? على ضوء الأباجورة -
Determined.. هل لدينا حرية الإرادة؟ هذا هو السؤال الذي ينفيه كتاب عالم الأحياء الأمريكي روبرت سابولسكي، والذي يستغل العلم والفلسفة لينفي عن البشر الذاتية والفاعلية ويشكك في قدرتهم على اتخاذ القرارات.
دحض الحجج: يفكك سابولسكي الحجج الداعمة لفكرة حرية الإرادة واحدة تلو الأخرى، ويستخدم في ذلك العلوم الطبيعية والنظريات الفلسفية وحتى نظرية الفوضى. لا يمكننا الجزم بصحة موقف على حساب آخر، ولكن الكتاب سيدفعك بالتأكيد إلى إعادة التفكير في كل شيء.
حياة دون إرادة حرة: يرى سابولسكي أن هناك بعض التداعيات لاستنتاجه، منها مثلا عدم إمكانية الحكم على أحد بأنه المسؤول الأول والأخيرة عن "خطأ" ارتكبه، لأنه لا يملك حرية الاختيار أصلا. ويستدل سابولسكي بفكرة نوبات الصرع التي اعتبرها البشر طوال عقود طويلة علامة على المس الشيطاني، بينما نعرف الآن أنها ليست خطأ المصاب بها على الإطلاق.
هل يتغير معنى الحياة؟ عند التسليم بحجته، يفتح الكتاب نقاشا عن العقاب والأخلاق والتعايش مع الآخرين، لأنه سيكون علينا إعادة النظر في كثير من التفاصيل الاجتماعية التي تنظم حياتنا إذا كان العالم بطبيعته لا يقبل إطلاق الأحكام على الآخرين. يعترف سابولسكي بأن إتمام مثل هذا التغيير صعب، لكنه سيسمح لنا بالعيش في عالم أكثر إنسانية.
للمهتمين بالتوسع في القراءة عن تلك الأزمة الوجودية، ننصح بالاطلاع على كتاب Behave الصادر عام 2017 للمؤلف نفسه. يناقش الكتاب الأسباب التي تدفع البشر إلى فعل الخير أو الشر، ويمزج في المناقشات التي يطرحها بين الكيمياء والفيزياء وعلاقتها بالسلوك البشري.