إسرائيل تقصف رفح قبيل الغزو البري: شنت إسرائيل غارات جوية على مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر أمس، مما أسفر عن مقتل 44 فلسطينيا على الأقل، حسبما ذكرت وكالة أسوشيتد برس. جاء ذلك بعد أن أعطى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوامره للجيش يوم الجمعة بالتخطيط لإجلاء الفلسطينيين من المدينة، حيث يقيم حاليا أكثر من مليون فلسطيني نازح.

مصر والدول العربية تحذر من عواقب كارثية للعمليات في رفح: حذر وزير الخارجية سامح شكري من اقتحام المدينة ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع حدوث كارثة إنسانية محتملة. كما أصدرت دول السعودية والإمارات وقطر والأردن بيانات مماثلة. واجتمع وزراء الخارجية العرب في العاصمة السعودية الرياض يوم الخميس لبحث الوضع الحالي.

ذهبت مصر إلى حد التهديد بتعليق معاهدة السلام مع إسرائيل إذا دخلت القوات الإسرائيلية رفح أو إذا أُجبر أي من لاجئي غزة المقيمين في رفح على الدخول إلى سيناء. وعززت مصر في الأسبوعين الماضيين تواجدها الأمني على الحدود مع غزة بإجراءات شملت إرسال نحو 40 دبابة ومدرعات حاملة للجنود إلى شمال شرق سيناء، حسبما ذكرت رويترز نقلا عن من وصفتهما بمصدرين أمنيين.

والولايات المتحدة تعارض الهجوم على غزة، في أقسى انتقاد لإسرائيل: حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي جون كيربي الأسبوع الماضي من أن عملية عسكرية في رفح في الظروف الحالية قد تسبب "كارثة"، مضيفا أن واشنطن لن تدعم إجراء العملية "دون اعتبار واجب" للمدنيين النازحين. وكذلك وجه الرئيس الأمريكي جو بايدن انتقادات لإدارة إسرائيل للحرب هي الأشرس حتى الآن، إذ صرح يوم الخميس أن "الرد الإسرائيلي في قطاع غزة مبالغ فيه".

مصر تنفي مزاعم بايدن بشأن معبر رفح: شددت رئاسة الجمهورية في بيان لها على أنها فتحت معبر رفح من جانبها منذ بداية الحرب "دون قيود أو شروط، وقامت بحشد مساعدات إنسانية بأحجام كبيرة، سواء من مصر ذاتها أو من خلال جميع دول العالم التي قامت بإرسال مساعدات إلى مطار العريش". وجاء البيان ردا على مزاعم أطلقها بايدن يوم الخميس بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يرغب في فتح المعبر لإدخال المساعدات الإنسانية، وأن بايدن هو من أقنعه بفتحه.

المزيد من مباحثات وقف إطلاق النار -

القاهرة تستضيف جولة أخرى من محادثات وقف إطلاق النار هذا الأسبوع: قد يتوجه مدير جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) ديفيد بارنيا ورئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) رونين بار إلى القاهرة هذا الأسبوع للقاء مدير المخابرات المصرية عباس كامل ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز، وفقا لما صرح به مسؤولون إسرائيليون بارزون لصحيفة جيروزاليم بوست. وسيجتمعالمسؤولون يوم الثلاثاء "للتداول بشأن الجهود المبذولة لتأمين إطلاق سراح الرهائن".

ضغوط أمريكية: يرى موقع أكسيوس أن "إرسال بيرنز إلى القاهرة يشكل ضغوطا على الوسطاء القطريين والمصريين للضغط على حماس للموافقة على اتفاق معقول".

أين وصلت الأمور حاليا؟ قال مسؤولون إسرائيليون للوسطاء الأسبوع الماضي إنهم "مستعدون لبدء المفاوضات" بناء على المقترح المصري المكون من ثلاث خطوات لإنهاء الحرب والذي جرى طرحه في أواخر ديسمبر، ولكن ليس بناء على المقترح الذي قدمته حماس، والذي رفضته إسرائيل ووصفته بأنه "مضلل".