نداء إلى جيل زد؛ شركات النفط والغاز تبحث عنكم. تشير البيانات الجامعية الأمريكية إلى انخفاض عدد الطلاب المسجلين في برامج هندسة البترول من 7 آلاف طالب إلى 3900 طالب في عام 2023، وهو ما يزيد من مخاوف المسؤولين التنفيذيين في الصناعة إزاء نقص القوى العاملة المطلوبة للقطاع في المستقبل.
لماذا لا يهتم جيل زد؟ أثرت وسائل التواصل الاجتماعي في موقف الجيل من دراسة هندسة البترول بشكل سلبي، إذ أظهر استطلاع للرأي أن نحو 62% من المستطلعين لا يحبذون العمل في هذا المجال، بينما يعتقد 78% أن الاستدامة البيئة لها أهمية حيوية، ومثلت الشرائح المنتمية إلى جيل زد والألفية النسبة الأكبر من هذا الموقف.
شركات النفط اتخذت من المال وسيلة لتحسين صورتها: تبرعت إكسون موبيل بنحو 16.4 مليون دولار للجامعات حول العالم في عام 2022، كما أسست شركة شيفرون برنامج تأهيل لتوظيف العمال وجذبهم في الولايات المتحدة. وأقدمت شركة شل وشركة بريتيش بتروليوم أيضا على تقديم المنح الدراسية وبرامج التدريب المهني، ثم ذهبت إلى المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي بغرض تمكينها من الغسل الأخضر للمنتجات البترولية.
الرواتب لا تشتري المبادئ أحيانا: أصبحت الشركات الكبرى معرضة لمواجهة أزمة في التوظيف بسبب تغير الأولويات، بعد أن كانت الشركات تعول من قبل على الرواتب الكبيرة لجذب الموظفين، لكن طموحات وأولويات الجيل الحالي أبعد من ذلك. إذ يضع جيل زد عددا من الأولويات التي يجب أن تراعيها الوظيفة إلى جانب الراتب، فبجب أن يتوفر فيها التوازن بين الحياة والعمل والاستقرار الوظيفي والأهم من ذلك أن تكون ملائمة للمبادئ التي يلتزم بها الجيل وهو أمر عادة ما نغفل عنه.
تكلفة الغدر بالموظفين: يبدو أن الأمر يرتبط بعامل آخر بخلاف رفض جيل زد لممارسات شركات النفط والغاز المضرة بالبيئة. إذ يعتقد مارتن بلانت البروفيسور بجامعة إمبريال كوليدج في لندن أن الأمر يرجع إلى سياسة الشركات في التوظيف والفصل بحسب فترات الازدهار والكساد، وهو ينفر الطلاب الجامعيين من العمل في هذا المجال بحثا عن الاستقرار الوظيفي.
هل شارف نجم صناعة النفط والغاز على الأفول؟ يميل كين بيريرا العضو المنتدب لشركة هيبيسكوس بتروليوم، التي تنقب عن احتياطات النفط الآخذة في التناقص ببحر الشمال، إلى القبول بهذه الفرضية. ومن المتوقع أن تتأثر الصناعة بقوة خلال عقدين في ظل اقتراب تقاعد القوى العاملة الحالية ونفور جيل زد من العمل في هذا المجال، بحسب ما نقلته فاينانشيال تايمز عن بيريرا.