لو كان هناك شيء واحد لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محله (حتى الآن)، فهو حدس الطبيب. رغم القفزات العلمية الضخمة وتطويع التكنولوجيا لمساعدة المتخصصين في المجال الطبي على تجميع المعلومات والبيانات، لم يتوصل البشر بعد (وربما لا يتوصلون أبدا) إلى طريقة لتدريب أدوات الذكاء الاصطناعي على محاكاة الشعور الغريزي لدى الأطباء، وفق دراسة نشرتها مجلة الطب السريري.
الخبرة هي السر: ترجع هذه الحاسة السادسة التي يكتسبها الأطباء إلى سنوات طويلة من تحصيل المعرفة وممارسة المهنة، وهي التي تمكنهم من التنبؤ بحالة المريض في كثير من الأحيان، كما توضح ناشيونال جيوجرافيك. وتعد هذه المهارة عاملا محوريا في تخصصات معينة مثل طب الطوارئ والجراحة، إذ يكون الحدس بمثابة الأداة السحرية التي يستطيع الطبيب من خلالها "التنبؤ" بنتيجة عملية ما أو تقييم احتمالات النجاة للمريض.
هذه ليست دعوة إلى ترك الكتب الطبية والاعتماد على الحدس والمشاعر، بل يجب دمج البيانات السريرية التي يسهم فيها الذكاء الاصطناعي مع حدس الطبيب المعالج وكذلك شعور المريض نفسه تجاه المرض، من أجل ضمان الوصول إلى أفضل النتائج التي تخدم صحة المريض.
تشكيل اللغة الإنجليزية المعاصرة على أيدي المراهقات: في الماضي، كان رجال من أمثال شكسبير وديكنز هم من يصنعون القوالب اللغوية ويعيدون صياغة القواعد الإنجليزية، أما اليوم فقد تبدلت الأدوار وصارت الفتيات المراهقات مسؤولات عن 90% من التغيرات في اللغة المعاصرة، كما تتفوق النساء على الرجال في هذا الصدد " بجيل كامل "، بحسب أستاذ علم اللغة الأمريكي ويليام لابوف.
السبق للنساء: أسهمت النساء على مدار التاريخ في الابتكارات اللغوية، وكن الأكثر قدرة على التكيف مع اللغة العصرية. حتى أن الملكة إليزابيث الأولى (1533 - 1603) كانت تستبدل لفظ doth أي "يفعل" بلفظ does الذي نعرفه الآن في خطاباتها، حسبما تنقل ناشيونال جيوجرافيك عن أستاذة اللغة بجامعة هلسنكي الفنلندية تيرتو نيفالاينين. ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، صارت إمكانية دخول كلمات جديدة إلى القواميس الإنجليزية أسهل وأسرع بكثير من ذي قبل (مثل Swiftie وSituationship وGirl math وRizz). كانت اللغة الإنجليزية في السابق تستغرق فترات انتقالية تصل إلى 80 عاما، بينما صارت عرضة للتغير سنويا في عصرنا الحالي.
سر التفوق الكاسح: تعد النساء رائدات في عالم اللغة لعدة أسباب، من ضمنها أن البشر يتعلمون اللغة من أمهاتهم أولا خلال مرحلة الطفولة، طبقا لتقرير كوارتز. كما أن النساء تميل لتكوين شبكات اجتماعية أكبر وأكثر تنوعا، وهو ما يمنحهن فرصة أكبر للابتكار والإبداع اللغوي، وفق ما ينقله التقرير عن الخبير المتخصص في اللغة جريتشن ماكولوك.