إتاحة حزمة تمويلية أكبر من صندوق النقد الدولي أمر "حاسم" لنجاح برنامج قرض مصر البالغة قيمته الحالية 3 مليارات دولار، وفقا لما قالته مديرة الاتصال في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك خلال مؤتمر صحفي (شاهد 49:05 دقيقة)، دون كشف أي تفاصيل بشأن حجم الحزمة الأكبر أو الجدول الزمني للإعلان عنها.
نترقب بالفعل توسيع قرض صندوق النقد الدولي، بعد أن قالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا في نوفمبر إن الصندوق "يدرس بجدية" زيادة برنامج قرض الـ 3 مليارات دولار المقدم لمصر، نظرا للصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة.
ما يدور على طاولة المفاوضات: يجري الصندوق حاليا مناقشات مع السلطات المصرية بشأن متطلبات السياسة العامة اللازمة لتوقيع الصندوق على المراجعتين الأولى والثانية لبرنامج القرض، وهي تشديد السياسة المالية والنقدية والتحرك نحو سعر صرف مرن، وفقا لما كشفته كوزاك. وقالت أيضا إنها تتوقع "استمرار هذه المناقشات في الأسابيع المقبلة لتفعيل أولويات السياسة الرئيسية .. بما يدعم التزام السلطات بخفض التضخم والانتقال تدريجيا إلى سياسة تستهدف خفضه".
صندوق النقد أقر بأننا في مأزق: "تواجه مصر بالفعل وضعا معقدا وصعبا على صعيد الاقتصاد الكلي. وهذا الوضع أصبح أكثر تعقيدا بسبب الصراع بين إسرائيل وغزة"، بحسب ما قالته كوزاك. وأشارت إلى تأثير الحرب على “المجالات التي تدعم الحساب الجاري” مثل السياحة واضطرابات البحر الأحمر.
..بينما تستمر المحادثات: التقت جورجييفا الأسبوع الماضي كلا من محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله ووزير المالية محمد معيط، وفقا لما قالته كوزاك، دون الكشف عن تفاصيل الاجتماعات، بينما أشارت إلى "تقدم مهم في المناقشات".
كم ستبلغ قيمة القرض؟ تجري الحكومة محادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن زيادة قيمة القرض البالغ 3 مليارات دولار إلى أكثر من 5 مليارات دولار، وفقا لما نقلته بلومبرج في أكتوبر عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وقالت لميس الحديدي، خلال برنامجها "كلمة أخيرة"، في وقت سابق إن صندوق النقد قد يضاعف قيمة القرض بمقدار أربع مرات، ونقلت عن مصادر لم تسمها أن الحكومة تجري محادثات مع الصندوق بشأن رفع محتمل لقيمة القرض إلى 10-12 مليار دولار (شاهد 5:13 دقيقة).
في غضون ذلك.. قال بنك جي بي مورجان إنه سيستبعد مصر من مؤشرهللسندات الحكومية للأسواق الناشئة - الذي يتتبع أداء السندات الحكومية بالعملات المحلية الصادرة عن الحكومات في الأسواق الناشئة - اعتبارا من نهاية هذا الشهر، وفق تقرير صادر عن بنك الاستثماري في تقرير اطلعت عليه بلومبرج. كما سيستبعد البنك البلاد من مؤشره للأسواق المحلية الناشئة (ELMI +) - وهي مجموعة من المؤشرات التي تتبع إجمالي عوائد أدوات سوق المال بالعملة المحلية في الأسواق الناشئة - اعتبارا من 29 مارس المقبل بسبب النقص المستمر في النقد الأجنبي بالبلاد.