المزيد من التوقعات بشأن حزمة صندوق النقد: تطرق كل من جولدمان ساكس ومورجان ستانلي إلى حزمة التمويل المنتظرة من صندوق النقد الدولي لمصر، حيث أشارا إلى اقتراب الجانبين من التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

يتوقع بنك جولدمان ساكس أن ترتفع قيمة قرض صندوق النقد إلى 7 مليارات دولار، حسبما قال في مذكرة بحثية. وتوقع البنك أيضا أن تتلقى البلاد نحو 5 مليارات دولار من شركاء دوليين وإقليميين، ليصل إجمالي التمويل إلى 12 مليار دولار.

معظم التوقعات في هذا النطاق: بينما لا يوجد إجماع بعد حول حجم القرض، قالت مصادر مطلعة لإنتربرايز إنه قد يتراوح بين 6-9 مليارات دولار. واختتمت مصر مؤخرا محادثات مع بعثة من صندوق النقد الدولي في القاهرة، حيث أحرزت "تقدما ممتازا" حول تفاصيل الاتفاقية.

كان أعضاء بعثة صندوق النقد والمسؤولون المصريون قد توصلوا إلى اتفاق مبدئي بشأن الحزمة التمويلية الجديدة، بما يضم المراجعتين الأولى والثانية المؤجلتين لبرنامج القرض الأولي المقدر بثلاثة مليارات دولار، وفقا لجولدمان ساكس، فيما يمكن أن يستغرق الاتفاق على مستوى الخبراء أسابيع قليلة.

لماذا نحتاج إلى التمويل الإضافي؟ تواجه مصر فجوة تمويلية قدرها 8 مليارات دولار، كما تحتاج إلى نحو 17 مليار دولار لتحقيق الاستقرار في سعر الصرف، حسبما قال البنك، وبذلك يصل إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر إلى 25 مليار دولار للأربعة أعوام المقبلة.

لكن ذلك لن يكون كافيا، إذ قال البنك: "نعتقد أنه من غير المرجح بشكل كبير أن يغطي التمويل الإضافي الذي سيجري توفيره لمصر في إطار البرنامج الجديد [احتياجات مصر التمويلية]". وأشار البنك إلى برنامج الطروحات الحكومية واستراتيجيات التمويل الأخرى للمساعدة في سد ما تبقى من الفجوة التمويلية.

رأي مورجان ستانلي: يرى مورجان ستانلي أن قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس يوم الخميس الماضي يمهد الطريق أمام صناع السياسات لخفض قيمة الجنيه وإبرام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي مع انتقال البلاد إلى "إطار عمل استهداف التضخم" تماشيا مع متطلبات الصندوق، بحسب التقرير الصادر عن البنك. ويتوقع البنك أن ينفذ البنك المركزي خفضا محدودا لقيمة العملة المحلية في البداية، قبل أن يزيده تدريجيا إلى سعر صرف أكثر مرونة.

الأسواق بحاجة ماسة إلى مزيد من الوضوح: بعد أيام فقط من تراجعه إلى مستويات قياسية في السوق الموازية والمشتقات – حيث جرى تداوله عند 70 جنيها للدولار – ارتفع الجنيه قليلا أمام الدولار ليصل إلى ما بين 48 و56 جنيها، بحسب وسائل إعلام محلية. ومن المرجح أن يكون هذا التناقض بين الأسعار نتيجة رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة والتوقعات باقتراب مصر وصندوق النقد الدولي من التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة جديدة، وهو ما أدى إلى حالة من الذعر في الأسواق.

أيضا - المستثمرون يتخلون عن أسهم البورصة المصرية تحسبا لخفض جديد لقيمة العملة: خسرت الأسهم المصرية نحو 40 مليار جنيه من قيمتها السوقية أمس الأحد، لتهبط إلى 1.97 تريليون جنيه، مع ترقب المستثمرين للتخفيض الوشيك لقيمة الجنيه، وتراجع الدولار في السوق الموازية، حسبما ذكر موقع اقتصادالشرق نقلا عن آلن سانديب، رئيس البحوث في "نعيم المالية". يتراوح سعر صرف الجنيه حاليا بين 62-66 جنيها للدولار في السوق الموازية، وفقا لما قاله متعاملون في السوق للموقع الإخباري.

تراجع مؤقت: الأسهم المصرية تتحرك بالتزامن مع سعر صرف الدولار في السوق الموازية، وفق ما قاله رئيس قسم البحوث في شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية عمرو الألفي، الذي أضاف أن "الأسهم لا زالت بعيدة عن قيمتها الحقيقية"، متوقعا ارتفاع الأسهم مع إعلان خفض قيمة العملة و"توفير سيولة دولارية في السوق".