير لسوق السيارات، لكن هذه التطورات غير المتوقعة تبقينا منتبهين طوال الوقت. فوضع خطة ومراجعتها بشكل مستمر يضمن محافظتنا على تركيزنا.

المشاركة في تأسيس شركة ناشئة يعني تقبل اختلال التوازن بين الحياة الشخصية والعملية. من ناحية هو أمر مثير للحماس، لكن من الناحية الأخرى لا يمكنك توقع ساعات العمل بعد انتهاء اليوم بسهولة. ومن الرائع أن أوتو موبيليتي لديها فريق ملتزم بتحقيق الأهداف، ومستعد لإعادة تعريف التوازن بين الحياة الشخصية والعملية. لكننا نحاول في الوقت نفسه خلق بيئة صحية والحرص على أن يستمتع الجميع بوقت العمل.

هناك وقت للراحة: عندما أفرغ من العمل، أحاول قضاء وقت مع أبنائي المراهقين، ومشاهدة الرياضة، والطبخ – فهذا يخرجني تماما من جو العمل. أستمتع بخبز أي شيء، لكن أكثر ما أعده هو الخبز والجرانولا. وأحب طهي الأطباق الآسيوية والإيطالية أيضا.

أستمتع للغاية بقراءة السير الذاتية، من المنظور الشخصي والعملي. آخر سيرة ذاتية قرأتها هي ” مارد الأحذية ” لمؤسس شركة نايكي للأحذية فيل نايت. وعندما أحتاج إلى تذكر الأشياء المهمة حقا في الحياة، ألجأ إلى كتاب ” الثلاثاء بصحبة موري ” لميتش ألبوم – فهو يمنحك الهدوء والاستقرار.

أفضل نصيحة سمعتها كانت للفيلسوف البريطاني ألين واتس، حين قال: “تقلد زمام حياتك. ركز على ما يمكنك السيطرة عليه واتبع شغفك بصدق”.