هل يمكنكم تخمين الشركة صاحبة النصيب الأكبر من طلبات براءة الاختراع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة؟ معظم التخمينات ستصب في صالح شركات مثل مايكروسوفت وجوجل وأوبن أيه آي، ولكن الإجابة الصحيحة هي آي بي إم، بحسب أكسيوس. صحيح أن مسألة براءات الاختراع تتصل في المقام الأول بحفظ حقوق الشركة، إلا أنها في هذه الحالة تشير إلى الاهتمام الكبير من جانب عملاق التكنولوجيا بالذكاء الاصطناعي.
تقدمت آي بي إم بنحو 1600 طلب براءة اختراع خلال الخمس سنوات الماضية، بينما حلت جوجل في المرتبة الثانية بفارق كبير (1037 براءة)، تليها مايكروسوفت (695) ثم سامسونج (608) وإنتل (396). واحتلت براءات الاختراع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي التوليدي 22% من إجمالي الطلبات.
أين أوبن أيه آي؟ لم تظهر الشركة التي تقود ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي في المراكز الخمسة وعشرين الأولى، إذ لم تتقدم إلا بطلب واحد فقط خلال العام الماضي. وربما يعود السبب إلى أن هذا هو الطلب الوحيد المتاح للجمهور، أو أن الشركة اختارت الاحتفاظ بأسرارها التجارية للحفاظ على ابتكاراتها الجديدة بعيدا عن أعين المنافسين.
تفاصيل طلبات براءة الاختراع: تتنوع طلبات آي بي إم ما بين ابتكارات الذكاء الاصطناعي التوليدي المتعلقة بالصور والنصوص ومقاطع الفيديو والنطق، وهو نفس النهج الذي تسير عليه طلبات جوجل وسامسونج. أما طلبات شركة إنفيديا فتركز على الصور ومقاطع الفيديو المولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما تركز آبل على النطق.
مع اهتمام عمالقة التكنولوجيا بالذكاء الاصطناعي، يزداد اتجاهها إلى تقليص أعداد الموظفين. ورغم أن تلك الشركات التي تتجاوز قيمتها مليارات الدولارات تزعم أنها تضع مصالح الموظفين في اعتبارها في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي، فإن إجمالي الإقالات في مجال التكنولوجيا منذ بداية العام الجاري فقط تجاوز 34 ألف موظف، مع الإشارة إلى أن التسريحات تأتي في العادة عقب ضخ الشركات استثمارات ضخمة في التكنولوجيا الجديدة.
2023 عام الهاكرز: حقق قراصنة الإنترنت ما قيمته 1.1 مليار دولار من العملات المشفرة نتيجة هجمات الفدية في عام 2023، أي ضعف حصيلة العام السابق التي لم تتجاوز 567 مليون دولار، طبقا لتقرير أكسيوس. ورغم تراجع عدد الضحايا، سجل العام الماضي أعلى أرباح سنوية لعمليات الاختراق الإلكتروني خلال الأعوام الخمسة الأخيرة، مما يشير إلى ارتفاع متوسط الفدية عن الهجوم الواحد أو زيادة عدد العصابات المتورطة في برامج الفدية أو تطور مهاراتها في مناورة المسؤولين.
تحسن في تعامل الشركات مع القرصنة: عند اختراق نظام إحدى الشركات، أحيانا ما تكون الفدية المطلوبة أقل من تكلفة الانتظار وتحمل الخسائر في الإيرادات بسبب تعطل العمل، وهذا ما يدفع بعض الضحايا إلى الإذعان لمرتكبي الهجمات. لكن عدد الشركات التي استجابت للقراصنة ودفعت الفدية انخفض إلى 29% في الربع الرابع من عام 2023، مقارنة بـ 85% في الربع الأول من عام 2019. وتراجعت المبالغ المدفوعة بنسبة 33% على أساس ربع سنوي إلى 569 ألف دولار، وهذا على الأرجح بفضل تحسن إجراءات الأمن السيبراني.