فاز الرئيس عبد الفتاح السيسي بولاية رئاسية ثالثة مدتها ست سنوات عقب حصوله على 89.6% من إجمالي الأصوات الصحيحة،وفق ما أعلنه رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي في مؤتمر صحفي أمس (شاهد 5:58 دقيقة). ومن المقرر أن يؤدي الرئيس السيسي مطلع العام المقبل اليمين الدستورية رئيسا للبلاد لولاية ثالثة تمتد حتى عام 2030.
إليكم التفاصيل، حسبما أعلنتها الهيئة (بي دي إف):
- حصد السيسي 39.7 مليون صوت.
- حصد رئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر المركز الثاني بنسبة 4.5%، بواقع ما يقرب من مليوني صوت.
- احتل رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي فريد زهران المركز الثالث بنسبة 4%، بواقع 1.8 مليون صوت.
- جاء رئيس حزب الوفد عبد السند يمامة في المركز الأخير بنسبة 1.9%، بواقع 822 ألف صوت.
ماذا عن إجمالي أعداد الناخبين؟ أدلى أكثر من 44.8 مليون مواطن بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، لتصل نسبة المشاركة إلى 66.8%، وهو ما يمثل ارتفاعا عن النسبة التي شاهدناها في انتخابات 2018 البالغة 41.05% والتي فاز فيها السيسي بفترة ولايته الثانية. وأعلنت الهيئة أن نسبة الأصوات الصحيحة بلغت 98.9%.
في خطاب الفوز.. السيسي يبرز التحديات التي تواجهها مصر "على كافة المستويات": عبر الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره العميق للناخبين والمواطنين لمشاركتهم في الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، كما وجه التحية والشكر لكل المرشحين المتنافسين، حسبما جاء في بيان المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. وكان الرئيس قد أشار في خطابه إلى التحديات التي تواجه مصر "على كافة المستويات"، كما أكد من جديد إدانة مصر "للحرب غير الإنسانية" الدائرة في غزة. جدد الرئيس كذلك تعهده ببناء الجمهورية الجديدة.
تواصلت توقعات الخبراء طيلة الأشهر القليلة الماضية بأن يوافق الرئيس على تخفيض قيمة الجنيه عقب الانتخابات، فيما لم يقدم إلا القليل منهم التكهنات بشأن التوقيت. ومن الأسئلة التي لا تزال مطروحة هذا الصباح:
1#- هل نشهد تعديلا وزاريا؟ تسآل مقدمو البرامج الحوارية خلال عطلة نهاية الأسبوع عن الموعد الذي سيجري فيه السيسي تعديلا وزاريا، إذ قال النائب والإعلامي مصطفى بكري، إن لديه معلومات - لم يكشف عنها - عن احتمالية إجراء تعديل وزاري قبل تنصيب الرئيس. ولم يشر بكري أو عمرو أديب إلى حجم التغيير الذي يمكن أن يتضمنه ذلك التعديل الوزاري.
تولى مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة رسميا في صيف 2018، لكنه كان قد شغل منصب رئيس الوزراء المؤقت في الفترة من نوفمبر 2017 بعد تنحي شريف إسماعيل لأسباب صحية.
2#- هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة يوم الخميس تمهيدا للتخلص مما أصبح تثبيتالسعر الصرف عند مستوى 30.95 جنيه للدولار؟ لا يرى المحللون ذلك، حسبما جاء في استطلاع إنتربرايز لآراء المحللين الذي أجريناه هذا الأسبوع، إذ توقع اثنان فقط من أصل تسعة محللين أن تقرر لجنة السياسة النقدية رفع أسعار الفائدة.
قد يختار البنك المركزي التنسيق مع الحكومة فيما يخص السياسة النقدية، لكنه لا يتبع مجلس الوزراء. محافظ البنك المركزي حسن عبد الله مسؤول أمام مجلس إدارة البنك المركزي ويتبع رئيس الجمهورية. وأعيد تعيين عبد الله في وقت سابق من هذا الخريف لفترة ولاية أخرى مدتها عام واحد.
3#- متى سننتقل إلى نظام سعر صرف مرن – وهل سيكون تحريرا كاملا أم "تخفيضا منظما لقيمة العملة"، وربما مع سلسلة من عمليات إعادة ربط العملة، كما أشار بعض الخبراء.
من شأن تحرير سعر الصرف أن يسمح لقوى السوق بتحديد قيمة العملة بشفافية. السيناريو الأكثر ترجيحا لتحرير سعر الصرف هو أن يبدأ البنك المركزي الأمور بمزاد للدولار بين البنوك "لاكتشاف" سعر مقاصة السوق. ومن ثم ستوجهنا غرف التداول في البنوك الكبرى بشكل فعال فيما يتعلق بقيمة الجنيه. ومن المرجح أن يكون تحرير سعر الصرف أكثر احتمالا في حالة قيام عبد الله بتجهيز مخزون من الدولار لتجنب حدوث قفزة للدولار فوق المتوقع.
يمكن أن تكون عملية إعادة الربط عبارة عن ربط "صارم" أي أنه سيسمح للجنيه بالارتفاع أو الانخفاض ضمن نطاق محدد - ويمكن أن يكون هناك أكثر من عملية إعادة ربط مع مرور الوقت مع بحث السلطات عن السعر المتوازن للدولار بالسوق. وهذا هو الأرجح إذا لم يكن لدينا مخزون جيد من الدولار والهدف هو تحديد سعر يعيد الدولار إلى النظام المالي الرسمي (كان هناك الكثير من الأموال محتفظ بها لدى الأفراد منذ مطلع عام 2022).
يمكن للربط الواقعي أن يقنع حائزي الأصول والمشترين المحتملين بالبدء في التعامل - وخاصة المستثمرين الأجانب المهتمين بدخول السوق المصرية ولكنهم لم يضخوا رؤوس أموالهم بعد على أمل أن يستفيدوا من تحرير سعر الصرف أو تخفيض قيمة العملة عند حدوثه.
4#- هل ستكون لدينا القدرة لتجنب حدوث ارتفاع مفرط في سعر صرف الدولار؟ يمكن للبنك المركزي من خلال امتلاكه لمخزون كبير من الدولار عند القيام بتحرير فعلي لسعر الصرف من إتاحة المزيد من الدولار (إذا لزم الأمر) وبذلك سيتمكن من السيطرة عليه إذا تجاوز سعر مقاصة السوق "العادل".
لم تصدر أية بيانات رسمية بشأن تكوين ذلك المخزون من العملة الأجنبية، على الرغم مما يقال حول التفاوض مع صندوق النقد الدولي لزيادة قيمة قرض الـ 3 مليارات دولار لمصر بمقدار مرتين إلى أربع مرات، وأيضا اعتزام الاتحاد الأوروبي تقديم 10 مليارات دولار ضمن برنامج للمساعدات والاستثمارات لمصر. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت دول الخليج سترسل لمصر المزيد من الودائع أو المنح. ويُظهر برنامج الطروحات الحكومية مؤشرات على جذب مليارات الدولارات، لكن هذه عملية طويلة المدى.
5#- هل تزور كريستالينا جورجييفا مصر قريبا؟ إن الإعلان عن فوز الرئيس السيسي بولاية ثالثة يمنحه تفويضا واضحا لإبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما أن ذلك يجعل صندوق النقد يشعر بمزيد من الثقة في أن يمضي قدما في برنامجه مع مصر.
6#- هل يؤدي تحرير سعر الصرف أو تخفيض قيمة العملة إلى تفاقم التضخم؟ ليس إذا كان التخفيض في نطاق 40-45 جنيها (وهو النطاق الذي اقترحته بعض شركات الأبحاث). وربما لا يكون الأمر كذلك إذا كان التخفيض أقرب إلى نطاق 48-52 جنيها الذي يجري تداول الدولار عنده في السوق الموازية.
أغلب أسعار السلع (وعدد قليل للغاية من الخدمات المهنية) تحتسب بالفعل عند سعر الدولار بنحو 50 جنيها ــ لذا من غير المرجح أن تكون هناك زيادة كبيرة في التضخم إذا لم يبالغ تجار الجملة وتجار التجزئة في أسعارهم.
ما هو "السعر المتوازن للسوق"؟ إنه سعر الصرف - سواء الذي يحدده البنك المركزي أو السوق - والذي يحدد قيمة الجنيه التي تحقق التوازن بين العرض والطلب. بمعنى آخر: كل من يريد شراء أو بيع الجنيه بهذا السعر يمكنه ذلك. إن السعر المتوازن هو الذي يشجع على ضخ السيولة الأجنبية المحتفظ بها إلى داخل النظام المصرفي، ويشجع المستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم، ومالكي الأصول للشعور بالثقة بأنهم يبيعون بسعر مناسب لهم.
ردود الفعل العالمية -
التهاني تتوالى: هنأ قادة العالم الرئيس السيسي على فوزه بالانتخابات، والتي تضمنت الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حاكم أبو ظبي، وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
حظى فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية باهتمام الصحافة العالمية: (نيويورك تايمز l رويترز | بلومبرج | واشنطن بوست | بي بيسي | سي إن إن | فايننشال تايمز).