الولايات المتحدة وبريطانيا تلوحان بتصعيد هجماتهما ضد الحوثيين: تدرس الولايات المتحدة وبريطانيا تصعيد حملتهما على جماعة الحوثي اليمنية بعدما شنت الحركة المدعومة من إيران هجمات جديدة على السفن العابرة من البحر الأحمر، حسبما ذكرت بلومبرج. يتطلع البلدان – اللذان نفذا غارات على منشآت الحوثيين في جميع أنحاء اليمن منتصف الشهر الحالي – إلى مهاجمة عمليات إعادة الإمداد الإيرانية وتكثيف الهجمات ضد جماعة الحوثي دون تصعيد الصراع إلى حرب أوسع. وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن الغارات الجوية الأمريكية على اليمن ستستمر، على الرغم من الاعتراف بأن الغارات السابقة لم تحدث أثرا يذكر في ردع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
الغارات لم تردع جماعة الحوثي: أطلقت جماعة الحوثي صاروخين باليستيين مضادين للسفن على سفينة تجارية مملوكة للولايات المتحدة يوم الخميس، في ثالث هجوم من نوعه في غضون ثلاثة أيام، بحسب بيان من القيادة المركزية الأمريكية. وصرح زعيم الحركة عبد الله الحوثي يوم الجمعة بأن جماعته “تواجه أمريكا بشكل مباشر”، متعهدا بمواصلة مهاجمة السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية في البحر الأحمر لحين رفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.
مصر تتحمل العواقب: فقدت مصر نحو 150 مليون دولار من إيرادات قناة السويس حتى الآن بسبب الاضطرابات المستمرة في البحر الأحمر، وفقا لتحليل نشره كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة لدى بلومبرج زياد داود على منصة إكس. وأضاف أن تلك القيمة صغيرة بالمقارنة بالناتج المحلي الإجمالي السنوي لمصر والبالغ أكثر من 400 مليار دولار، ولكنه حذر من أن تكلفة تلك الاضطرابات يمكن أن تتزايد وسط أزمة العملة الصعبة التي تعانيها البلاد. وشهدت حركة التجارة العابرة من قناة السويس تراجعا بنسبة 44% على أساس سنوي خلال الأسبوع المنتهي يوم 19 يناير، لتصل إلى مستوى 2.8 مليون طن يوميا في المتوسط، وفقا لبيانات من منصة بورت ووتش التابعة لصندوق النقد الدولي.
المزيد من السفن تتجنب عبور قناة السويس بفعل الغارات الأمريكية البريطانية على اليمن: تجنبت ناقلات نفط من السعودية والعراق بحمولة إجمالية بلغت نحو 9 ملايين برميل، العبور من البحر الأحمر وقناة السويس لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح بدلا من ذلك، على خلفية الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على جماعة الحوثي اليمنية يوم 12 يناير، وفقا لبيانات تعقب السفن من بلومبرج.
“سي إم أيه سي جي إم” تحول مسار “نيمو”:أعلنت شركة الشحن الفرنسية “سي إم أيه سي جي إم” – ثالث أكبر شركة شحن في العالم – يوم الجمعة أن خدمة “نيمو”، التي تربط أوروبا والمحيط الهندي وأستراليا، ستحول مسارها مؤقتا إلى رأس الرجاء الصالح بدلا من العبور من قناة السويس.
اضطرابات البحر الأحمر تهدد الأمن الغذائي العالمي: السفن التي تحمل شحنات المواد الغذائية والحاصلات الزراعية من بين السفن التي تتجنب العبور من البحر الأحمر، وتتحول إلى طريق رأس الرجاء الصالح كبديل، وفقا لبلومبرج. على عكس شحنات النفط والغاز والسلع الاستهلاكية، فإن شحنات المواد الغذائية – خاصة المحاصيل الزراعية – معرضة لخطر التلف نتيجة لطول مدة الشحن.