الوقت محدود.. إليك أفضل طريقة لاستغلال عام 2024: ربما حان الوقت للتخلي عن إعداد قوائم بالأمور التي تود إنجازها (والتي غالبا ما ستندم بشدة عليها لاحقا)، فوقتك لا يسع كل هذا. يولو، حياتك ستعيشها مرة واحدة فقط، لذا عليك بتحديد الأولويات والتوقف عن قبول كل شيء وبدء استخدام "لا" في مواجهة الأشياء التي لا تحتاج إلى إنجازها فعلا، بحسب مقال أوليفر بوركمان المؤلف الأكثر مبيعا على فايننشال تايمز.
كن واقعيا واحذف من قائمتك ما تعرف سلفا أنك لن تنجزه: كلنا نخطط للانتظام في الجيم منذ سنوات، أفلم يحن الوقت لحذف ذلك من خططك؟ التخلص من هذه المهمة لن يكون أمرا سيئا بالضرورة، بل إنه سيمنحك شعورا بالحرية ويخفف عن كاهلك عبئا تعرف أنه سيطاردك طوال العام.
الحقيقة الثابتة أنه لا توجد طريقة معينة تناسب الجميع، فلكل شخص أسلوب، والمهام المختلفة تحتاج إلى طرق متنوعة. عليك تحديد المهام والأهداف التي تساعدك على التطور، ثم اختيار الأسلوب المناسب لكل مهمة، سواء كان كتابة القوائم أو أخذ فترات راحة منتظمة أو الاستيقاظ في الخامسة صباحا، ولكن لا ينبغي تطبيق نظام واحد على كل الأهداف.
وجود الرفاهية ليس رفاهية: بعد تحديد الأولويات والتخلص من المهام الأقل الأهمية، عليك أن تضع رفاهيتك ووقت الترفيه في الحسبان. التسلية والترويح عن النفس أولوية أيضا، ويساعدك في الحفاظ على صحتك النفسية ويضمن عدم الانغماس في العمل إلى حد الجنون.
تخلص من عقلية الفشل: العالم لن ينتهي إذا عجزت عند الانتهاء من إحدى المهام، كل ما في الأمر أن هناك أشياء أخرى أصبح لها الأولوية، وأحيانا لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن. يؤكد بوركمان أن "وقتنا محدود، وكذلك قدرتنا على التحمل وسيطرتنا على سير الأحداث اليومية".
أهلا بكم في عام 2024.. الأرض تقترب من الانقراض الجماعي السادس: بالتأكيد لا نحب أن نستهل العام الجديد بمثل هذه التنبؤات، ولكن العلماء يحذرون من اقتراب نهاية العالم بسبب تدمير الموائل الطبيعية وأزمة التغير المناخي، بحسب تقرير سي إن إن. ربما تكون هذه الأخبار مزعجة للبشر، إلا أن الانقراض جزء طبيعي من عملية التطور على سطح الكوكب، الذي شهد آخر انقراض جماعي قبل 66 مليون عام حين اصطدم كويكب بالأرض وتسبب في انقراض الديناصورات.
مصير واحد: انقرض 73 نوعا من الكائنات الحية على مدار الـ 500 عام الماضية، وهناك أنواع تتعرض للانقراض بوتيرة أسرع في الوقت الحالي. ويؤكد العلماء أن معدل الانقراض صار أكبر بنحو 35% من المعدل الطبيعي، بحسب الدراسة التي اعتمد عليها التقرير. تشير الدراسة إلى أن تلك الأنواع كانت لتستغرق 18 ألف عام من أجل الانقراض في حالة عدم ظهور الإنسان على الأرض. ما يهم حقا هو عواقب اختفاء تلك الأنواع، إذ أن انقراضها يعطل عملية التطور الطبيعية وقد يمثل "تهديدا حقيقا للحضارة"، بحسب الدراسة.
أصغر الكائنات مهمة أيضا: أدى انقراض الحمام الزاجل مثلا (وهو النوع الوحيد من جنسه) بسبب الصيد الجائر إلى انتشار الأمراض المنقولة بالقراد، مثل مرض لايم. ويتضح من ذلك أن تلك المخلوقات لا تؤثر على التنوع الجيني والتاريخ التطوري فحسب، بل كذلك على أداء النظام البيئي وأهدافه العامة.
النجاة تبدأ بحل أزمة التغير المناخي: يعتقد بعض العلماء أن الانقراض الجماعي السادس قد يغير المحيط الحيوي الحاضن للكائنات البشرية على نحو يجعل نجاة البشر مستحيلة. أغلب الظن أن انقراض الإنسان سيكون عاملا محفزا للتنوع البيئي على الكوكب، فمن دونهم يمكن للطبيعة الأم أن تمارس عملها بكفاءة ودون تدخل.
كيف وصلنا إلى هنا؟ الإجابة بسيطة: كل شيء. أوغل البشر في إعادة استخدام الأراضي لأغراض مختلفة، ودمروا الموائل الطبيعية وأزالوا الغابات، واعتمدوا لفترات طويلة على أساليب الزراعة المضرة، وأدخلوا العديد من أنواع الكائنات الغازية إلى البيئة، فضلا عن الصيد الجائر وأزمة المناخ، وكلها عوامل تقودنا إلى طريق واحد معلوم هو الهلاك الأكيد. كما أن زيادة درجة حرارة الأرض (الاحتباس الحراري) عامل مهم في الانقراض المحتمل، إذ حضرت هذه الظاهرة أو ما يشابهها في الانقراضات الخمسة السابقة.
الأوان لم يفت بعد: لا يزال بإمكاننا إصلاح أخطاء الماضي (والحاضر) من خلال معالجة الأسباب التي أدت إلى الوضع الحالي، بما في ذلك حماية الموائل الطبيعية وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، بالإضافة إلى تعزيز الممارسات المستدامة التي تقلل من الأضرار التي تقع على الكوكب وتقوي التنوع البيولوجي.