محمد بركات، الشريك الإداري في بركات وماهر وشركاؤهما للمحاماة والاستشارات القانونية بالشراكة مع كلايد أند كو: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع محمد بركات (لينكد إن)، الشريك الإداري في مكتب بركات وماهروشركاؤهماللمحاماة والاستشارات القانونية بالشراكة مع شركة المحاماة العالمية كلايد أند كو.

اسمي محمد بركات، وأنا الشريك الإداري في مكتب بركات وماهر وشركاؤهما بالشراكة مع كلايد أند كو: أنا مصري أمريكي نشأت في مصر، وعشت معظم حياتي المهنية في الولايات المتحدة. بعد عدة سنوات من العمل لدى شركة بيكر ماكنزي في الخليج، وتحديدا السعودية، تواصلت معي شركة كلايد أند كو للعمل معهم وإطلاق مكتب في القاهرة، وهو ما قمنا به منذ عام تقريبا.

منذ ذلك الحين، توسعنا ليضم الفريق 15 محاميا، بعد أن بدأنا بأربعة أفراد فقط من شركتي السابقة. توقعاتنا هي أنه بحلول منتصف العام الجاري سيكون لدينا مكتب يتسع لـ 20-25 محاميا، ونهدف إلى الوصول بحجم الفريق إلى 18 فردا بنهاية الربع الأول لعام 2024.

لماذا مصر بالتحديد؟ تعد مصر صاحبة ثالث أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم العربي، وهناك الكثير من نقاط الالتقاء بينها وبين منطقة الخليج العربي وأفريقيا. ومن وجهة نظر شركة محاماة عالمية، تتمتع مصر بإمكانيات هائلة ليس فقط فيما يتعلق بتنمية الأعمال والتوسع كونها بوابة إلى قلب شمال أفريقيا، بل أيضا فيما يتعلق بكونها حلقة وصل بين مكاتب الخليج والمكاتب الأفريقية.

بالتأكيد هناك مشكلات تتعلق بندرة العملات الصعبة في مصر، ولكني أعتقد أن الكثير منها مؤقت، فلطالما كان الأساس الهيكلي للاقتصاد المصري وجوانب الاقتصاد الكلي للبلاد قويا وصلبا.

"إياك أن تضيع أزمة جيدة".. وهي المقولة التي تنطبق بالطبع على المحامين في مصر، وقد شاهدنا مؤخرا نشاطا كبيرا في أسواق الدين.

مكتب بركات وماهر وشركاؤهما يقوم على أساس ركيزتين: الركيزة الأولى تقوم على الجانب التجاري للشركات من عمليات دمج واستحواذ ومشاريع مشتركة وأسواق رأس المال والتوظيف والاستشارات التعاونية والعمل عبر الحدود، بينما تعد الركيزة الثانية لأعمالنا هي النزاعات والتحكيم، كما نقوم بالكثير من أعمال التأمين، إذ أنها تعد خدمة أساسية تقدمها شركة كلايد أند كو.

الإدارة هي محور يومي: يتضمن الكثير من عملي اليومي إلقاء نظرة عامة استراتيجية على كيفية سير العمل، وتقييم الشريك المناسب للمساعدة في كل مشروع وتسليمه. أقضي وقتي في إدارة مخرجاتنا وعملائنا وتوقعاتهم، ثم بالطبع، أتولى الجانب الآخر من إدارة عملية تشغيل مكتبنا والمسؤول ذي الصلة. إلى جانب ذلك، فإن العديد من عملائنا هم شركات في الولايات المتحدة تقوم بأعمال تجارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، لذا غالبا ما أعمل مع عدد من المكاتب الأخرى في هذه الاختصاصات.

إقليميا.. شهد القطاع القانوني تدفقاللأعمال داخل السوق السعودية: كان هناك الكثير من التوسع الإقليمي، وتحديدا داخل السوق السعودية في أعقاب تغيير الحكومة لسياستها بشأن تمكين شركات المحاماة الأجنبية من الاستثمار مباشرة ومطالبتهم بتأسيس مقرات إقليمية لهم داخل المملكة. لقد رأيت الكثير من عملائي يتحركون لإنشاء مقرات إقليمية في السعودية، ستشرف في النهاية على مختلف الأنشطة عبر بقية دول الشرق الأوسط.

ممارسة القانون تشعرني بالحماس: ما استمتع به في مهنة المحاماة بشكل عام وفي كوني جزءا من شركة محاماة عالمية بشكل خاص هو التنوع، إذ يتسنى لي التعامل مع أشخاص ودول وعقليات وأنظمة تشريعية وتعليمية وأساليب كتابة وتفكير مختلفة ومتنوعة، وهو ما يجعل مهنتي مثيرة للاهتمام وجذابة للغاية.

عادة ما يبدأ يومي بين الساعة 4:30 فجرا و 6 صباحا، مع كوب من القهوة والمياه. عادة ما أقضي ساعة في تصفح بريدي الإلكتروني وإلقاء نظرة على مهامي وأولوياتي خلال اليوم، ثم أتجه إلى صالة الألعاب الرياضية لممارسة تمارين الكارديو وغيرها. في طريقي إلى المكتب، دائما ما أتحدث مع شركائي الثلاثة لتنظيم أفكارنا ومعرفة الصفقات أو العملاء الجدد. وبمجرد وصولي للمكتب، أقرأ نشرة إنتربرايز لمدة نصف ساعة ثم أعود إلى رسائل بريدي الإلكتروني.

السبت هو يوم عطلتي الوحيد في الأسبوع: أيام الجمعة عادة ما أعمل بها لأنها أيام عمل عادية في كلا من الولايات المتحدة ودبي، ويوم الأحد أعمل أيضا لأنه يوم عمل طبيعي في مصر، لذا يعتبر السبت هو اليوم المخصص للقيام بكل ما لم أستطع فعله خلال الأسبوع، فأقضي بعض الوقت مع والدي، وأحاول القراءة وشراء احتياجاتي الأسبوعية من منتجات البقالة الصحية.

لدينا نموذج عمل مرن: من وجهة نظري، لا يشترط وجود الموظف في المكتب، طالما أن العمل يتم بالجودة التي تتطلبها كلايد أند كو. وجزء مما علمته جائحة "كوفيد-19" لنا هو أن التصور القديم للعمل من المكتب لم يعد مطلوبا في وقتنا الحالي.

أصوم لأحافظ على تركيزي: طبيعة عملي تتطلب تركيزا دائما، لذا يساعدني الصيام المتقطع على الوصول إلى الحالة الكيتونية، وهي الحالة الأيضية التي تحدث عندما يقوم الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة بدلا من الجلوكوز، مما يجعلك أكثر طاقة وتركيزا.

في مهنة المحاماة، يجب عليك أن تكون حاضرا بشكل دائم، لذا فإن الحفاظ على التوازن بين الحياة الشخصية والعملية أمر صعب للغاية.ولكن الجانب المشرق يتمثل في الاستمتاع بما تفعله، حينها فقط يتلاشى مفهوم التوازن بين الحياة الشخصية والعملية. نحن [المحامون] نستمتع حقا بما نقوم به، ونستمتع بضغط العمل وإتمام الصفقات، ورغم أن الأمر قد يكون مملا في بعض الأحيان، إلا أنه يستحق كل الجهد في النهاية.

لقد انتهيت مؤخرا من قراءة كتاب Is God a Mathematician للكاتب ماريو ليفيو، ويناقش تساؤلا يدور حول ما إذا كانت نظرية الرياضيات البحتة هي لغة إلهية اكتشفها البشر، أم أنها شيء اخترعناه، كما يطرح تساؤلات منها: هل تعد الرياضيات جزءا من نسيج البشرية، أم أنها شيء طورته عبقرية أينشتاين؟ إنه حقا كتاب رائع.

أدركت خلال حياتي أن هناك ثلاث ركائز أساسية للنجاح: الانضباط والمثابرة والدأب. سواء كان ذلك في مسيرتي المهنية أو حتى في التمارين الرياضية أو الأنظمة الغذائية أو حتى لتعلم لغات جديدة، فهذه الخصائص الثلاث دفعتني إلى تحقيق الكثير من الإنجازات. فالانضباط هو ما يجعلك تستمر، والمثابرة تمكنك من تحقيق الأهداف، والدأب يدفعك للاستمرار حتى عندما تفشل.