دعاء عارف، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ "شفاء": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. وتتحدث إلينا هذا الأسبوع دعاء عارف (لينكد إن)، الشريكة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمنصة طلب الأدوية المحلية " شفاء ". وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

أبلغ من العمر 37 عاما وأعتبر نفسي سيدة أعمال، وليس رائدة أعمال. كلمة ريادة الأعمال تعني أن ما أفعله يتضمن عنصر ابتكار - القيام بشيء لم نشهده من قبل. ما قمت به فعلا هو تحويل خدمة كانت موجودة بالفعل بشكل تقليدي لتصبح إلكترونية ويمكن الحصول عليها عبر الإنترنت.

كنت العميل الأول لمنصة شفاء. في عام 2017، شخصت إصابتي بسرطان الغدة الدرقية واضطررت إلى الخضوع لعملية جراحية لاستئصال الورم وإجراء جلسات العلاج الكيماوي بعد ذلك. لقد غير ذلك أسلوب حياتي تماما - نظامي الغذائي، والأدوية التي أتناولها، وأكثر من ذلك بكثير. لقد تحدثت أيضا إلى العديد من مرضى السرطان الآخرين وتعرفت على جميع التحديات التي واجهوها - العثور على الأدوية التي يحتاجونها، والالتزام بأسلوب الحياة الجديد الذي يفرضه هذا المرض، وإدارة حالتهم الصحية. ثم بدأت في تصور حلولا لهذه التحديات - تطبيق موحد لمساعدة مرضى السرطان وغيره.

يعاني عشرات الملايين من المصريين من أمراض مزمنة، ومن لا يعانون منها ربما يعيشون مع شخص يعاني منها. لا يتمتع هؤلاء المرضى برفاهية توزيع الأدوية أو إجراء تغييرات كبيرة على روتينهم للتجاوب مع مرضهم. هنا يأتي دور منصة شفاء - خدمة أدوية تتمحور حول المرضى الذين يعانون من أمراض وحالات مرضية مزمنة. من خلال تطبيقنا، يمكن للمرضى الوصول إلى المنتجات الدوائية التي قد لا تكون متاحة في مناطق سكنهم، كما يمكنهم أيضا الحصول على المشورة من الصيادلة المعتمدين. يحتوي التطبيق أيضا على خدمة تذكير تساعد المرضى على البقاء على اطلاع على جداول الأدوية الخاصة بهم.

أنا شخص صباحي، لكنني لست من أعضاء نادي الخامسة صباحا. أستيقظ عادة في الساعة 8 صباحا وأبدأ يومي بروتين بسيط من العناية الشخصية والصلاة بعد ذلك أتفقد بريدي الإلكتروني. أولا، أقرأ جميع رسائل البريد الإلكتروني الطويلة، مثل النشرات الإخبارية - بما في ذلك إنتربرايز - ثم أحدد جميع المهام التي يمكنني تفويض فريق العمل للقيام بها وأوكلها لهم. بهذه الطريقة، عندما أبدأ العمل في العاشرة صباحا، تكون لدي قائمة مهام واضحة تتضمن ثلاثة عناصر رئيسية يجب أن أنجزها بنهاية اليوم. قد ينتهي بي الأمر بالقيام بالمزيد، لكن إذا أتممت ذلك، فسأكون راضية.

عندما يتعلق الأمر بمسؤولياتي، فيمكن تقسيمها إلى ثلاث ركائز رئيسية: أولا وقبل كل شيء، هناك الأمور اليومية - رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل والاجتماعات. وبالنسبة للشركات الناشئة، غالبا ما يستلزم ذلك التدخل لحل المشكلات، لأن الأوضاع نادرا ما تكون مستقرة. ثانيا، يأتي كل ما يتعلق بالاستثمار، سواء كان ذلك من خلال إبقاء المستثمرين الحاليين على اطلاع دائم بأنشطتنا أو الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع المستثمرين المحتملين. أخيرا، ينبغي علي مواكبة كل ما يتعلق بالأدوية دوما. وأحتاج باستمرار إلى متابعة السوق ومعرفة جميع الاتجاهات الجديدة والاحتياجات الحالية.

عملي هو حياتي، لكنني ما زلت أوازن بينه وبين حياتي الشخصية. أنا جادة جدا بشأن عدم العمل لأوقات إضافية. التجارب علمتني أنه إذا عملت أكثر من تسع ساعات في اليوم، فلن أكون منتجة بنفس القدر في اليوم التالي. من خلال العمل لفترات تمتد لـ 50 دقيقة، ثم الحصول على استراحة مدتها 10 دقائق واستخدام تطبيق "نوشن" كعقلي الثاني، أظل منظمة طوال اليوم وأنجز مهامي في الوقت المحدد. ومع ذلك، في أوقات الراحة، غالبا ما أتوقف عن العمل من خلال القيام بأنشطة لا تتعلق بالمسؤوليات الأساسية لوظيفتي، ولكنها تساعدني على التطور المهني. أحب أيضا قضاء الوقت مع كلبي وقطتي بعد أن أنتهي من العمل.

أعيش وفقا لقاعدة 10-3-2-1، مما يعني أنه قبل 10 ساعات من ذهابي إلى الفراش، لا أتناول أي كافيين، قبل النوم بثلاث ساعات لا أتناول شيئا، وقبل ساعتين لا أتعرض لأي شاشات رقمية، وقبل ساعة واحدة من الخلود إلى النوم، لا أسمح بأي تشتيت. بهذه الطريقة، أغط دائما في نوم عميق على الفور وأستيقظ في اليوم التالي جاهزة تماما ومستعدة لخوض المعركة التالية.

أحافظ دائما على القراءة قدر الإمكان. الشيئان الثابتان في روتيني اليومي هما الصلاة والقراءة - هما مفتاحا النمو الروحي والفكري. الكتب التي أنجذب إليها بشكل أساسي هي تلك التي تطورني عمليا.

يوتيوب يعد منصتي المفضلة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأنا دائما ما أكرس جزءا كبيرا من وقتي لمشاهدة مقاطع الفيديو التي تزودنيبالنصائح والحيل حول كيفية أن أصبح أكثر إنتاجية وأعمل بذكاء وليس بجهد. أعتبر نفسي شخصية كسولة وأعتقد اعتقادا راسخا بأن الأشخاص الكسالى هم من يكتشفون أسرع طريقة لإنجاز الأمور.

أحب التعلم عن العمل من التلفزيون. انتهيت للتو من "Inside Bill’s Brain: Decoding Bill Gates" على نتفليكس، وشاهدت مسلسل "Silicon Valley" عدة مرات. أشعر أحيانا أن المنطقة متأخرة بعض الشيئ عندما يتعلق الأمر باتجاهات الأعمال، لذا فإن مشاهدة هذه الأعمال تشعرني بأنني ألقي نظرة خاطفة على المستقبل. وعلى الرغم من أنه مسلسلا كوميديا، إلا أنني أشعر أن "The Office" يقدم نظرة مثيرة للاهتمام حول ديناميكيات المكتب بطريقة أستمتع بها حقا. كما أوصي بمشاهدة "The Profit" لماركوس ليمونيس، الذي علمني كيفية قبول النصيحة من المرشد.