جولة جديدة من محادثات صندوق النقد الدولي في القاهرة: يتواجد ممثلون عن صندوق النقد الدولي حاليا في القاهرة، بقيادة رئيسة بعثة الصندوق لمصر إيفانا هولر، لمناقشة المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج قرض مصر البالغة قيمته 3 مليارات دولار، والمؤجلتين منذ مدة طويلة، وفقا لما قاله متحدث باسم صندوق النقد لرويترز يوم الجمعة. ويأتي هذا في أعقاب زيارة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور إلى القاهرة، حيث التقى بالسلطات المصرية و”الأطراف المعنية في المنطقة”، وفقا للمتحدث الذي أشار إلى إعلان تطورات ونتائج المباحثات قريبا.

لدينا فكرة عما تحمله أجندة البعثة: كان المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني قد ذكر في وقت سابق من الشهر الحالي أنه من المتوقع أن يزور ممثلو صندوق النقد الدولي مصر هذا الشهر لوضع اللمسات الأخيرة على الإطار الزمني الجديد لبرنامج القرض مع الصندوق. والتقى مسؤولو الصندوق مع وزيرة التخطيط هالة السعيد والرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، إضافة إلى عدد من مسؤولي الوزارة في لقاء استمر لعدة ساعات في اجتماع اطلعوا خلاله على تفاصيل برنامج الإصلاح الهيكلي ومؤشرات الأداء الاقتصادية الأخرى، بحسب موقع اقتصادالشرق نقلا عن مصادر مطلعة على الاجتماع.

تذكر: أجل صندوق النقد المراجعتين اللتين كانتا مقررتين في مارس وسبتمبر 2023 بعد فشل الحكومة في الالتزام بالعديد من شروط القرض. ويتوقف صرف الجزء المتبقي من التسهيل على إتمام هذه المراجعات، إذ من المنتظر أن تتلقى البلاد ما يقرب من 700 مليون دولار حال إتمام المراجعتين الأولى والثانية. ويتعين على الصندوق الموافقة على المراجعتين قبل إصدار أي إعلان حول إمكانية زيادة القرض.

ما هي شروط القروض؟ يريد صندوق النقد أن تستوفي مصر متطلبات السياسة النقدية اللازمة للتوقيع على المراجعتينالأولى والثانية لبرنامج القرض، وهي تشديد السياسة المالية والنقدية والتحرك نحو سعر صرف مرن،، وفقا لما صرحت به مديرة الاتصال في صندوق النقد جولي كوزاك الأسبوع الماضي.

إشارات متزايدة على حزمة تمويلية أكبر: إتاحة حزمة تمويلية أكبر من قبل صندوق النقد الدولي لمصر أمر “حاسم” لنجاح برنامج القرض، نظرا للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة وتأثيره على قطاع السياحة وحركة التجارة في البحر الأحمر، بحسب كوزاك. وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا قد قالت في نوفمبر إن الصندوق “يدرس بجدية” زيادة قرض الـ 3 مليارات دولار المقدم لمصر.

كم ستبلغ قيمة الحزمة؟ تسعى الحكومة للحصول على ملياري دولار إضافية من صندوق النقد الدولي، ما سيرفع قيمة برنامج القرض إلى 5 مليارات دولار، وفق ما ذكرته تقارير صحفية في أكتوبر الماضي. فيما قالت لميس الحديدي خلال برنامجها “كلمة أخيرة” إن الحكومة تجري محادثات مع الصندوق بشأن رفع قيمة القرض إلى 10-12 مليار دولار.

الخطوة التالية: من المتوقع أن تجري بعثة صندوق النقد اجتماعات مع مسؤولي وزارات النقل والبترول والمالية إلى جانب مسؤولي البنك المركزي والمؤسسات الأخرى في الأيام القليلة المقبلة، وفقا للموقع الإخباري.

موديز تخفض نظرتها المستقبلية لمصر إلى “سلبية” –

التقدم في محادثات صندوق النقد غير كاف لتحسين النظرة المستقبلية لمصر: خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لمصر من “مستقرة” إلى “سلبية”، مع تثبيت التصنيف الائتماني السيادي عند “Caa1” – هبط التصنيف بذلك سبع درجات في المنطقة غير المرغوب فيها وأربعة درجات فوق التعثر، حسبما أعلنت الوكالة يوم الخميس. وأشارت موديز في تقريرها إلى مخاوف من أن دعم صندوق النقد قد لا يكون كافيا للتغلب على تحديات الاقتصاد الكلي وعدم استقرار العملة المحلية.

الدين الخارجي سيثقل كاهل الاقتصاد أكثر مع انخفاض قيمة الجنيه: من المتوقع أن تؤدي مدفوعات الفائدة إلى استنزاف ثلثي إيرادات الدولة بحلول نهاية العام المالي 2024/2023 بسبب اتساع الفجوة بين سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوقين الرسمية والموازية، بحسب موديز، التي قالت أيضا إنه “على الرغم من أن إعادة هيكلة الديون على المدى القريب لا تمثل التوقعات الأساسية الحالية للوكالة، إلا أن المخاطر زادت”.

موديز تؤيد زيادة حزمة صندوق النقد: “ترجح موديز بشدة زيادة برنامج القرض إلى 10 مليارات دولار من 3 مليارات دولار المتفق عليها سابقا مع صندوق النقد”، وفق ما قالته الوكالة.

تذكر: خفضت موديز التصنيف الائتماني لمصر في أكتوبر الماضي درجة واحدة من “B3” إلى “Caa1″، مرجعة قرارها إلى تدهور قدرة البلاد على تحمل الديون وتأثير أزمة العملات الأجنبية على قدرتها على سداد أقساطها. وأبقت الوكالة حينها على النظرة المستقبلية لمصر عند “مستقرة”، مشيرة إلى وجود “مخاطر كبيرة”.

تعليق وزارة المالية: “الحكومة تعمل على إدارة مخاطر الاقتصاد الكلي بمرونة لاحتواء الصدمات الخارجية المتتالية، وتتعامل بتوازن وحرص شديد مع الآثار السلبية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المؤثرة على النشاط الاقتصادي”، بحسب بيان لوزارة المالية يوم الجمعة، والذي ذكر أيضا أن “موديز لم تأخذ في اعتبارها الجهود الحالية للحكومة عند تغيير النظرة المستقبلية إلى سلبية، حيث أن برنامج الطروحات يعزز قدرتنا على تلبية الاحتياجات التمويلية خلال العامين المقبلين”.

الجنيه يواصل التراجع: تراجع الجنيه إلى أدنى مستوى له على الإطلاق مقابل الدولار في السوق الموازية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأشارت وسائل إعلام محلية وعربية إلى تجاوز سعر صرف الدولار حاجز الـ 60 جنيها، ما يبلغ نحو ضعف سعر الصرف الرسمي البالغ 30.96 جنيه.

تذكر: السوق الموازية بالتعريف غامضة وغير متاحة للجميع، ما يجعل من الصعب معرفة القيمة السائدة بها. يعتمد سعر الصرف في السوق الموازية على مكان تواجدك ومن أنت ومقدار ما تشتريه.

الحرب على غزة أضرت “جزئيا” الاحتياطيات الأجنبية المتضائلة بالفعل: أخرت الحرب الإسرائيلية على غزة استئناف مصر لصادرات الغاز الطبيعي المسال، الذي كان متوقفا بالفعل بسبب ارتفاع الاستهلاك المحلي من الكهرباء على خلفية موجة الحر الشديدة وتراجع الإنتاج المحلي. وأدت الحرب أيضا إلى اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر ما دفع الكثير من خطوط الشحن إلى تجنب عبور قناة السويس، ما تسبب في انخفاض إيرادات القناة بنسبة 40% على أساس سنوي منذ بداية العام.

نال الخبر اهتمام الصحافة الدولية أيضا: بلومبرج.