الحكومة تعمل على تدشين سوق إلزامية لتداول شهادات الكربون: تخطط الحكومة لإطلاق المرحلة التجريبية للسوق الإلزامية الجديدة لإصدار وتداول شهادات الكربون في الربع الأول من عام 2024، حسبما صرح مصدران حكوميان لإنتربرايز. ستخضع السوق المخطط لها – التي تهدف إلى تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بدرجة أعلى من سوق الكربون الطوعية الذي تخطط البورصة لتدشينه – للتجربة خلال مرحلة أولى غير إلزامية، قبل إطلاقها بشكل كامل بعد استيفاء الموافقات التنظيمية اللازمة من البورصة المصرية والهيئة العامة للرقابة المالية. كانت جريدة البورصة قد نقلت لأول مرة تفاصيل عن السوق المقترحة.

تذكر: أعلنت البورصة المصرية العام الماضي عن خططها لتدشين أولسوق طوعية لإصدار وتداول شهادات الكربون في أفريقيا، والتي تهدف إلى مساعدة الكيانات الاقتصادية العاملة في مختلف الأنشطة الإنتاجية في مصر وأفريقيا على الانخراط في أنشطة خفض الانبعاثات الكربونية والاستفادة من استصدار وبيع شهادات بموجب الخفض لصالح شركات أخرى ترغب في معاوضة انبعاثاتها الكربونية التي يصعب تخفيضها.

ما الفرق إذن بين السوق الطوعية والسوق الإلزامية؟ تسمح السوق الطوعية للشركات بشراء أرصدة الكربون طوعا لتعويض انبعاثات الكربون الناتجة عن أعمالها، بينما تلزم السوق الإلزامية المشاركين بتعويض انبعاثاتهم الكربونية من خلال شراء أرصدة، لتحقيق أهداف التخفيض التي تفرضها الحكومة أو تلك المقررة عالميا.

لدينا بالفعل مستشار للمشروع: يتولى البنك الدولي تقديم المشورة لوزارة البيئة حول كيفية إنشاء السوق كجزء من التعاون المستمر بين الطرفين بهدف تعزيز العمل المناخي في البلاد، حسبما أضافت مصادرنا. وفي غضون ذلك، تبحث عدد من الجهات الحكومية، بما فيها وزارة البيئة ووزارة الكهرباء وهيئة الرقابة المالية والبورصة، الأطر التنظيمية التي تبنتها الدول الأخرى في هذا الصدد.

ماذا عن المشاركين؟ يستهدف المشروع الشركات والمؤسسات التي تعمل في عدد من الصناعات، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والنقل وإعادة تدوير المخلفات والطاقة المتجددة والبناء والتعدين والبترول. وباع قطاع الكهرباء بالفعل شهادات كربون لصالح مشروعات طاقة متجددة، وفقا لما قاله مصدرنا.

المشروع قد يجذب المزيد من تدفقات العملات الأجنبية: من المقرر أن يجري بيع شهادات الكربون للشركات المحلية والأجنبية، وفق مصدرنا. وذكرت جريدة البورصة أن الحكومة ستطرح شهادات الكربون الفائضة في الأسواق الدولية، في محاولة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وتدفقات النقد الأجنبي.