شبح الشيخوخة يطارد المراهقين: يبدو أن الخوف من الشيخوخة والتقدم في السن بات يطارد الأطفال والمراهقين في عصرنا الحالي، بل ويبدو أنهم ينفقون أموالا طائلة في سبيل منع تقدمهم في السن، وفقا لما ذكرته مقالة رأي في سي إن إن. بفضل السوشيال ميديا وآلية التسويق الكبيرة لصناعة التجميل، أصبح جيل زد يعاني من هوس الكمال والمثالية صعب المنال، إذ تشير دراسة أجريت على عينة من جيل زد، أن المراهقات الأمريكيات قد أنفقن 23% في عام 2023 على منتجات العناية بالبشرة ومستحضرات التجميل والعطور أكثر مما أنفقن عام 2022.

كلمة السر؟ اسم المنتج: الكثير من شركات التجميل قد قامت بإعادة تسمية منتجاتها إلى “منتجات عناية بالبشرة”، لتجعل الحصول عليها بمثابة الزام واجب على كل مراهق: إذا كنت لا تهتم ببشرتك، فأنت لا تهتم بنفسك. هذه الفكرة بمجرد انتشارها على وسائل التواصل خاصة بين المراهقين الذين يعانون من مشكلات هرمونية أو ثقة بالنفس، عبر هاشتاج Skincareroutine الذي شاهده نحو 77 مليار مستخدم على تيك توك، تؤسس لجيل كامل من المستهلكين الذين سيضغطون على أسرهم لشراء تلك المنتجات، إلى أن يتحول هؤلاء المستهلكون الصغار إلى أفراد مستقلة ماديا يشكلون القوة الشرائية الهائلة التي تقوم ثروات تلك العلامات التجارية على وجودها.

هل تعتمد العلامات التجارية على تأصل الهوس بالكمال والمثالية؟ تبدو الإجابة على هذا التساؤل واضحة بالنظر إلى طبيعة إعلاناتهم، إذ يؤدي إغراق الشباب والمراهقين بإعلانات عن منتجات خاصة بالبالغين، إلى جانب صور مراهقين ببشرة مثالية، يستخدمون هذه المنتجات، إلى منح الجيل الأصغر صورة خاطئة ومضللة عن الجمال يستحيل الوصول إليها. فتلك الإعلانات لا تضع بعين الاعتبار العوامل الوراثية والهرمونات والأنظمة الغذائية التي تؤثر إلى حد كبير على صحة البشرة. كل ذلك يؤدي إلى حالة من عدم الرضا لدى الأطفال، يدفعهم إلى التذمر والإصرار على شراء تلك المنتجات للوصول إلى هذا المستوى من المظهر المثالي.

إيذاء صحة النفس والبشرة أيضا: إلى جانب الإضرار بالحالة النفسية نتيجة الشعور بقلة الثقة بالنفس، إلا أن لهذا الاتجاه من الهوس بالكمال أثار مدمرة للبشرة أيضا، إذ يحذر أطباء الجلدية من أن استخدام المنتجات غير المخصصة للبشرة الشابة، يؤدي إلى إتلاف حاجز البشرة ويزيد من ظهور حب الشباب، وخطر الإصابة بالحساسية تجاه منتجات معينة. يقول طبيب الجلدية هارولد لانسر إن “الجلد هو العضو الأكبر والأكثر تعقيدا في جسم الإنسان، وإذا جرى استخدام منتجات خاطئة أو في وقت مبكر أو تستهدف نوع جلد أخر، فقد ينتهي الأمر بالمريض إلى ظهور مشكلات أكبر”، حسبما صرح لنيويورك بوست.

العلامات التجارية متواطئة: رغم معرفة تلك العلامات التجارية بأن منتجاتهم لا تستهدف الفئة الأكثر انفاقا من قاعدة مستهلكيها، إلا أنهم يسوقون لها على كل حال. فمثلا: أطلقت العلامة التجارية “مراد” المتخصصة في العناية بالبشرة حملة تسويقية عام 2020 لمجموعة من المستحضرات، واستعانت خلالها بعدد من المراهقين المؤثرين على منصة إنستجرام، رغم أن هذه المنتجات تستهدف “تجديد الشباب” وهي المشكلة التي لا يعاني منها هؤلاء المؤثرين ولا حتى الجمهور الذي يتابعهم، ولكن جاء ذلك كله بهدف التركيز على قاعدة مستهلكين قد تصبح هي أكبر وسيلة دعاية على أرض الواقع عبر التباهي باستخدام هذه المنتجات.


نحنا والقمر جيران.. مرة أخرى. بعد 55 عاما على انطلاق الرحلة الأولى التي هبطت على سطح القمر، نشهد حاليا سباقا عالميا محموما للوصول إلى أقرب جيراننا مجددا. فقد أصبحت اليابان بالأمس خامس دولة تتمكن بنجاح من الهبوط على القمر لتنضم إلى الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا. ومن المتوقع أيضا أن تلحق دول أخرى كثيرة بركب نادي الهابطين على سطح القمر قريبا، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.

أمل البقاء وترف العلم: تزعم ميشيل هانلون، المديرة التنفيذية لمركز قانون الجو والفضاء بجامعة ميسيسيبي، أن على البشرية “استكشاف القمر لتتعرف على سبل العيش الممكنة في الفضاء وكيفية استخدام موارده. وتشمل هذه الموارد بعض المعادن النادرة على سطح الأرض والتي يمكن استخدامها لتشغيل مفاعلات الاندماج النووي. كما كان الحال في سباق التسلح وحرب النجوم، فإن الدولة التي ستنجح في تأسيس محطة فضائية على القمر سيكون لها أفضلية في المنافسة الجيوسياسية.

الماء سر الحياة والقمر أيضا: يعد الماء من أكثر الأصول والموارد الموجودة على سطح القمر. وبعيدا عن أهمية ذلك المورد من أجل الحياة خاصة ونحن على شفا أزمة ندرة في المياه، يمكن أن يستخدم الماء لصناعة وقود الصواريخ وبذلك يتحول القمر إلى أكبر محطة وقود للبشر. وقد تلجأ المركبات الفضائية إلى القمر للتزود بالوقود وبالتالي يصبح بمثابة محطة انطلاق لاستكشاف أغوار الفضاء.

الكثير من البعثات الفضائية: تتوقع وكالة الفضاء الأوروبية انطلاق أكثر من 100 بعثة فضائية إلى القمر بحلول عام 2030، رغم أن العالم لم يشهد سوى 24 بعثة فقط منذ وصول المركبة الفضائية لونا 2 التابعة للاتحاد السوفيتي إلى القمر. ومن بين 24 بعثة فضائية إلى القمر ناجحة (كليا أو جزئيا)، لم تضم سوى ست منها فقط طواقم من البشر، ولم تطأ قدم إنسان سطح القمر منذ عام 1972.

لماذا تأخرت خطوة تأسيس المحطات؟ يبدو أن القمر لا يحب البشر. بذلت وكالة ناسا محاولات عديدة لتأسيس محطة طوال سنوات، ولكن غبار القمر حال دون ذلك بسبب أثره على المعدات ولأنه يستغرق ساعات حتى يستقر بسبب نقص الجاذبية. وظهرت في أكتوبر الماضي بادرة جيدة تتمثل في استخدام عدسة عملاقة حتى تتمكن الوكالة من إذابة التربة القمرية لإنشاء طرق وبيئة سلسة وخالية من الأوساخ على القمر.

فتش عن المال دائما: بعدما تمكنت الولايات المتحدة من الانتصار في حرب الفضاء، قررت قطع التمويل عن وكالة ناسا. ولك أن تتخيل أن رحلة المركبة أبولو بين عامي 1960-1973 قد كلفت الخزانة الأميركية ما يعادل 280 مليار دولار اليوم. بينما تتكلف ناسا مقابل الرحلة الواحدة إلى القمر اليوم مليار دولار تقريبا للفرد. وللمفارقة، تمكنت الهند من الهبوط على سطح القمر بتكلفة بلغت 75 مليون دولار فقط، أي أقل من تكلفة إنتاج فيلم عن الفضاء وهو Interstellar.

العلامات: