يجري رئيس الوزراء مصطفى مدبولي زيارات شهرية للمصنعين بشكل منتظم على مدار الشهور الأخيرة في محاولة لتسليط الضوء على مكانة مصر كمركز تصدير يخدم أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وخارجها.
في الأسبوع الماضي: تفقد مدبولي منطقة السخنة الصناعية، حيث زار عددا من الشركات الصناعية التي تنتج الحديد والصلب والبلاستيك والأجهزة الإلكترونية وأجهزة الإضاءة ومنتجات النظافة الصحية.
جولات رئيس الوزراء التفقدية للمصنعين أصبحت عنصرا أساسيا في أجندته، إذ تتطلع الحكومة إلى الصناعة كحل لمشكلة نقص النقد الأجنبي التي تعانيها البلاد. "الدرس الذي كان يجب أن نتعلمه جميعا الآن من الأزمة العالمية الاقتصادية وما يجري حاليا هو أننا، كدولة، يجب أن نمتلك مقدرات إنتاجنا بأكبر قدر ممكن. كل أسبوع، نجلس مع المستثمرين، أو نعقد اجتماعات لمناقشة جذب المزيد من الاستثمارات وكيفية إزالة أي عقبات تواجه هذا القطاع المهم"، وفقا لما قاله مدبولي في نوفمبر.
جولة شهريا على الأقل: تفقد مدبولي المنطقة الصناعية جنوب بورسعيد في أكتوبر، والعاشر من رمضان في نوفمبر، ومدينة السادات في ديسمبر، والمنطقة الصناعية في السخنة يوم الخميس الماضي.
"شغلنا الشاغل اليوم: الصناعة ..الصناعة ..الصناعة"، وفقا لما قاله مدبولي، مضيفا أن "التصنيع يمثل 17% من الاقتصاد المصري، ولابد أن يمثل أكثر من ذلك الفترة المقبلة. كيف يمكننا قلب المعادلة لجعل صادراتنا أكثر من وارداتنا - أو على الأقل تغطية احتياجاتنا من خلال الإنتاج المحلي بخطة واضحة؟ كل مصنع، كل توسع يخفض فاتورة وارداتنا".
.. وهو مسار طويل، على حد قوله:"النموذج الذي نشهده اليوم هو استثمار أجنبي مباشر يؤمن بقدرات هذه الدولة، ويستثمر مئات الملايين من الدولارات في مصانع خلال فترة زمنية قصيرة. ولكنهم [المستثمرون] يعلمون أنهم يضخون استثمارات لمدة 20 أو 30 أو 40 عاما من الآن. وهم يدركون تماما أنها أزمة عابرة وستنتهي، وفقا لما قاله مدبولي خلال زيارة في نوفمبر لمجمع مملوك لشركة هاير الصينية في مدينة العاشر من رمضان والبالغة التكلفة الاستثمارية لمرحتله الأولى 135 مليون دولار.
ليس السلع فقط.. ولكن الخدمات أيضا: تفقد مدبولي أيضا في نوفمبر عددا من شركات التعهيد والخدمات التكنولوجية، وهو قطاع ترى الحكومة أنه سيدر 9 مليارات دولار من عائدات تصدير سنويا بحلول عام 2026. ويناقش صندوق تنمية الصادرات إضافة خدمات التصميم الإلكتروني إلى برنامج رد أعباء الصادرات، وفقا لبيان وزارة التجارة الشهر الماضي.
كما ذكرت إنتربرايز في أواخر عام 2022 في وصفتها المكونة من خمس خطوات لتعزيز الصادرات والاستثمار الأجنبي المباشر: التصنيع أمر بالغ الأهمية. على عكس الخدمات، فإن الصناعة بطيئة في الدخول في الإنتاج وتتطلب نفقات رأسمالية كبيرة أثناء الإنشاء. وسنتحدث أكثر عن تصدير الخدمات في الأسابيع المقبلة...