أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير لهذا العام الخميس الماضي، على خلفية تباطؤ النمو العالمي وتراجع التضخم وانخفاض أسعار الطاقة، وفق بيان لجنة السياسة النقدية (بي دي إف). يأتي القرار في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق تخفيض جديد لقيمة الجنيه بعد أن فاز الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثالثة.
المعدلات الحالية: أبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19.25% و20.25% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم والعملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.75%.
النمو قد يشهد المزيد من التباطؤ: "من المتوقع أن يستمر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في التباطؤ خلال العام المالي 2024/2023 مقارنة بالعام المالي السابق له، على أن يعاود الارتفاع تدريجيا فيما بعد"، وفق ما قالته لجنة السياسة النقدية، والتي أضافت أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي تباطأ إلى 2.9% في الربع الثاني من عام 2023 من 3.9% في الربع السابق، بينما تباطأ النمو السنوي إلى 3.8% في العام المالي 2023/2022 من 6.7% في العام المالي السابق.
.. والتضخم أيضا: تباطأ معدل التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي في نوفمبر إلى 34.6% - من 35.8% في أكتوبر - مسجلا أدنى مستوى له في ستة أشهر على خلفية تباطؤ زيادات أسعار المواد الغذائية والتأثير المواتي لسنة الأساس. ومن المتوقع أن ينخفض التضخم إلى 34.4% في ديسمبر، وفقا لما قالته محللة قطاع البنوك والاقتصاد الكلي لدى إتش سي لتداول الأوراق المالية هبة منير لإنتربرايز الأسبوع الماضي.
القرار كان متوقعا: توقع سبعة من أصل تسعة محللين شملهم استطلاع إنتربرايز الأسبوع الماضي أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير في ضوء تباطؤ التضخم وتثبيت الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر. وتوقع المحللان الآخران أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بين 50-300 نقطة أساس لكبح التضخم.
يعد هذا التثبيت الثالث على التوالي: أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعيه السابقين في نوفمبر وسبتمبر. ورفع البنك أسعار الفائدة بمقدار 1100 نقطة أساس منذ مارس 2022، وكانت آخر زيادة في اجتماع أغسطس.
لكن التخفيض الوشيك قد يغير الدفة: يتوقع المحللون أن يمضي البنك المركزي قدما في تخفيض قيمة الجنيه للمرة الرابعة منذ مارس 2022 في وقت ما خلال الأسابيع المقبلة - وهي خطوة قد يتزامن معها رفع آخر في أسعار الفائدة، وفقا لما قاله الخبير المصرفي طارق متولي الأسبوع الماضي. وسيساعد الخفض المرتقب السلطات على الامتثال لشروط قرض صندوق النقد الدولي البالغ 3 مليارات دولار وتلقي شريحة تمويلية جديدة من القرض بقيمة 700 مليون دولار والتي تحتاج إليها البلاد بشدة - وربما تمهيد الطريق أمام حزمة دعم أكبر.
ونال الخبر تغطية من قبل الصحافة الدولية، بما في ذلك رويترز وبلومبرج.