“فصل جديد” في العلاقات المصرية التركية: وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة أمس، في أول زيارة له إلى البلاد منذ عام 2012، “ليفتح فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين”. وعقد أردوغان مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول سبل تعزيز التعاون بين البلدين والحرب على غزة والقضايا الإقليمية الأخرى، ثم عقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا (شاهد 15:15 دقيقة).

البلدان يتطلعان لرفع حجم التبادل التجاري: أكد الجانبان عزمهما رفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، من 6.6 مليار دولار بنهاية 2023، وفقا لأحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (بي دي إف). ووقعا إعلانا مشتركا لاستئناف التعاون في مجالات الدبلوماسية والبنوك والطاقة والسياحة والدفاع، بحسب بلومبرج.

فيما يخص غزة: قال أردوغان إن بلاده مستعدة للعمل مع مصر لإعادة إعمار غزة، دون تقديم مزيد من التفاصيل. من جانبه، قال السيسي إنه ناقش مع أردوغان ضرورة وقف إطلاق النار في غزة وتحقيق التهدئة في الضفة الغربية “تمهيدا لاستئناف عملية السلام في أقرب فرصة”.

كان الوضع في ليبيا على جدول الأعمال أيضا: دعا السيسي إلى “تعزيز المشاورات” بين البلدين حول الملف الليبي “بهدف تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وتوحيد المؤسسة العسكرية في البلاد”.

تذكر: يعمل الجانبان المصري والتركي منذ فترة على تحسين العلاقات الثنائية بعد عقد من التوترات الناجمة عن مجموعة من القضايا بما في ذلك دعم أردوغان لجماعة الإخوان المسلمين، والمصالح المتنافسة في ليبيا، والتوترات بشأن موارد الغاز في شرق المتوسط. واستعادت الدولتان العلاقات الدبلوماسية بينهما وأعادتا تعيين السفراء في الصيف الماضي.

إعادة تشكيل مجلس التعاون الاستراتيجي: وقع الزعيمان إعلانا مشتركا لإعادة تشكيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين. وكان البلدان اتفقا على إنشاء المجلس عام 2010، في اتفاق جرى التوصل إليه بين وزيري خارجية البلدين في ذلك الوقت.

من المقرر أيضا أن يزور الرئيس السيسي تركيا في أبريل المقبل “لمواصلة العمل على تعزيز العلاقات المصرية التركية في مختلف المجالات”، حسبما قال في نهاية كلمته. وقال أردوغان إن الزيارة ستتزامن أيضا مع الاجتماع الأول للمجلس.

ونالت القصة اهتماما واسعا من قبل الصحف الدولية: بلومبرج | رويترز | أسوشيتد برس.