11 مليار جنيه في اليوم الأول لشهادات الـ 27%: ضخ المدخرون نحو 11 مليار جنيه في شهادات الادخار مرتفعة العائد الجديدة في أول أيام طرحها الجمعة الماضي، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة بنك مصر محمد الأتربي للميس الحديدي ببرنامج "كلمة أخيرة" (شاهد 15:59 دقيقة) يوم السبت. وجمع البنك الأهلي المصري 7 مليارات جنيه من خلال الشهادات الجديدة، فيما جمع بنك مصر نحو 4 مليارات جنيه.
طرح أكبر بنكين في البلاد الشهادات الادخارية ذات العائد القياسي الذي يصل إلى 27% خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبر الإنترنت وتطبيق الهاتف على أن يجري تفعيل الشهادات عند عودة البنوك للعمل اليوم. يأتي طرح هذه الشهادات بعد أن بدأ يوم الجمعة الماضي أجل استحقاق نظيراتها التي جمعت نحو 500 مليار جنيه من قبل البنكين المملوكين للدولة عندما طرحت في يناير 2023.
تأتي الشهادات الجديدة بعائد 27% سنويا يصرف مرة واحدة في نهاية مدة الشهادة أو عائد 23.5% يصرف شهريا. ونشر البنكان المزيد من التفاصيل حول الشهادات على فيسبوك (هنا وهنا).
الأرقام الأولية تبدو منخفضة مقارنة بالعام الماضي ولكن من المبكر أن نعرف. ضخ المدخرون نحو 91 مليار جنيه في شهادات الادخار مرتفعة العائد في أول ثلاثة أيام من طرحها في السوق خلال يناير 2023. ولكن نظرا لأن الشهادات هذا العام طرحت عبر الإنترنت في عطلة نهاية الأسبوع، فإن علينا الانتظار حتى تعود فروع البنك للعمل اليوم ونرى في نهايته حجم الإقبال.
الأتربي يستهدف حصيلة أكبر: "أتوقع أن يستثمر المدخرون أكثر من 500 مليار جنيه في الشهادات الجديدة مرتفعة العائد"، وفقا لما قاله الأتربي، مشيرا إلى إمكانية أن يتيح البنكان شراء الشهادات الجديدة حتى فبراير.
بيئة تضخمية غير مواتية: عندما جرى طرح شهادات العام الماضي بعائد 25%، كان العائد أعلى من معدل التضخم السنوي في مدن مصر قبل شهر طرحها، والبالغ 18.7% في نوفمبر 2022. أما هذا العام فالعائد الحقيقي سلبي، إذ يقل عائد الـ 27% كثيرا عن آخر معدل مسجل للتضخم والبالغ 34.6% في نوفمبر 2023. وقد تبحث نسبة من أصحاب الشهادات المنتهية هذا الشهر عن مخازن أخرى للقيمة مثل الذهب أو العقارات أو العملات الأجنبية أو أذون الخزانة أو الاستثمار في البورصة، خاصة وأنها أصول حققت عوائد أكبر على مدار عام 2023، وتبدو الآن للمدخرين في شهادات العام الماضي كفرص ضائعة.
تستهدف الشهادات الجديدة بالأساس أصحاب المعاشات، وأولئك الذين يحتاجون إلى عائد مستقر دون أي مخاطرة، والأشخاص ذوي الوعي الاستثماري المنخفض، وفقا لما قاله الخبير المصرفي أحمد شوقي لإنتربرايز. وأشار شوقي إلى أن أذون الخزانة تعد بديلا جيدا لشهادات الادخار والتي تدر صافي عائد يتراوح ما بين 20-22%، وتتميز بإمكانية بيعها بسهولة في أي وقت ودون تحمل خسائر، ولكنها تحتاج إلى مستثمر أكثر وعيا بطبيعة الإصدارات. هناك أيضا الاستثمار في الذهب والعقارات كبدائل واعدة، ولكنها استثمارات طويلة المدى وتتطلب الكثير من السيولة، ما يجعلها غير مناسبة لمن يبحثون عن عائد دوري مستقر لتغطية نفقاتهم المعيشية، حسب قوله.