مصر تواجه احتمالية خسارة ملايين الدولارات من الإيرادات بالعملات الأجنبية - والشركات والمستهلكون حول العالم أمام شبح ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل التوريد مع تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السفن في البحر الأحمر وعدم وجود مؤشرات على تراجعها عن موقفها.
مئات السفن تتجنب قناة السويس:
- خبر سيئ لاقتصاد مصر: قالت شركة الخدمات اللوجستية السويسرية كونا ناجل إن عدد السفن التي تأثرت بالوضع الأمني في البحر الأحمر وحولت مسارها وفقا لذلك بلغ 313 سفينة بإجمالي حمولة 4.2 مليون حاوية. (بيان)
- خبر سيئ للاقتصاد العالمي: من المحتمل أن تنخفض القدرة العالمية الفعلية لشحن الحاويات بنسبة 10-15%، إذ أن الرحلة حول أفريقيا ستزيد من الوقت الذي تستغرقه السفن من الشرق الأقصى إلى أوروبا بنسبة 50%. (فيتش)
- وخبر آخر سيئ للاقتصاد العالمي: ستقوم شركة هاباج لويد الألمانية بفرض رسوم إضافية بقيمة 250-1000 دولار على البضائع التي يجري نقلها من وإلى الشرق الأوسط اعتبارا من 1 يناير. كما أعلنت شركتا ميرسك وسي إم إيه سي جي إم فرض رسوم إضافية الأسبوع الماضي. (رويترز)
تدفقات العملات الأجنبية لمصر ستتضرر بسبب تحول السفن بعيدا عن قناة السويس. وتشير بعض التقديرات إلى أن هيئة قناة السويس خسرت ما بين 15-20 مليون دولار يوميا عند تعطل الملاحة بالممر الملاحي للقناة إثر جنوح سفينة إيفر جيفن.
الاضطرابات الملاحية في البحر الأحمر قد تستمر لأشهر: ترى أيهبي مولر ميرسك - ثاني أكبر شركة شحن في العالم - أن الفوضى الملاحية في البحر الأحمر قد تستمر لأشهر. وأجلت ميرسك مواعيد الوصول لأكثر من 150 من ناقلاتها، وامتد بعضها حتى مارس بسبب عمليات تحويل المسار للعبور من طريق رأس الرجاء الصالح. كانت ميرسك من بين عدة شركات أخرى أوقفت جميع عمليات النقل في البحر الأحمر الأسبوع الماضي مع تصاعد الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السفن.
فيما يخص التحالف البحري -
الولايات المتحدة تسير "دوريات سريعة" في البحر الأحمر: سيسير التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة، والذي أعلن عنهالأسبوع الماضي بمشاركة 20 دولةحتىالآن، دوريات في "البحر الأحمر وخليج عدن للاستجابة للسفن التجارية ومساعدتها حسب الضرورة"، رغم أنه لن يرافق السفن الفردية، حسبما أوضح المتحدث باسم البنتاجون بات رايدر لبلومبرج يوم الجمعة.
من ناحية أخرى، أسقطت الولايات المتحدة أربع طائرات مسيرة يبدو أنها كانت تستهدف مدمرة أمريكية جنوب البحر الأحمر، حسبما أوردته رويترز، التي أفادت أن الطائرات المسيرة أطلقت مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين في اليمن.
قد لا تكون القوافل هي الحل: ربما يكون حجم حركة الشحن في البحر الأحمر كبيرا جدا بحيث لا يمكن تنظيمه في قوافل، حسبما قال ضابط متقاعد بالبحرية الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال. وذكر موقع سبلاش 24 المتخصص في قطاع الشحن البحري أن "القوافل تستغرق وقتا لتكوينها وليست حلا مثاليا على المدى البعيد، إذ أن السفن تواجه وقتا إضافيا في قائمة الانتظار، وسرعات إبحار أبطأ، وتنوعا محدودا".
مصر والسعودية خارج التحالف، على الرغم من تأكيد وزير الخارجية سامح شكري خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون، على أن "الدول المطلة على البحر الأحمر تتحمل مسؤولية حماية حرية الملاحة فيه.. لقد تعاونا مع العديد من شركائنا لتوفير الظروف المناسبة لذلك".
اتهامات لإيران بدعم الحوثيين -
الولايات المتحدة تشير بأصابع الاتهام لطهران: كشف البيت الأبيض عن معلومات استخباراتية مفادها أن الحوثيين في اليمن يعتمدون على أنظمة مراقبة مقدمة من إيران لشن هجمات على السفن، حسبما قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي أدريان واتسون لشبكة سي إن إن. وأضافت واتسون: "لدى إيران خيار تقديم هذا الدعم أو حجبه، والذي من دونه سيكافح الحوثيون لتتبع وضرب السفن التجارية التي تبحر في ممرات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن بشكل فعال".
إيران تهدد بإغلاق البحر المتوسط ومضيق جبل طارق والممرات المائية الأخرى "إذا لم توقف إسرائيل والولايات المتحدة جرائمهمافي غزة"، حسبما نقلت رويترز عن مساعد قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون التنسيقية الجنرال محمد رضا نقدي. ولم يذكر نقدي كيف يمكن لإيران أن تغلق البحر المتوسط، لكنه حذر من أن لديها "قوى مقاومة جديدة".
هل هناك مؤشرات على التهدئة؟
الرئيس الإيراني يهنئ السيسي بإعادة انتخابه: أجرى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اتصالا هاتفيا بالرئيس عبد الفتاح السيسي لتهنئته على فوزه بولاية رئاسية ثالثة، وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية أمس. وبحث الجانبان أيضا الوضع في غزة، واتفقا على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لإيجاد حل نهائي للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حسبما قال نائب رئيس الأركان الإيراني محمد جمشيدي في منشور على منصة إكس (تويتر سابقا).
يأتي هذا فيما تتواصل المحادثاتبين المسؤولين المصريين والإيرانيين من أجل تطبيع العلاقات بين البلدين وإعادة تعيين سفراء، وهو ما يأتي ضمن جهود دبلوماسية إيرانية أوسع لإصلاح علاقاتها مع العالم العربي. وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت إيران اتفاقا تاريخيا مع السعودية لإعادة تعيين سفراء واستئناف العلاقات الدبلوماسية، كما أن هناك تقاربا مماثلا مع دولة الإمارات.
الفصائل المتحاربة في اليمن تعلن التزامها بوقف إطلاق النار: أعلنت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي المدعومة من إيران التزامها بتنفيذ وقف إطلاق النار في صراعهما الدائر منذ ما يقرب من عقد من الزمن، وفقا لبيان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن. ويلتزم الطرفان وفقا لذلك بتنفيذ خارطة الطريق التي توسطت فيها الأمم المتحدة والتي تنطوي على وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، وكذلك دفع جميع رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، والتحضير لـ "عملية سياسية بملكية يمنية تحت رعاية الأمم المتحدة"، وفقا للبيان.